وقال آخر :
وأَنتَ امرؤٌ لا الجُودُ منكَ سَجيَّةٌ * فتُعْطِي ، وقد يُعْدِي على النَّائِلِ الوُجْدُ
ويقال : اسْتَأْداه ، بالهمزة ، فآداه أَي أَعانَه وقَوَّاه ، وبعضُ أَهل اللغة يجعل الهمزة في هذا أَصلاً ويجعل العين بدلاً منها .
ويقال : آدَيْتُك وأَعْدَيْتُك من العَدْوَى ، وهي المَعونة .
وعادى بين اثنين فصاعِداً مُعاداةً وعِداءً : وإلي ؛ قال امرؤ القيس :
فعادَى عِداءً بين ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ ، * وبين شَبُوبٍ كالقَضِيمَةِ قَرْهَبِ
ويقال : عادى الفارِسُ بين صَيْدَيْن وبين رَجُلَين إِذا طَعَنهما طعنتين مُتَوالِيَتَيْن .
والعِدَاء ، بالكسر ، والمُعاداة : المُوالاة والمتابَعة بين الاثنين يُصرَعُ أَحدهما على إِثر الآخر في طَلَقٍ واحد ؛ وأَنشد لامرئ القيس :
فعادَى عِدَاءً بين ثَوْرٍ ونَعْجةٍ * دِراكاً ، ولم يُنْضَحْ بماءٍ فيُغْسَلِ
يقال : عادَى بين عَشَرة من الصَّيْد أَي والى بينها قَتْلاً ورَمْياً .
وتعادَى القومُ على نصرهم أَي تَوالَوْا وتَتابَعوا .
وعِداءُ كلِّ شيءٍ وعَدَاؤُه وعِدْوَتُه وعُدْوَتُه وعِدْوُه : طَوَارُه ، وهو ما انْقادَ معه مِن عَرْضِه وطُولِه ؛ قال ابن بري : شاهده ما أَنشده أَبو عمرو بن العلاء :
بَكَتْ عَيْني ، وحَقَّ لها البُكاءُ ، * وأَحْرَقَها المَحابِشُ والعَدَاء ( 1 ) وقال ابن أَحمر يخاطب ناقته :
خُبِّي ، فَلَيْس إِلى عثمانَ مُرْتَجَعٌ * إِلَّا العَداءُ ، وإِلا مكنع ضرر ( 2 ) ويقال : لَزِمْت عَداءَ النهر وعَدَاءَ الطريق والجبلِ أَي طَوَاره .
ابن شميل : يقال الْزَمْ عَدَاء الطريق ، وهو أَن تأْخذَه لا تَظْلِمه .
ويقال : خُذْ عَداءَ الجبل أَي خذ في سَنَدِه تَدورُ فيه حتى تعلُوَه ، وإِن اسْتَقام فيه أَيضاً فقد أَخَذَ عَدَاءَه .
وقال ابن بزرج : يقال الْزَمِ عِدْوَ أَعْدَاءِ الطريقِ ( 3 ) والْزَمْ أَعْدَاء الطريق أَي وَضَحَه .
وقال رجل من العرب لآخر : أَلَبناً نسقيك أَم ماءً ؟ فأَجاب : أَيَّهُما كان ولا عَدَاءَ ؛ معناه لا بُدَّ من أَحدهما ولا يكونن ثالث .
ويقال : الأَكْحَل عِرْقٌ عَداءَ الساعِدِ .
قال الأَزهري : والتَّعْداءُ التَّفْعال من كل ما مَرَّ جائز .
والعِدَى والعَدَا : الناحية ؛ الأَخيرة عن كراع ، والجمع أَعْداءٌ .
والعُدْوةُ : المكانُ المُتَباعِدُ ؛ عن كراع .
والعِدَى والعُدْوةُ والعِدْوةُ والعَدْوَة ، كلُّه : شاطئُ الوادي ؛ حكى اللحياني هذه الأَخيرةَ عن يونس .
والعُدْوة : سنَدُ الوادي ، قال : ومن الشاذِّ قراءة قَتادة : إِذ أَنتم بالعَدْوةِ الدنيا .
والعِدْوة والعُدْوة أَيضاً : المكان المرتفع .
قال الليث : العُدْوة صَلابة من شاطئِ الوادي ، ويقال عِدْوة .
وفي التنزيل : إِذ أَنتم بالعُدْوة الدنيا وهم بالعُدْوة القُصْوى ؛ قال الفراء : العُدْوة شاطئُ الوادي ، الدنيا مما يَلي المدينة ، والقُصْوَى مما يلي مكة ، قال ابن السكيت : عُدْوةُ الوادي وعِدْوتُه جانبُه وحافَتُه ، والجمع عِدًى وعُدًى ؛ قال الجوهري : والجمع عِداءٌ مثلُ بُرْمَةٍ وبِرامٍ ورِهْمَةٍ ورِهامٍ وعِدَياتٌ ؛ قال ابن بري : قال الجوهري الجمع عِدَياتٌ ، قال : وصوابه عِدَاواتٌ
هامش
( 1 ) قوله [ المحابش ] هكذا في الأصل .
( 2 ) قوله [ إلا مكنع ضرر ] هو هكذا في الأصل .
( 3 ) قوله [ عدو أعداء الطريق ] هكذا في الأصل والتهذيب .