الهِبْرِزِيُّ : الماضي في أَمْرِه ؛ من ضَحائِه أَي منْ غَدائِه من المَرْعى وقتَ الغَداءِ إِذ ارْتَفَع النهارُ .
ورجل ضَحْيانٌ إِذا كانَ يأْكُلُ في الضُّحى .
وامرأَةٌ ضَحْيانَةٌ مثل غَدْيانٍ وغَدْيانَةٍ .
ويقال : هذا يُضاحينا ضَحِيَّةَ كلِّ يومٍ إِذا أَتاهُم كلَّ غَداةٍ .
وضَحّى الرجلُ : تَغَدَّى بالضُّحى ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
ضَحَّيْتُ حتى أَظْهَرَتْ بمَلْحوبْ ، * وحَكَّتِ السَّاقَ بِبَطْنِ العُرْقوبْ
يقول : ضَحَّيْت لكَثْرَةِ أَكْلِها أَي تغَدَّيْت تلك الساعةَ انتِظاراً لها ، والاسمُ الضَّحاءُ على مِثالِ الغَداءِ والعَشاء ، وهو ممدودٌ مذَكَّر .
والضَّاحِيةُ من الإِبلِ والغَنَمِ : التي تَشْرَبُ ضُحى .
وتَضَحَّتِ الإِبلُ : أَكَلَتْ في الضُّحى ، وضَحَّيتُها أَنا .
وفي المثل : ضَحِّ ولا تَغْتَرَّ ، ولا يقال ذلك للإِنسان ؛ هذا قولُ الأَصْمعي وجعله غيرُه في الناسِ والإِبلِ ، وقيل : ضَحَّيْتُها غَذَّيْتُها أَيَّ وقْتٍ كان ، والأَعْرَف أَنه في الضُّحى .
وضَحَّى فلان غنَمه أَي رعاها بالضُّحى .
قال الفراء : ويقال ضَحَّتِ الإِبلُ الماءَ ضُحىً إِذا وَردَتْ ضُحىً ؛ قال أَبو منصور : فإِن أَرادوا أَنها رَعَتْ ضُحىً قالوا تَضَحَّت الإِبلُ تَتَضَحَّى تَضَحِّياً .
والمُضَحّي : الذي يُضَحّي إِبله .
وقد تُسَمّى الشمسُ ضُحىً لظُهورِها في ذلك الوَقْتِ .
وأَتَيْتُك ضَحْوَةً أَي ضُحىً ، لا تُسْتَعْمَل إِلا ظرفاً إِذا عنَيْتَها من يومِك ، وكذلك جميعُ الأَوْقاتِ إِذا عَنَيْتَها من يومِك أَو لَيْلَتِكَ ، فإِن لم تَعْنِ ذلك صَرَّفْتَها بوجوه الإِعْراب وأَجْرَيْتها مُجْرى سائرِ الأَسْماء .
والضَّحِيَّة : لغةٌ في الضَّحْوَةِ ؛ عن ابن الأَعرابي ، كما أَنَّ الغَدِيَّة لغةٌ في الغَداةِ ، وسيأْتي ذكرُ الغَدِيَّة .
وضاحاه : أَتاه ضُحىً .
وضاحَيْتُه : أَتيتُه ضَحاءً .
وفلانٌ يُضاحينا ضَحْوَ كل يومٍ أَي يأْتِينا .
وضَحَّيْنا بني فلانٍ : أَتيناهْم ضُحىً مُغيرينَ عليهم ؛ وقال :
أَراني ، إِذا ناكَبْتُ قوْماً عَداوَةً * فضحَّيْتُهم ، اني على الناسِ قادِرُ
وأَضْحَيْنا : صِرْنا في الضُّحى وبلغْناها ، وأَضْحى يفعلُ ذلك أَي صار فاعِلاً له وقتِ الضُّحى كما تقول ظَلَّ ، وقيل : إِذا فعل ذلك من أَولِ النهارِ ، وأَضْحى في الغُدُوِّ إِذا أَخَّرَه .
وضَحَّى بالشاةِ : ذَبَحها ضُحى النَّحْر ، هذا هو الأَصل ، وقد تُسْتَعمَل التَّضْحِيةُ في جميع أَوقات أَيام النَّحْر .
وضَحَّى بشاةٍ من الأُضْحِيةِ وهي شاةٌ تُذْبَحُ يومَ الأَضْحى .
والضَّحيَّة : ما ضَحِّيْت به ، وهي الأَضْحاةُ ، وجمعها أَضْحىً يذكَّر ويؤَنَّث ، فمن ذكَّر ذهَبَ إِلى اليومِ ؛ قال أَبو الغُولِ الطُّهَوي ( 1 ) .
رَأَيْتُكمُ بني الخَذْواءِ لما * دَنا الأَضْحى وصَلَّلَتِ اللِّحامُ ،
تَولَّيْتُم بوِدِّكُمُ وقُلْتُمْ : * لَعَكٌّ منكَ أَقْرَبُ أَو جُذَامُ
وأَضْحىً : جمع أَضْحاةٍ مُنَوَّناً ، ومثلُه أَرْطىً جمعُ أَرْطاةٍ ؛ وشاهِدُ التأْنيث قول الآخر :
يا قاسِمَ الخَيراتِ يا مَأْوى الكَرَمْ ، * قد جاءَتِ الأَضْحى وما لي من غَنَمْ
هامش
( 1 ) قوله [ أبو الغول الطهوي ] قال في التكملة الشعر لأبي الغول النهشلي لا الطهوي ، وقوله : لعك منك أقرب أو جذام قال في التكملة : هكذا وقع في نوادر أبي زيد ، والرواية : أعك منك أقرب أم جذام بالهمزة لا باللام .