واوٍ ، وداله بدل من تاءٍ .
قال ابن بري : العَنْثَجُ الثَّقيلُ الأَحْمَق .
ورأَيت في أَمالي ابن بري في أَصل النسخة ما صورته : انقَضى كلامُ الشيخ ، وقد أَنشد هذه الأَبيات في باب الجيم إلا البيت الأَخير ، قال : وعلى هذا يجب أَن يكون بعده مُتَّخِذٌ بالرفع لأَنه من صفة الذِّيخِ ، وأَنشدها أَيضاً باختلاف بعض أَلفاظها ، فأَنشد هناك عَنْثَجا بالعين المهملة مفتوحة وهنا غُنْثُجا بالغين المعجمة مضمومة ، وكلاهما لم يذكره الجوهري في فصل العين والغين ، قال : ولا نبه علهما الشيخ أَيضاً ، وما عَلِمْت هذا من كلام مَنْ هُو لكِنّي نَقَلْته على صورته .
قال الجوهري : والنِّسْبةُ إليها ضعويٌّ .
قال الأَزهري : الضَّعَة كانت في الأَصل ضَغْوَةً ، نُقِصَ منها الواو ، ألا تَرَاهُم جَمَعُوها ضَغَواتٍ ؟ قال الجوهري : وأَصْلُها ضَعَوٌ والهاء عِوَض من الواو الذاهِبَةِ من أَوَّله ، وقد ذُكِرَتْ في فَصْل وَضَع .
ابن الأَعرابي : ضَعَا إذا اخْتَبَأَ ، وطَعا ، بالطاء ، إذا ذل ، وطَعا إذا تَباعَد أَيضاً .
قال الأَزهري في قوله ضَعا إذ اخْتَبَأَ : وقال في موضع آخَرَ إذا اسْتَتَرَ ، مأْخُوذٌ من الضَّعْوَةِ كأَنَّه اتخَذَ فيها تَوْلَجاً أَي سَرَباً فدخل فيه مستتراً .
ابن الأَعرابي : الأَضْعاءُ السِّفَلُ .
ضغا : الضَّغْوُ : الإِسْتِخْذاءُ .
ضَغَا يَضْغُو ضُغُوّاً وأَضْغاه هو إضْغاءً وضَغَّاه ، وضَغَا الذِّئْبُ والسِّنَّوْرُ والثَّعْلَبُ يَضْغُو ضَغْواً وضُغاءً : صَوَّتَ وصَاحَ ، وكذلك الكَلْبُ والحَيَّةُ ، ثم كثُر حتى قيلَ للإِنسانِ إذا ضُرِب فاسْتَغاثَ .
وفي حديث حُذيفة في قِصَّةِ قومِ لُوطٍ : فأَلْوَى بها حتى سَمِعَ أَهلُ السماء ضُغاءَ كِلابِهِمْ ، وفي رواية : حتى سَمِعَتِ الملائكةُ ضَواغِي كِلابها ، جمعُ ضاغيةٍ وهي الصائحة ، ويقال : ضُغاءٌ لِصَوْتِ كلِّ ذلِيلٍ مَقْهورٍ .
والضُّغاءُ : صوتُ الذَّلِيلِ إذا شُقَّ عليه .
ويقال : رأَيت صِبْياناً يتَضاغَوْنَ إذا تَباكَوْا .
وفي الحديث : قال لعائشة ، رضي الله عنها ، عن أَولاد المشركين : إنْ شئِتِ دَعَوْتُ الله أَن يُسْمِعَكِ تَضاغِيَهم في النارِ أَي صِياحَهُم وبُكاءَهم .
وضَغا يَضْغُو ضَغْواً إذا صاحَ وضَجَّ ؛ ومنه قوله : ولكِنِّي أُكْرِمُكَ أَن تَضْغُوَ هذه الصَّبْيةُ عند رأْسِك بُكْرَةً وعَشِيّاً .
والحديث الآخر : وصِبْيَتِي يتَضاغَوْن حَوْلي .
وضَغا المُقامرُ ضَغْواً إذا خانَ ولم يَعْدِلْ .
قال أَبو منصور : لا أعرف قائلَه ، ولعله صَغا بالصاد .
وجاءنا بثَرِيدةٍ تَضاغى أَي تتراجَعُ من الدَّسَمِ .
قال ابن سيده : وأَلِفُها واوٌ لوجود ض غ وو عدم ض غ ي .
ضفا : ضفا مالُه يَضْفُو ضَفْواً وضُفُوّاً : كثر .
وضَفا الشَّعَرُ والصُّوفُ يَضْفُو ضَفْواً وضُفُوّاً : كَثُرَ وطالَ .
والضَّفْوُ : السَّعة والخَيْر ؛ قال أَبو ذؤَيب ونسبه الجوهري للأَخطل وغلطه ابن بري في ذلك وقال هو لأَبي ذؤَيب :
إذا الهَدَفُ المِعْزالُ صَوَّبَ رأْسَه ، * وأَعْجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ ( 1 ) وشَعَرٌ ضافٍ وذَنَبٌ ضافٍ ؛ قال الشاعر :
بضافٍ فُوَيْقَ الأَرضِ ليس بأَعْزَلِ ( 2 ) والضَّفْوُ : السُّبُوغُ .
ضَفا الشيءُ يَضْفُو .
وفَرَسٌ ضافي السَّبِيبِ : سابِغُه .
وثَوْبٌ ضافٍ أَي سابِغٌ ؛ قال بشر :
لَياليَ لا أُطاوِعُ مَنْ نَهاني ، * ويَضْفُو تحتَ كَعْبَيَّ الإِزارُ
هامش
( 1 ) قوله [ المعزال ] هو باللام في الأصل والتهذيب والصحاح ، وقال الصاغاني : الرواية المعزاب .
( 2 ) هذا البيت من معلقة امرئ القيس وصدره :
ضَليعٍ ، إِذا استدبرتَه ، سدّ فرجَه
.