وروى عن مجاهد قال : خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوما وهو آخذ بيد
فاطمة ، فقال : من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ،
وهي بضعة مني ، وهي قلبي وروحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن
آذاني فقد آذى الله ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة بل المتواترة لفظا أو معنى من الخاصة
والعامة .
وقد روى مسلم في صحيحه في الجزء الرابع ، والحميدي في الجمع بين
الصحيحين ، وصاحب كتاب الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثالث ، رووا
كلهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها
فقد أغضبني ( 2 ) .
وإنه قال : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ( 3 ) .
قال في الأنوار : ويعجبني نقل مباحثة جرت بين شيخنا البهائي ( رحمه الله )
وبين عالم من علماء مصر ، وهو أعلمهم وأفضلهم ، وقد كان شيخنا البهائي
( رحمه الله ) يظهر لذلك العالم انه على دينه ، فقال له : ما تقول الرافضة الذين قبلكم
في الشيخين ؟
فقال له البهائي ( رحمه الله ) : قد ذكروا لي حديثين فعجزت عن جوابهم ، فقال :
ما يقولون ؟ قلت : يقولون : إن مسلما روى في صحيحه ان رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قال : من آذى فاطمة فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ،
ومن آذى الله فقد كفر .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 94 ، عنه البحار 43 : 54 ، والعوالم 11 : 148 ح 20 ، ونحوه الفصول المهمة :
144 ، ونور الأبصار : 96 ، وإحقاق الحق 10 : 212 .
( 2 ) صحيح مسلم 7 : 141 ، محاضرات الأدباء 4 : 479 ، ذخائر العقبى : 37 ، العمدة : 384
ح 757 ، الطرائف : 262 ح 364 ، إحقاق الحق 10 : 116 ، البحار 43 : 39 .
( 3 ) مستدرك الحاكم 3 : 164 ح 4721 ، الصواعق المحرقة : 290 ، ينابيع المودة 2 : 53 ح 24 ،
الطرائف 263 ح 366 ، العمدة : 384 ح 756 ، مناقب ابن شهرآشوب 3 : 323 .