أَي تَحْفِرُ عن النَّجْمِ ، وهو ما نَجَم من النَّبْت .
قال : وأَنْشَدَه المُهَلَّبي في المَقصور ملَّفْتها عَرَّى ، بتشديد الراءِ ، وهو غلط ، وإنما عَرَّى وادٍ .
وعَرْوى : هَضْبَة .
وابنُ عَرْوانَ : جبَل ؛ قال ابن هَرْمة :
حِلْمُه وازِنٌ بَناتِ شَمامٍ ، * وابنَ عَرْوانَ مُكْفَهِرَّ الجَبينِ
والأُعْرُوانُ : نَبْتٌ ، مثَّل به سيبويه وفسَّره السيرافي .
وفي حديث عروةٍ بن مسعود قال : والله ما كلَّمتُ مسعودَ بنَ عَمْروٍ منذ عَشْرِ سِنين والليلةَ أُكَلِّمُه ، فخرج فناداه فقال : مَنْ هذا ؟ قال : عُرْوَة ، فأَقْبَل مسعودٌ وهو يقول :
أَطَرَقَتْ عَراهِيَه ، * أَمْ طَرَقَتْ بِداهِيه ؟
حكى ابن الأَثير عن الخطابي قال : هذا حرفٌ مُشْكِل ، وقد كَتَبْتُ فيه إلى الأَزهري ، وكان من جوابه أَنه لم يَجِدْه في كلام العرب ، والصوابُ عِنْده عَتاهِيَه ، وهي الغَفْلة والدَّهَش أَي أَطَرَقْت غَفْلَةً بلا روِيَّة أَو دَهَشاً ؛ قال الخطابي : وقد لاح في هذا شيءٌ ، وهو أَنْ تكون الكَلِمة مُركَّبةً من اسْمَيْن : ظاهرٍ ، ومكْنِيٍّ ، وأَبْدَل فيهما حَرْفاً ، وأَصْلُها إماَّ من العَراءِ وهو وجه الأَرض ، وإِما منَ العَرا مقصورٌ ، وهو الناحيَة ، كأَنه قال أَطَرَقْتَ عَرائي أَي فِنائي زائراً وضَيْفاً أَم أَصابتك داهِيَةٌ فجئْتَ مُسْتَغِيثاً ، فالهاءُ الأُولى من عَراهِيَه مُبدلَة من الهمزة ، والثانية هاءُ السَّكْت زيدت لبيان الحركة ؛ وقال الزمخشري : يحتمِل أَن يكونَ بالزاي ، مصدرٌ من عَزِه يَعْزَه فهو عَزِةٌ إذا لم يكن له أَرِبٌ في الطَّرَب ، فيكون .
معناه أَطَرَقْت بلا أَرَبٍ وحاجةٍ أَم أَصابَتْك داهية أَحوجَتْك إلى الاستغاثة ؟ وذكر ابن الأَثير في ترجمة عَرَا حديث المَخْزومية التي تَسْتَعِيرُ المَتاع وتَجْحَدُه ، وليس هذا مكانَه في ترتيبِنا نحن فذكرناه في ترجمة عَوَر .
عزا : العَزَاءُ : الصَّبْرُ عن كل ما فَقَدْت ، وقيل : حُسْنُه ، عَزِي يَعْزى عَزَاءً ، ممدود ، فهو عَزٍ .
ويقال : إنه لعَزِيٌّ صَبُورٌ إذا كان حَسَنَ العَزَاء على المَصائِب .
وعَزَّاه تَعْزِيةً ، على الحذف والعِوَض ، فتَعَزَّى ؛ قال سيبويه : لا يجوز غيرُ ذلك .
قال أَبو زيد : الإِتمامُ أَكثر في لِسان العرب ، يعني التفعيل من هذا النحو ، وإنما ذكَرْت هذا ليُعْلَمَ طريقُ القِياس فيه ، وقيل : عَزَّيتُه من باب تَظَنَّيْت ، وقد ذكر تعليله في موضعه .
وتقول : عَزَّيتُ فلاناً أُعَزِّيه تَعْزِيَةً أَي أَسَّيْته وضَرَبْت له الأُسى ، وأَمَرْتُه بالعَزَاء فتَعَزَّى تَعَزِّياً أَي تَصَبَّرَ تَصَبُّراً .
وتَعازى القومُ : عَزَّى بعضهم بعضاً ؛ عن ابن جني .
والتَّعْزُوَةُ : العَزاءُ ؛ حكاه ابن جني عن أَبي زيد ، اسم لا مصدرٌ لأَن تَفْعُلَة ليستْ من أَبْنِية المصادر ، والواو ههنا ياءٌ ، وإنما انقلبت للضَّمَّة قبلَها كما قالوا الفُتُوّة .
وعَزَا الرجلَ إلى أبيه عَزْواً : نسبه ، وإنه لحَسَن العِزْوةِ .
قال ابن سيده : وعزاه إلى أَبيه عَزْياً نَسَبه ، وإنه لحَسَنُ العِزْيَة ؛ عن اللحياني .
يقال : عَزَوْتُه إلى أَبيه وعزيتُه ، قال الجوهري : والاسم العَزَاء .
وعَزَا فلانٌ نفسَه إلى بني فلانٍ يَعْزُوها عَزْواً وعَزَا واعْتَزَى وتَعَزَّى ، كله : انتَسَب ، صِدْقاً أَو كَذباً ، وانْتَمى إليهم مثله ، والاسمُ العِزْوَة والنِّمْوَة ، وهي بالياء أَيضاً .
والاعتزاءُ : الادِّعاءُ والشِّعارُ في الحَرْبِ منه .
والاعتزاءُ : الانْتِماءُ .
ويقال : إلى من تَعْزي هذا الحديث ؟ أَي إلى مَن تَنْمِيه .
قال ابن جريج :