الأخبار دلالة على أن فاطمة ( عليها السلام ) من جنس طينة النبي المختار
( صلى الله عليه وآله ) ومن سنخه وأصله ، وان نورها شعبة وجزء من نوره ، فيثبت
لها المعصومية أيضا كسائر الصفات الفاضلة الثابتة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا
ما خرج بالأدلة .
شه چو حوضي وآن خدم چون لولها * آب از لوله روان در كولها
خوى شاهان در رعيت جاكند * چرخ أخضر خاك را خضرا كند
الناس على دين ملوكهم * يتبعونه في سيرهم وسلوكهم
فيكون حينئذ إيذاء فاطمة إيذاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإيلامها
إيلامه لما بينهما من الاتحاد المشار إليه بلفظ البضعة والشجنة ، مع الإشارة إلى ما
أشار إليه أهل الإشارة .
مؤمنان معدود ليك إيمان يكى * جسمشان معدود لكن جان يكى
غير آن فهمي كه درگاو وخراست * آدمي را عقل وجان ديگراست
جان شيران وسگان از هم جداست * متحد جانهاى شيران خداست
وأما كون إيذاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إيذاء الله ، فلأن قلبه عرش الله ،
وهو الكعبة والبيت الحقيقي لله سبحانه ، قال تعالى : ( ما وسعني أرضي ولا سمائي
ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن ) ( 1 ) فإذا تأذى قلب رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) إضطرب عرش الله ، وتراكم الهموم والأحزان في بيت الله ،
فيكون كما قيل :
هست از ملال گرچه برى ذات ذو الجلال * أو در دل است وهيچ دلى نيست بي ملال
أو لأن ذلك من جهة ما روى أنه سئل ( عليه السلام ) : إن الله تعالى هل يأسف
كأسفنا ؟ قال : لا ، قال السائل : فقول الله تعالى : ( فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم
أجمعين * فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين ) ( 2 ) ؟ قال ( عليه السلام ) : إن الله تعالى
هامش
( 1 ) البحار 58 : 39 .
( 2 ) الزخرف : 55 - 56 .