لأَنَّ غدِيَّاتِ القَيْظِ أَطول من عَشِيَّاتِه ، وعَشِيَّاتُ الشتَاءِ أَطْولُ من غَدِيَّاته .
والغُدُوُّ : جمع غداةٍ ، نادرةٌ .
وأَتَيْته غُدَيَّانات ، على غير قياس ، كعُشَيَّانات ؛ حكاهما سيبويه وقال : هما تصغيرٌ شاذّ .
وغَدا عليه غدْواً وغُدُوّاً واغْتَدى : بكَّر .
والاغْتِداء : الغُدُوُّ .
وغاداه : باكَره ، وغَدَا عليه .
والغُدُوُّ : نقِيضُ الرَّواحِ ، وقد غَدا يَغْدُو غُدُوّاً .
وقوله تعالى : بالغُدُوِّ والآصالِ ؛ أَي بالغدوات فعبَّر بالفعْل عن الوَقْتِ كما يقال : أَتَيْتُك طلوعَ الشمسِ أَي في وقْتِ طلوع الشمس .
ويقال : غَدا الرجلُ يَغْدُو ، فهو غادٍ .
وفي الحديث : لَغَدْوَةٌ أَو رَوْحَةٌ في سبيلِ الله ؛ الغَدْوة : المَرَّة من الغُدُوِّ ، وهو سَيْرُ أَولِ النهارِ نقيضُ الرَّواحِ .
والغادِيَة : السَّحابَة التي تَنْشَأُ غُدْوة ، وقيل لابنة الخُسِّ : ما أَحْسَنُ شيءٍ ؟ قالت : أَثَرُ غادية في إثْرِ ساريةٍ في مَيْثاء رابيَةٍ ؛ وقيل : الغادِية السَّحابة تنشأُ فتُمْطر غُدْوةً ، وجمعُها غَوادٍ ، وقيل : الغادِيةُ سحابةٌ تَنْشَأُ صباحاً .
والغَداءُ : الطَّعامُ بعَيْنِه ، وهو خِلافُ العَشاء .
ابن سيده : الغَداءُ طَعامُ الغُدْوِةِ ، والجمع أَغْدِيَة ؛ عن ابن الأَعرابي .
أَبو حنيفة : الغَداءُ رَعْيُ الإِبلِ في أَولِ النهارِ ، وقد تَغَدَّتْ ، وتَغَدَّى الرجل وغَدَّيْتُه .
ورجلٌ غَدْيانُ وامرأَة غَدْيا ، على فَعْلى ، وأَصلُها الواو ولكنها قُلِبَت اسْتِحْساناً ، لا عن قُوَّةِ علَّة ، وغَدَّيْتُه فتَغَدَّى ، وإذا قيل لك : تَغَدَّ ، قلتَ : ما بي غَدَاءٌ ؛ حكاه يعقوبُ .
وتقول أَيضاً : ما بي من تَغَدٍّ ، وقيل : لا يقال ما بي غَداء ( 1 ) ولا عَشاءٌ لأَنه الطعامُ بعيْنه ، وإذا قيل لك ادْنُ فكُلْ قلتَ ما بي أَكْلٌ ، بالفتح .
وفي حديث السحور : قال هَلُمَّ إلى الغَداء المُباركِ ، قال : الغَداءُ الطعامُ الذي يُؤْكَل أَوّلَ النهارِ ، فسُمِّي السحور غَداءً لأَنه للصائم بمنزلته لِلمُفْطِر ؛ ومنه حديث ابن عباس : كنتُ أَتَغَدَّى عندَ عُمر بن الخَطَّاب ، رضي الله عنه ، في رمضانَ أَي أَتَسَحَّر .
ويقال : غَدِيَ الرجل يَغْدَى ، فهو غَدْيانٌ وامرأَة غَدْيانةٌ ، وعَشِيَ الرجلُ يَعْشى فهو عَشْيانٌ وامرأَةٌ عَشْيانةٌ بمعنى تَغَدَّى وتَعَشَّى .
وما تَرَكَ من أَبِيه مَغْدًى ولا مَراحاً ، ومَغْدَاةً ولا مَراحَةً أَي شَبَهاً ؛ حكاهما الفارسي .
والغَدَوِيُّ : كلُّ ما في بُطون الحَواملِ ، وقومٌ يجعَلونه في الشتاءِ خاصَّة .
والغَدَوِيُّ : أَن يُباعَ البعيرُ أَو غيرُه بما يَضْرِب الفَحْلُ ، وقيل : هو أَن تُباعَ الشاةُ بِنتاجِ ما نَزا به الكَبْشُ ذلك العامَ ؛ قال الفرزدق :
ومُهورُ نِسْوتِهمْ ، إِذا ما أَنْكحوا ، * غَدَويُّ كلِّ هَبَنْقَعٍ تِنْبالِ
قال ابن سيده : والمَحْفوظ عند أَبي عبيد الغَذَوِيُّ ، بالذال المعجمة .
وقال شمر : قال بعضهم هو الغَذَوي ، بالذال المعجمة ، في بيت الفرزدق ، ثم قال : ويروى عن أَبي عبيدة أَنه قال كلُّ ما في بُطون الحَواملِ غَدَويٌّ من الإِبل والشاءِ ، وفي لغة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ما في بطون الشاءِ خاصة ؛ وأَنشد أَبو عبيدة :
أَرْجُو أَبا طَلْقٍ بحُسْنِ ظَنِّى ، * كالغَدَوِيِّ يُرْتَجَى أَن يُغْني
هامش
( 1 ) قوله [ قلت ما بي غداء ] حكاه يعقوب هكذا في الأَصل ، وعبارة المحكم : قلت ما بي تغدّ ولا تقل ما بي غداه ؛ حكاه يعقوب .