عِيدانُها للشمس .
قال شمر : كلُّ ما ظَهَر وبَرَزَ فقد ضَحَا .
ويقال : خرج الرجلُ من مَنْزِله فضَحَا لي .
والشَّجَرة الضَّاحِيَة : البارِزَةُ للشمسِ ؛ وأَنشد لابن الدُّمَيْنَة يصف القَوْس :
وخُوطٍ من فُروعِ النَّبْعِ ضاحِ ، * لَها في كَفِّ أَعْسَرَ كالضُّباحِ
الضَّاحِي : عُودُها الذي نَبَت في غير ظِلّ ولا في ماءٍ فهو أَصْلَبُ له وأَجْوَدُ .
ويقال للبادِيَةِ الضاحيَةُ .
ويقال : وَلِيَ فُلانٌ على ضاحيَةِ مِصْرَ ، وباعَ فلانٌ ضاحيَةَ أَرْضٍ إذا بَاعَ أَرضاً ، ليس عليها حائِطٌ ، وباعَ فلانٌ حائطاً وحَديقةً إذا باعَ أَرضاً عليها حائط .
وضَواحِي الحَوْض : نَوَاحِيه ، وهذه الكلمة واويَّة ويائية .
وضَواحِي الرُّومِ : ما ظَهَر من بِلادِهم وبَرَزَ .
وضاحيَةُ كلِّ شيءٍ : ناحيتُه البارزَة .
يقال : هم يَنْزِلُون الضَّواحي .
ومكانٌ ضاحٍ أَي بارِزٌ ، قال : والقُلَّة الضَّحْيانةُ في قول تأبَّط شرّاً هي البارِزة للشَّمْسِ ؛ قال ابن بري : وبيت تأَبَّط شَرّاً هو قوله :
وقُلَّةٍ ، كسِنانِ الرُّمْحِ ، بارِزةٍ * ضَحْيانَةٍ في شُهُورِ الصَّيْفِ مِحْرَاقِ
بادَرْتُ قُنَّتَها صَحْبِي ، وما كَسِلُوا * حتى نَمَيْتُ إليها بَعْدَ إشراقِ
المحراقُ : الشديدةُ الحرّ : ويقال : فَعَل ذلك الأَمرَ ضاحِيَةً أَي عَلانِيَة ؛ قال الشاعر :
عَمِّي الذي مَنَعَ الدينارَ ضاحِيَةً ، * دِينارَ نَخَّةِ كَلْبٍ ، وهو مَشْهودُ
وفَعَلْت الأَمْرَ ضاحِيةً أَي ظاهراً بَيّناً ؛ وقال النابغة :
فقد جَزَتْكُمْ بَنو ذُبْيانَ ضَاحِيةً * حَقّاً يَقِيناً ، ولمَّا يَأْتِنا الصَّدَرُ
وأَما قوله في البيت : عَمِّي مَنَع الدِّينارَ ضاحِيَةً فمعناه أَنه مَنعه نهاراً جِهاراً أَي جاهرَ بالمَنْعِ ؛ وقال لبيد :
فَهَرَقْنا لَهما في دائِرٍ ، * لضَواحِيه نَشِيشٌ بالبَلَلْ
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه رَأَى عَمْرو ابنَ حُرَيْثٍ فقال إلى أَيْنَ ؟ قال : إلى الشامِ ، قال : أَمّا إنَّها ضاحِيَةُ قَوْمِكَ أَي ناحِيَتُهم .
وفي حديث أَبي هريرة : وضاحِيَةُ مُضَرَ مُخالِفونَ لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَي أَهلُ البادية منهم ، وجمعُ الضاحية ضَواحٍ ؛ ومنه حديث أَنس : قال له البَصْرَةُ إحْدَى المُؤتَفِكاتِ فانْزِلْ في ضَواحِيها ؛ ومنه قيل : قُرَيْشُ الضَّواحِي أَي النازِلونَ بظَواهر مكة .
وليلةٌ ضَحْياءُ وضَحيَا وضَحْيانٌ وضَحيانَةٌ وإضْحيانٌ وإضْحِيانَةٌ ، بالكسر : مضِيئَةٌ لا غَيْمَ فيها ، وقيل : مُقْمِرَة ، وخَص بعضُهم به الليلَة التي يكونُ القَمَر فيها من أَوَّلِها إلى آخِرِها .
وفي حديث إسلام أَبي ذَرّ : في ليلةٍ إضْحِيانٍ أَي مُقْمِرَةٍ ، والأَلف والنون زائدتان .
ويومٌ إضْحِيانٌ : مُضِيءٌ لا غَيْم فيه ، وكذلك قَمَر ضَحْيانٌ ؛ قال :
ماذا تُلاقِينَ بسَهْب إنسانْ * من الجَعالاتِ به والعرْفانْ ،
من ظُلُماتٍ وسِرَاجٍ ضَحْيانْ
وقَمَرٌ إضْحِيانٌ كضَحْيانٍ .
ويومٌ ضَحْيانٌ أَي
لسان العرب — صفحة 479
مساهمون: ابن منظور
ص٤٧٩