ويمكن تطبيق كل ذلك على القواعد اللفظية أيضا ، لأن المضاعف كما ذكروا
يلحقه الابدال والحذف مثل المعتل ، مثل : أحسيت وأحست في أحسست ،
وأمليت في أمللت ، وتقضى البازي وأصله تقضض لثقل الفعل بالتضعيف ، فاعطي
حكم حرف العلة ، والحرفان المتقاربان مخرجا يقلب أحدهما إلى الآخر كالراء
والميم مثلا ، ونحو ذلك .
[ الأخبار في تسميتها بالزهراء ]
ومنها الزهراء سميت بذلك لما ورد في الأخبار .
منها ما روى الصدوق ( رحمه الله ) في العلل ، عن أبان بن تغلب ، عن الصادق
( عليه السلام ) قال : قلت له : يا ابن رسول الله لم سميت الزهراء زهراء ؟
فقال : لأنها كانت تزهر لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثلاث مرات بالنور ، في
كل يوم يزهر نور وجهها وقت صلاة الغداة والناس على فرشهم ، فيدخل بياض
ذلك النور إلى حجراتهم بالمدينة ، فتبيض حيطانهم فيعجبون من ذلك ، فيأتون
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيسألونه عما رأوا ، فيرسلهم إلى منزل فاطمة ، فيأتون
منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلي والنور يسطع في محرابها من وجهها ،
فيعلمون ان الذي رأوه كان من نور فاطمة ( عليها السلام ) .
فإذا نصف النهار وتزينت للصلاة - وفي بعض النسخ تربت أي ثبتت ، أو
تهيأت للصلاة - زهر نور وجهها بالصفرة ، فيدخل الصفرة حجرات الناس ، فتصفر
ثيابهم وألوانهم ، فيأتون النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيسألونه عما رأوه ، فيرسلهم
إلى منزل فاطمة فيرونها قائمة في محرابها وقد زهر نور وجهها بالصفرة ، فيعلمون
ان الذي رأوا كان من نور وجهها .
فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس احمر وجه فاطمة ( عليها السلام ) ،
فأشرق وجهها بالحمرة فرحا وشكرا لله تعالى ، فكان يدخل حمرة وجهها
حجرات القوم وتحمر حيطانهم ، فيعجبون من ذلك ويأتون النبي ويسألونه عن
ذلك ، فيرسلهم إلى منزل فاطمة ، فيرونها جالسة تسبح الله وتمجده ونور وجهها
يزهر بالحمرة ، فيعلمون ان الذي رأوا كان من نور فاطمة ( عليها السلام ) .
اللمعة البيضاء — صفحة 104
مساهمون: التبريزي الأنصاري
ص١٠٤