وعَمْروٌ جدُّه فارسُ الضَّحْياء :
أَبي فارِسُ الضَّحْياءِ يومَ هُبالَةٍ ، * إذِ الخَيلُ ، في القَتْلى من القومِ ، تَعْثُرُ
وهو القائل أَيضاً :
أَبي فارسُ الضَّحياءِ ، عَمْروُ بنُ عامرٍ ، * أَبَى الذَّمَّ واخْتارَ الوَفاءِ على الغَدْرِ
وضَحْياءُ : موضعٌ ؛ قال أَبو صخر الهُذَلي :
عَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فَرِثامُها * فضَحْياؤُها وَحْشٌ قد اجْلَى سَوامُها
والضَّواحي : السمواتُ ؛ وأَما قول جرير يمدح عبد الملك :
فما شَجَراتُ عِيصِكَ ، في قُرَيْشٍ ، * بِعَشّاتِ الفُروعِ ولا ضَواحٍ
فإنما أَراد أَنها ليست في نواحٍ ؛ قال أَبو منصور : أَراد جريرٌ ب الضَّواحي في بيتِه قُرَيْشَ الظَّواهِرِ ، وهم الذين لا يَنْزِلُونَ شِعْبَ مكة وبَطْحاءها ، أَراد جرير أَنَّ عبدَ الملك من قُرَيْش الأَباطِحِ لا مِن قُرَيْش الظَّواهِرِ ، وقُرَيش الأَباطِح أَشْرف وأَكْرَمُ من قُرَيش الظَّواهِر لأَن البَطْحاوِيِّينَ من قُرَيشٍ حاضِرَةٌ وهُمْ قُطَّانُ الحَرَمِ ، والظِّواهِرُ أَعْرابُ باديةٍ .
وضاحِية كلِّ بَلَدٍ : ناحِيتُها البارِزة .
ويقال : هؤلاء ينزِلُون الباطنةَ ، وهؤلاء ينزِلُون الضَّواحِيَ .
وقال ابن بري في شرح بيتِ جرير : العَشَّةُ الدَّقِيقةُ والضَّواحي البادية العِيدانِ لا وَرَقَ عليها .
النهاية في الحديث : ورسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في الضِّحِّ والرِّيحِ ؛ أَراد كثرة الخَيلِ والجَيْشِ .
يقال : جاء فلانٌ بالضِّحِّ والرِّيحِ ، وأَصلُ الضِّحِّ ضِحْيٌ .
وفي حديث أَبي بكر : إذا نَضَبَ عُمْرُه وضَحَا ظِلُّه أَي إذا مات .
يقال للرجُل إذا مات وبَطَلَ : ضَحا ظِلُّه .
يقال : ضَحا الظِّلُ إذا صار شَمْساً ، وإذا صار ظِلُّ الإِنسان شَمساً فقدْ بَطَلَ صاحِبُه وماتَ .
ابن الأَعرابي : يقال للرجل إذا ماتَ ضَحا ظِلُّه لأَنه إذا مات صار لا ظِلَّ له .
وفي الدعاء : لا أَضْحى الله ظِلَّكَ ؛ معناه لا أَماتَكَ الله حتى يَذْهَب ظِلُّ شَخْصِكَ .
وشجرةٌ ضاحِيةُ الظَّلِّ أَي لا ظِلِّ لها لأَنها عَشَّةٌ دقيقةُ الأَغصانِ ؛ قال الأَزهري : وبيتُ جَريرٍ معناه جَيِّدٌ ، وقد تقدم تفسيره ؛ وقول الشاعر :
وفَخَّمَ سَيْرَنا من قُورِ حِسْمَى * مَرُوتِ الرِّعْي ضاحِيةِ الظِّلالِ
يقول : رِعْيُها مَرُوتٌ لا نَباتَ فيه ، وظِلالُها ضاحيةٌ أَي ليس لها ظِلٌّ لِقِلَّةِ شَجَرِها .
أَبو عبيد : فَرَسٌ ضاحي العِجانِ يوصفُ به المُحَبَّبُ يُمْدَحُ به ، وضاحِيَةُ كلِّ بَلَدٍ : ناحِيَتُها ، والجَوُّ باطِنُها .
يقال : هؤلاء ينزلون الباطِنةَ وهؤلاء ينزلون الضَّواحيَ .
وضَواحي الأَرضِ : التي لم يُحِطْ عليها .
قال الأَصمعي : ويُسْتَحبُّ منَ الفرَس أَن يَضْحى عِجانُه أَي يظهرَ .
ضخا : الضَّاخِيةُ : الداهية :
ضدا : ابن بري : قال أَبو زياد ضَداً جبلٌ ؛ وأَنشد الأَعور بن بَراء :
رَفَعْتُ عليه السَّوْطَ لما بَدا ضَداً ، * وزال زَوِيلا أَجْلَدٍ عن شِمالِيا ( 1 )
هامش
( 1 ) قوله [ زويلا أجلد ] هكذا في الأصل .