دامت فاطمة حية ، لأنها كانت طاهرة لا تحيض ( 1 ) .
وقال عبيد الهروي في الغريبين : سميت مريم بتولا لأنها بتلت عن الرجال ،
وسميت فاطمة بتولا لأنها بتلت عن النظير ( 2 ) .
وفي مصباح الأنوار عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إنما سميت فاطمة بنت
محمد ( صلى الله عليه وآله ) الطاهرة لطهارتها من كل دنس ، وطهارتها من كل
رفث ، وما رأت قط يوما حمرة ولا نفاسا ( 3 ) .
وعن أنس بن مالك ، عن أمه قالت : ما رأت فاطمة دما في حيض ولا في
نفاس ( 4 ) .
وعن الباقر ( عليه السلام ) : إن بنات الأنبياء لا يطمثن ، إنما الطمث عقوبة ،
وأول من طمثت سارة ( 5 ) .
بيان : يمكن أن يراد من البتول معنى المنقطعة عن الضرة ، إذ لا ضرة لها لا في
الدنيا ولا في الآخرة ، أما في الدنيا فلأن عليا ( عليه السلام ) لم يتزوج عليها ما
دامت حية ، سواء قلنا بجواز تزويجه عليها أم لا ، وإن كان الأظهر هو الأخير ، وأما
في الآخرة فقد رووا انه لا يكون لعلي في الجنة زوجة إلا فاطمة ( عليها السلام ) ( 6 ) .
ويجري هذا الاحتمال في معنى فاطمة أيضا ، وقد بينا ان اختلاف الأخبار
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 : 330 ، عنه البحار 43 : 16 ، والعوالم 11 : 82 ح 4 ، ونحوه تهذيب
الأحكام 7 : 475 ح 1908 ، وأمالي الطوسي 43 ح 48 مجلس 2 .
( 2 ) راجع المناقب لابن شهرآشوب 3 : 330 ، عنه البحار 43 : 16 ، والعوالم 11 : 80 ح 7 ، عن
الغريبين .
( 3 ) البحار 43 : 19 ح 20 ، والعوالم 11 : 82 ح 7 ، عن مصباح الأنوار .
( 4 ) أمالي الصدوق : 153 ح 9 مجلس 34 ، عنه البحار 43 : 21 ح 9 ، والعوالم 11 : 84 ح 3 ،
وإحقاق الحق 10 : 309 .
( 5 ) علل الشرائع : 290 ح 1 باب 215 ، عنه البحار 43 : 25 ح 21 ، والعوالم 11 : 85 ح 8 ،
ومستدرك الوسائل 2 : 38 ح 7 .
( 6 ) راجع مناقب ابن شهرآشوب 3 : 324 ، عنه البحار 43 : 154 ح 13 .