وزَكاً الشَّفْعُ .
يقال : خساً أَو زَكاً ، والعرب تقول للفرد خَساً وللزوجين اثنين زَكاً ، وقيل لهما زَكاً لأَن اثنين أَزْكى من واحد ؛ قال العجاج :
عن قبْضِ من لاقى أَخاسٍ أَمْ زَكا
ابن السكيت : الأَخاسي جمع خَساً ، وهو الفرد .
اللحياني : زَكِيَ الرجل يَزْكى وزَكا يَزْكو زُكوّاً وزَكاءً ، وقد زَكَوْتَ وزَكِيتَ أَي صرت زاكياً .
ابن الأَنباري : الزَّكاءُ الزِّيادة من قولك زَكا يَزْكو زكاءً ، وهذا ممدود ، وزكاً ، مقصورٌ : الزوجان ، ويجوز خَساً وزكاً باللإِجْراء ، ومن لم يُجْرِهما جعلهما بمنزلة مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ، ومن أَجراهما جعلهما نكرتين .
وقال أَحمد بن عبيد : خَسا وزَكا لا ينوَّنان ولا تدخلهما الأَلف واللام لأَنهما على مذهب فَعَل وهي وعَفا ؛ وأَنشد للكميت :
لأدى خَسا أَو زَكا من سِنِيك * إلى أَربعٍ فيقول انتظارا ( 1 ) وقال الفراء : يكتب خَسا بالأَلف لأَنه من خَسأَ ، مهموز ، وزكا يكتب بالأَلف لأَنه من يزكو ، والعرب تقول للزوج زَكاً وللفرد خَساً فتلحقه بباب فتىً ، ومنهم من يقول زَكا وخَسا فيلحقه بباب زُفَرَ .
ويقال : هو يُخَسِّي ويُزَكِّي إذا قبض على شيء في كفه وقال أَزَكا أَم خَسا ، وهو مهموز .
الأَصمعي : رجل زُكأَةٌ أَي موسر .
اللحياني : إنه لمَلِيءٌ زُكأَةٌ أَي حاضر النَّقْد عاجِله .
ويقال : قد زَكأَه إذا عجَّل نقده .
وفي حديث معاوية أَنه قدِم المدينة بمال فسأل عن الحسن بن علي فقيل إنه بمكة فأَزْكى المالَ ومضى ، فلحِق الحسن فقال : قدِمْتُ بمال فلما بلغني شُخُوصُك أَزْكَيْتُه ، وها هوذا ؛ قال : كأَنه يريد أَوْعَيْتُه .
وزَكا الرجلُ يَزْكو زُكوّاً : تَنَعَّم وكان في خِصْب .
وزَكِيَ يَزْكى : عَطِشَ .
قال ابن سيده : أَثبته في الواو لعدم ز ك ي ووجود ز ك و ؛ قاله ثعلب ؛ وأَنشد :
كصاحِبِ الخَمْرِ يَزْكى كُلَّما نَفِدَتْ * عنه ، وإنْ ذاقَ شِرْباً هَشَّ لِلعَلَلِ
زنا : الزِّنا يمد ويقصر ، زَنَى الرجلُ يَزْني زِنىً ، مقصور ، وزناءً ممدود ، وكذلك المرأَة .
وزانى مُزاناةً وزَنَّى : كَزَنى ؛ ومنه قول الأَعشى :
إمَّا نِكاحاً وإِمَّا أُزَنُّ
يريد : أُزَنِّي ، وحكى ذلك بعض المفسرين للشعر .
وزانى مُزاناةً وزِناء ، بالمد ؛ عن اللحياني ، وكذلك المرأَة أَيضاً ؛ وأَنشد :
أَما الزّناء فإنِّي لستُ قارِبَه ، * والمالُ بَيْني وبَيْنَ الخَمْرِ نصْفانِ
والمرأَة تُزانِي مُزاناةً وزِناء أَي تُباغِي .
قال اللحياني : الزِّنى ، مقصور ، لغة أَهل الحجاز .
قال الله تعالى : ولا تَقْرَبُوا الزِّنى ، بالقصر ، والنسبة إلى المقصور زِنَوِيٌّ ، والزناء ممدود لغة بني تميم ، وفي الصحاح : المدّ لأَهل نجد ؛ قال الفرزدق :
أَبا حاضِرٍ ، مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُه ، * ومَنْ يَشْرَبِ الخُرْطُوم يُصْبِحْ مُسَكَّرا
ومثله للجعدي :
كانت فَرِيضة ما تقولُ ، كما * كانَ الزِّناء فَريضةَ الرَّجْم
والنسبة إلى الممدود زِنائِيٌّ .
وزَنَّاه تزْنِيةً : نسبه
هامش
( 1 ) قوله [ لأدى ] وضع له في الأصل علامة وقفة ولم نجده في غيره ، والرسم قابل أن يكون لادّى ، من التأدية فاللام مفتوحة ، ولأَن يكون أدنى من الدنوّ فاللام مكسورة .