تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
يَدَه ، على ما يَطَّرِد في هذا النحو . الجوهريّ : يَدَيْتُ الرجل أَصَبْتُ يَده فهو مَيْدِيٌّ ، فإِن أَردت أَنك اتخذت عنده يَداً قلت أَيْدَيْت عنده يداً ، فأَنا مُودٍ ، وهو مُودًى إِليه ، ويَدَيْتُ لغة ؛ قال بعض بني أَسد : يَدَيْتُ على ابنِ حَسْحاسِ بنِ وَهّبٍ ، * بأَسْفَلِ ذِي الجِذاةِ ، يَدَ الكَريمِ قال شمر : يَدَيْتُ اتخذت عنده يَداً ؛ وأَنشد لابن أَحمر : يَدٌ ما قد يَدَيْتُ على سُكَينٍ * وعَبْدِ الله ، إِذْ نَهِشَ الكُفُوفُ قال : يَدَيْت اتخذت عنده يَداً . وتقول إِذا وقَع الظَّبْيُ في الحِبالةِ : أَمَيْدِيٌّ أَم مَرْجُولٌ أَي أَوْقَعَتْ يده في الحِبالةِ أَم رِجْلُه ؟ ابن سيده : وأَما ما روي من أَنَّ الصدقة تقع في يَد الله فتأَويله أَنه يَتَقبَّلُ الصَّدَقة ويُضاعِفُ عليها أَي يزيد : وقالوا : قَطَعَ الله أَدَيْه ، يريدون يَدَيه ، أَبدلوا الهمزة من الياء ، قال : ولا نعلمها أُبدلت منها على هذه الصورة إِلا في هذه الكلمة ، وقد يجوز أَن يكون ذلك لغة لقلة إِبدال مثل هذا . وحكى ابن جني عن أَبي عليّ : قَطَعَ الله أَدَه ، يريدُون يَدَه ، قال : وليس بشيء . قال ابن سيده : واليَدا لغة في اليَدِ ، جاء متمماً على فَعَلٍ ؛ عن أَبي زيد ؛ وأَنشد : يا رُبَّ سارٍ سارَ ما تَوَسَّدا * إِلَّا ذِراعَ العَنْسِ ، أَو كفَّ اليَدا وقال آخر : قد أَقْسَمُوا لا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَةً * حتى تَمُدَّ إِليهمُ كَفَّ اليَدا قال ابن بري : ويروى لا يمنحونك بَيْعةً ، قال : ووجه ذلك أَنه ردّ لام الكلمة إِليها لضرورة الشعر كما ردّ الآخر لام دم إِليه عند الضرورة ، وذلك في قوله : فإِذا هِي بِعِظامٍ ودَمَا وامرأَةٌ يَدِيَّةٌ أَي صنَاعٌ ، وما أَيْدَى فلانةَ ، ورجل يَدِيٌّ . ويَدُ القَوْسِ : أَعلاها على التشبيه كما سمَّوا أَسْفَلَها رِجْلاً ، وقيل : يَدُها أَعْلاها وأَسْفَلُها ، وقيل : يَدُها ما عَلا عن كَبِدِها ، وقال أَبو حنيفة : يَدُ القَوْسِ السِّيةُ اليُمْنى ؛ يرويه عن أَبي زياد الكلابي . ويَدُ السيفِ : مَقْبِضُه على التمثيل : ويَدُ الرَّحَى : العُود الذي يَقْبِض عليه الطَّاحِنُ . واليَدُ : النِّعْمةُ والإِحْسانُ تَصْطَنِعُه والمِنَّةُ والصَّنِيعَةُ ، وإِنما سميت يداً لأَنها إِنما تكون بالإِعْطاء والإِعْطاءُ إِنالةٌ باليد ، والجمع أَيدٍ ، وأَيادٍ جمع الجمع ، كما تقدم في العُضْوِ ، ويُدِيٌّ ويَدِيٌّ في النعمة خاصّة ؛ قال الأَعشى : فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إِلَّا بصالِحٍ ، * فإِنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما ويروى : يَدِيّاً ، وهي رواية أَبي عبيد فهو على هذه الرواية اسم للجمع ، ويروى : إِلا بنِعْمةٍ . وقال الجوهري في قوله يَدِيّاً وأَنْعُما : إِنما فتح الياء كراهة لتوالي الكسرات ، قال : ولك أَن تضمها ، وتجمع أَيضاً على أَيْدٍ ؛ قال بشر بن أَبي خازم : تَكُنْ لك في قَوْمِي يَدٌ يَشْكُرونها ، * وأَيْدِي النَّدَى في الصالحين قُرُوضُ قال ابن بري في قوله : فلَنْ أَذْكُرَ النعمان إِلا بصالح البيت لضَمْرةَ بن ضَمْرَةَ النَّهْشَلي ؛ وبعده : تَرَكْتَ بَني ماء السماء وفِعْلَهُم ، * وأَشْبَهْتَ تَيْساً بالحِجازِ مُزَنَّما
لسان العرب — صفحة 421 | ابن منظور