وعلى سائر خزنة الوحي وحفظته ، وأمنة الذكر وتراجمته ، والأئمة الدعاة إلى
جنته ، والقادة الهداة إلى رحمته ، الأطياب الأنجاب الذين إليهم الإياب وعليهم
الحساب ، حبهم الايمان ، ومعرفتهم الأمان ، وموالاتهم الجنان ، ومعاداتهم النيران ،
من والاهم فقد والى الله ، ومن عاداهم فقد عادى الله ، ومن أحبهم فقد أحب الله ،
ومن أبغضهم فقد أبغض الله ، صلى الله عليهم ما دام الفلك الدوار ، والليل والنهار ،
والظلم والأنوار .
وبعد : فيقول المحتاج إلى لطف ربه الباري ، ابن احمد محمد علي الحافظ
الأنصاري ، أوتي كتابه بيمناه ، وجعل عقباه خيرا من أولاه : ان حضرة الجناب
العالي الشأن ، والنواب الوثيق الأركان ، والحصن المنيع البنيان ، زينة الزمان وحلية
الدوران ، وفجر النور إذا استبان ، باسط العدل والاحسان ، ماهد الأمن والأمان ،
حامي حوزة الاسلام ، ودافع معرة الأيام ، ملجأ الأنام ، ومرجع الخواص والعوام ،
ذو القوة القاهرة ، والهيبة الباهرة ، قوام الدولة العلية العالية ، ونظام الملة البهية
الباهية ، كعبة الأماني والآمال ، كريم الأقوال والأعمال والأحوال ، الفيض الجاري
في عالم الطين ، وسلالة طين السلاطين ، وقد قلت فيه :
مؤيد الملة البيضاء والدين * ذا ماء فيض جرى في عالم الطين
مهذب طيب طابت أرومته * سلالة الطين من طين السلاطين
المؤيد بالتأييدات الربانية ، والمسدد بالتسديدات السبحانية ، الجناب الأعظم
المعلى ، والنواب الأشرف الأعلى ، مؤيد الدولة والملة ، أدام الله تأييده وامداده ،
وأوصله بما أحبه وأراده ، وختم له بالخير والسعادة ، وأصلح معاشه ومعاده ، رحم
الله من قال آمين فان في ذلك صلاح الدنيا والدين .
قد أمر داعيه بالاخلاص والإرادة أن يكتب شرحا للخطبة الشريفة المنيفة ،
الصادرة من المصدر الأعلى تبارك وتعالى ، أعني الدرة البيضاء ، والإنسية
الحوراء ، صلوات الله وسلامه عليها وعلى أبيها وزوجها وبنيها ، في مقام التظلم
اللمعة البيضاء — صفحة 20
مساهمون: التبريزي الأنصاري
ص٢٠