فاجتازا بالحيرة فأعطى المتلمس صحيفته صبيا فقرأها فإذا فيها يأمر عامله
بقتله ، فألقاها في الماء ومضى إلى الشام وقال لطرفة : افعل مثل فعلي فإن صحيفتك
مثل صحيفتي ، فأبى عليه ومضى بها إلى العامل ، فأمضى فيه حكمه وقتله ، فضرب
بهما المثل .
[ في تسميتها ( عليها السلام ) بالبتول ]
ومنها البتول ، وكان ذلك يطلق على مريم أيضا ، وفي العلل عن علي
( عليه السلام ) انه سئل النبي : ما البتول ، فإنا سمعناك تقول : إن مريم بتول وفاطمة
بتول ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : البتول التي لم تر حمرة قط أي لم تحض ، فإن
الحيض مكروه في بنات الأنبياء ( 1 ) .
وعن أسماء بنت عميس قالت : قلت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قد كنت
شهدت فاطمة وقد ولدت بعض ولدها فلم أر لها دما ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
إن فاطمة خلقت حورية في صورة إنسية ( 2 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) لعائشة : يا حميراء إن فاطمة ليست كنساء
الآدميين ، لا تعتل بما تعتل به ( 3 ) .
وإطلاق حميراء على عائشة لكونها بيضاء والعرب تقول للبيضاء حمراء ، كما
ذكر السيد أحمد العاصم ، ويجوز كون اللفظ على أصل معناه ، أو كناية عن مطلق
الحسناء ، والتصغير بحسب الظاهر تصغير المحبة كما في بني ، وبحسب الباطن
تصغير التحقير .
وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : حرم الله النساء على علي ( عليه السلام ) ما
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 181 ح 1 باب 144 ، عنه البحار 43 : 15 ح 13 ، ومعاني الأخبار : 64 ح 17 ،
ومناقب ابن شهر أشوب 3 : 330 ، ودلائل الإمامة : 149 ح 61 ، كشف الغمة 2 : 92 والعوالم
11 : 80 ح 5 .
( 2 ) المناقب لابن المغازلي : 369 ح 416 ، ذخائر العقبى : 44 ، دلائل الإمامة : 150 ح 62 ،
كشف الغمة 2 : 91 ، العوالم 11 : 83 ح 1 ، ونحوه لسان الميزان 3 : 291 ح 4464 في ترجمة
العباس بن بكار الضبي .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 : 330 ، والبحار 43 : 6 ، والعوالم 11 : 80 ح 5 .