عاناه وتَعَنَّاه وتَعَنَّى هو ؛ وقال :
فَقُلْتُ لها : الحاجاتُ يَطْرَحْنَ بالفَتَى ، * وهَمّ تَعَنَّاه مُعَنّىً رَكائبُه
وروى أَبو سعيد : المُعاناة المُدارة ؛ قال الأَخطل :
فإِن أَكُ قد عانَيْتُ قَوْمي وهِبْتُهُمْ ، * فَهَلْهِلْ وأَوِّلْ عَنْ نُعَيْم بنِ أَخْثَما
هَلْهِلْ : تَأَنَّ وانْتَظِرْ .
وقال الأَصًمعي : المُعاناة والمُقَاناةُ حُسْنُ السِّياسة .
ويقال : ما يُعانُونَ مالَهُم ولا يُقانُونه أَي ما يقومون عليه .
وفي حديث عُقُبَة بن عامِرٍ في الرمي بالسهام : لَوْلا كلامٌ سَمِعْتُه من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لمْ أُعانِه ؛ مُعاناةُ الشيءِ : مُلابَسَته ومُباشَرَته .
والقَوْمُ يُعانُون مالَهُم أَي يقومون عليه .
وعَنى الأَمْرُ يعني واعْتَنى : نَزَلَ ؛ قال رؤبة :
إِني وقد تَعْني أُمورٌ تَعْتَني * على طريقِ العُذْر ، إِنْ عَذَرْتَني
وعَنَتْ به أُمورٌ : نَزَلَتْ .
وعَنَى عَناءً وتَعَنَّى : نَصِبَ .
وعَنَّيْتُه أَنا تَعْنِيَةً وتَعَنَّيْتُه أَيضاً فَتَعَنَّى ، وتَعنَّى العَناء : تَجَشَّمَه ، وعَنَّاه هو وأَعْناه ؛ قال أُمَيَّة :
وإِني بِلَيْلَى ، والدِّيارِ التي أَرَى ، * لَكالْمُبْتَلَى المُعْنَى بِشَوْقٍ مُوَكَّلِ
وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
عَنْساً تُعَنِّيها وعَنْساً تَرْحَلُ
فسره فقال : تُعَنِّيها تَحْرُثُها وتُسْقِطُها .
والعَنْيَةُ : العَناء .
وعَناءٌ عانٍ ومُعَنٍّ : كما يقال شِعْرٌ شاعِرٌ ومَوْتٌ مائتٌ ؛ قال تَميم بن مُقْبِل :
تَحَمَّلْنَ مِنْ جَبَّانَ بَعْدَ إِقامَةٍ ، * وبَعْدَ عَناءٍ مِنْ فُؤادِك عانِ ( 1 ) وقال الأَعشى :
لَعَمْرُكَ ما طُولُ هذا الزَّمَنْ ، * على المَرْءِ ، إِلَّا عَناءٌ مُعَنُّ
ومَعْنى كلِّ شيء : مِحْنَتُه وحالُه التي يصير إليها أَمْرُه .
وروى الأَزهري عن أَحمد بن يحيى قال : المَعْنَى والتفسيرُ والتَّأْوِيل واحدٌ .
وعَنَيْتُ بالقول كذا : أَردت .
ومَعْنَى كلّ كلامٍ ومَعْناتُه ومَعْنِيَّتُه : مَقْصِدُه ، والاسم العَناء .
يقال : عَرَفْتُ ذلك في مَعْنَى كلامِه ومَعْناةِ كلامه وفي مَعْنِيِّ كلامِه .
ولا تُعانِ أَصحابَك أَي لا تُشاجِرْهُم ؛ عن ثعلب .
والعَناء : الضُّرُّ .
وعُنْوانُ الكتاب : مُشْتَقّ فيما ذكروا من المَعْنَى ، وفيه لغات : عَنْونْتُ وعَنَّيْتُ وعَنَّنْتُ .
وقال الأَخْفش : عَنَوْتُ الكتاب واعْنُه ؛ وأَنشد يونس :
فَطِنِ الكِتابَ إِذا أَرَدْتَ جوابَه ، * واعْنُ الكتابَ لِكَيْ يُسَرَّ ويُكْتما
قال ابن سيده : العُنْوانُ والعِنْوانُ سِمَةُ الكِتابِ .
وعَنْوَنَه عَنْوَنَةً وعِنْواناً وعَنَّاه ، كِلاهُما : وَسَمَه بالعُنوان .
وقال أَيضاً : والعُنْيانُ سِمَةُ الكتاب ، وقد عَنَّاه وأَعْناه ، وعَنْوَنْتُ الكتاب وعَلْوَنْته .
قال يعقوب : وسَمِعْتُ من يقول أَطِنْ وأَعِنْ أَي عَنْوِنْه واخْتِمْه .
قال ابن سيده : وفي جَبْهَتِه عُنْوانٌ من كَثْرَةِ السُّجودِ أَي أَثَر ؛ حكاه اللحياني ؛ وأَنشد :
وأَشْمَطَ عُنْوانٌ به مِنْ سُجودِه ، * كَرُكْبَةِ عَنزٍ من عُنوزِ بَني نَصْرِ
هامش
( 1 ) قوله [ من جبان ] هو هكذا في الأصل بالباء الموحدة والجيم .