تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
أَبو الحسن النحوي في قوله تعالى ، ويْكأَنه لا يُفْلِح الكافرون : وقال بعضهم أَما تَرى أَنه لا يُفلح الكافرون ، قال : وقال بعض النحويين معناه وَيْلَكَ أَنه لا يفلح الكافرون فحذف اللام وبقي ويكَ ، قال : وهذا خطأ ، لو كانت كما قال لكانت أَلف إِنه مكسورة ، كما تقول وَيْلَك إِنه قد كان كذا وكذا ؛ قال أَبو إِسحق : والصحيح في هذا ما ذكره سيبويه عن الخليل ويونس ، قال : سأَلت الخليل عنها فزعم أَن وَيْ مفصولة من كأَن ، وأَن القوم تنبهوا فقالوا وي متندّمين على ما سلف منهم . وكُلُّ من تَنَدَّم أَو نَدِمَ فإِظهارُ ندامته أَو تَنَدُّمُه أَن يقول وَيْ ، كما تُعاتِب الرجل على ما سلف فتقول : كأَنَّك قصدت مكروهي ، فحقيقة الوقوف عليها وَيْ هو أَجود . وفي كلام العرب : وي معناه التنبيه والتندم ، قال : وتفسير الخليل مشاكل لما جاءَ في التفسير لأَن قول المفسرين أَما ترى هو تنبيه . قال أَبو منصور : وقد ذكر الفراء في كتابه قول الخليل وقال : وي كأَن مفصولة كقولك للرجل وَيْ أَما ترى ما بين يديك ، فقال وي ، ثم استأْنف كأَنَّ الله يَبْسُط الرزق ، وهو تعجب ، وكأَنَّ في المعنى الظن والعلم ؛ قال الفراء : وهذا وجه يستقيم ولو تكتبها العرب منفصلة ، ويجوز أَن يكون كثر بها الكلام فوصلت بما ليس منه كما اجتمعت العرب كِتابَ يابْنَؤُمِّ ، فوصلوها لكثرتها ؛ قال أَبو منصور : وهذا صحيح ، والله أَعلم .
يبا : ابن بري خاصة : يَبةُ ( 1 ) اسم موضع واد باليمن ؛ قال كثير : إِلى يَبةٍ إِلى بَرْكِ الغُماد
يدي : اليَدُ : الكَفُّ ، وقال أَبو إِسحق : اليَدُ من أَطْراف الأَصابع إِلى الكف ، وهي أُنثى محذوفة اللام ، وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ ، فحذفت الياء تخفيفاً فاعْتَقَبت حركة اللام على الدال ، والنسَبُ إِليه على مذهب سيبويه يَدَوِيٌّ ، والأَخفش يخالفه فيقول : يَدِيٌّ كَنَدِيٍّ ، والجمع أَيْدٍ ، على ما يغلب في جمع فَعْلٍ في أَدْنى العَدَد . الجوهريّ : اليَدُ أَصلها يَدْيٌ على فَعْل ، ساكنة العين ، لأَن جمعها أَيْدٍ ويُدِيٌّ ، وهذا جمع فَعْلٍ مثل فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ ، ولا يجمع فَعَلٌ على أَفْعُل إِلا في حروف يسيرة معدودة مثل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ وجَبَلٍ وأَجْبُلٍ وعصاً وأَعْصٍ ، وقد جمعت الأَيْدي في الشعر على أَيادٍ ؛ قال جندل بن المثنى الطُّهَوِيّ : كأَنه ، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ ، * قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ وهو جمع الجمع مثل أَكْرُعٍ وأَكارِعَ ؛ قال ابن بري : ومثله قول الآخر : فأَمَّا واحداً فكفاكَ مِثْلي ، * فمَنْ لِيَدٍ تُطاوِحُها الأَيادِي ؟ ( 2 ) وقال ابن سيده : أَيادٍ جمع الجمع ؛ وأَنشد أَبو الخطاب : ساءها ما تَأَمَّلَتْ في أَيادِينا * وإِشناقَها إِلى الأَعْناقِ ( 3 ) وقال ابن جني : أَكثر ما تستعمل الأَيادي في النِّعم لا في الأَعْضاء . أَبو الهيثم : اليَدُ اسم على حرفين ، وما كان من الأَسامي على حرفين وقد حذف منه حرف فلا يُردّ إِلا في التصغير أَو في التثنية أَو الجمع ،
هامش
( 1 ) قوله [ يبة ] ضبطت الياء بالفتح في الأصل ، والذي في معجم ياقوت بسكونها ، ورسمت التاء فيه مجرورة فمقتضاه أنه من الصحيح لا من المعتل .
( 2 ) قوله [ واحداً ] هو بالنصب في الأَصل هنا وفي مادة طوح من المحكم ، والذي وقع في اللسان في طوح : واحد ، بالرفع .
( 3 ) قوله [ واشناقها ] ضبط في الأصل بالنصب على أن الواو للمعية ، وقع في شنق مضبوطاً بالرفع .