قُرْحَة ذاتُ ضَرْوٍ .
والضِّرْوُ والضَّرْوُ : شجرٌ طَيِّبُ الرِّيحِ يُسْتاكُ ويُجْعَل ورَقُه في العِطْرِ ؛ قال النابغة الجعْدي :
تَسْتَنُّ بالضِّروْ من بَراقِشَ ، أَوْ * هَيْلانَ ، أَو ناضِرٍ منَ العُتُمِ
ويروى : أَو ضامِرٍ من العُتُم ، بَراقِشُ وهَيْلانُ : مَوْضَعانِ ، وقيل : هما وادِيانِ باليَمَن كانا للأُمم السالفة .
والضِّرْوُ : المَحْلَب ، ويقال : حَبَّةُ الخَضْراء ؛ وأَنشد :
هَنِيئاً لعُودِ الضِّرْوِ شَهْدٌ يَنالُه * على خَضِراتٍ ، ماؤُهُنَّ رَفِيفُ
أَي له بَرِيقٌ ؛ أراد عُودَ سِواكٍ من شجَرةِ الضَّرْوِ إذا اسْتاكَتْ به الجارِيَةُ .
قال أَبو حنيفة : وأَكثَرُ مَنابِتِ الضِّرْوِ باليَمنِ ، وقيل : الضِّرْوُ البُطْمُ نفسُه .
ابن الأَعرابي : الضَّرْوُ والبُطْمُ الحبَّة الخَضْراءُ ؛ قال جارِية بن بدر :
وكأَن ماءَ الضَّرْوِ في أَنْيابِها ، * والزَّنْجَبيلَ على سُلافٍ سَلْسَلِ
قال أَبو حنيفة : الضِّرْوُ من شَجَرِ الجِبالِ ، وهي مثل شَجَر البَلُّوطِ العَظيمِ ، له عَناقِيدُ كعَناقِيدِ البُطْمِ غيرَ أَنه أَكبرُ حبّاً ويُطْبَخُ ورَقُه حتى يَنْضَجَ ، فإذا نَضِجَ صُفِّيَ ورَقُه ورُدَّ الماءُ إلى النارِ فيعقد ويصير كالقُبَّيطى ، يُتداوى به من خُشُونةِ الصَّدرِ ووَجَعِ الحلْقِ .
الجوهري : الضِّرْوُ ، بالكسر ، صَمْغُ شَجَرةٍ تُدْعى الكَمْكامَ تُجْلَبُ من اليَمَن .
واضْرَوْرى الرجلُ ( 1 ) .
اضْرِيراءً : انتَفَخَ بطْنُه من الطَّعامِ واتَّخَمَ .
والضَّراءُ : أَرضٌ مستويةٌ فيها السِّباعُ ونُبَذٌ من الشجر .
والضَّراء : البَرازُ والفَضاءُ ، ويقال : أَرضٌ مُسْتَويةٌ فيها شجر فإذا كانت في هَبْطةٍ فهي غَيْضَةٌ .
ابن شميل : الضَّراءُ المُسْتَوي من الأَرضِ ، يقال : لأَمْشِيَنَّ لك الضَّراءَ ، قال : ولا يقال أَرضٌ ضَراءٌ ولا مكانٌ ضَرَاءٌ .
قال : ونَزَلنا ب ضَراءٍ من الأَرض من الأَرض أَي بأَرضٍ مُسْتوية .
وفي حديث مَعْدِ يكرِبَ : مَشَوْا في الضَّراءِ ؛ والضَّراءُ ، بالفتح والمدِّ : الشجرُ المُلْتَفُّ في الوَادي .
يقال : تَوارَى الصَّيْدُ منه في ضَرَاءِ .
وفلانٌ يَمْشِي الضَّراءَ إذا مَشَى مُسْتَخْفِياً فيما يُوارِي من الشَّجَر .
واسْتَضْرَيتُ للصَّيدِ إذا خَتَلْتَه من حيثُ لا يعلمَ .
والضَّراءُ : ما وَارَاكَ من الشَّجَرِ وغيرِه ، وهو أَيضاً المشيُ فيما يُوارِيكَ عمن تَكِيدُه وتَخْتِلُه .
يقال : فلانٌ لا يُدَبُّ له الضَّرَاءُ ؛ قال بشْرُ بن أَبي خازم .
عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّرُوسِ منَ المَلا * بشَهْباءَ ، لا يَمْشِي الضُّرَاءَ رَقِيبُها
ويقال للرجلُ إذا خَتَل صاحِبَه ومَكَرَ به : هو يَدِبُّ له الضَّرَاءَ ويَمْشِي له الخَمَرَ ؛ ويقال : لا أَمْشِي له الضَّراءَ ولا الخَمَرَ أَي أُجاهِرُه ولا أُخاتِلُه .
والضَّراءُ : الاسْتِخْفاءُ .
ويقال : ما وَارَاك من أَرضٍ فهو الضَّراءُ ، وما وَاراك من شجرٍ فهو الخَمَر .
وهو يَدِبُّ له الضَّراءَ إذا كان يَخْتِلُه .
ابن شميل : ما وَارَاك من شيء وادَّارَأْتَ به فهو خَمَر ، الوَهدة خَمَر والأَكَمَة خَمَر والجبل خَمَر والشجرُ خَمَرٌ ، وما واراك فهو خَمَر .
أَبو زيد : مكانٌ خَمِرٌ إذا كان يُغَطِّي كلِّ شيء ويُوارِيه .
وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : يَمْشونَ الخَفاءَ ويَدِبُّون
هامش
( 1 ) قوله [ واضرورى الرجل إلخ ] قال الصاغاني في التكملة : هو تصحيف ، والصواب إظرورى بالظاء المعجمة . وقد ذكرناه في موضعه على الصحة ، ويحوز بالطاء المهملة أيضاً .