أَي كيف تُدافِعُها ؟ ورجل مُزَجٍّ أَي مُزَلِّج .
وتزَجَّيت بكذا : اكتفيت به ؛ وقال :
تَزَجَّ من دُنْياكَ بالبَلاغِ
وزَجَّى الشيءَ وأَزجاه : ساقَه ودَفَعه .
والرِّيحُ تُزجِي السَّحابَ أَي تَسُوقُه سَوْقاً رفيقاً .
وفي التنزيل العزيز : أَلم ترَ أَنَّ الله يُزْجي سَحاباً ؛ وقال الأَعشى :
إِلى ذَوْدَة الوَهَّابِ أُزْجِي مَطِيَّتي ، * أُرَجِّي عَطاءً فاضِلاً من نَوالِكا ( 1 ) وقيل : زَجَّاه وأَزْجاه ساقَه سَوْقاً لَيِّناً ؛ وبه فسَّر بعضُهم قولَ النَّابغة :
تُزْجِي الشَّمالُ عليه جامِدَ البَرَد
وأَزْجَيْتُ الإِبلَ : سُقْتها ؛ قال ابن الرِّقاعِ :
تُزْجِي أَغَنَّ ، كأَنَّ إِبْرةَ رَوْقِه * قَلَمٌ أَصابَ مِن الدَّواةِ مِدادَها
ورجُل مِزْجاءٌ للمَطِيّ : كثير الإِزجاءِ لها يُزْجيها ويرسلها ؛ قال :
وإِنِّي لَمِزْجاءُ المَطِيِّ على الوَجَى ، * وإِنِّي لَتَرَّاكُ الفِراشِ المُمَهَّدِ
وفي الحديث : كان يَتخلَّف في السير ف يُزْجِي الضَّعيف أَي يَسُوقُه لِيُلْحِقه بالرِّفاق .
وفي حديث علي ، رضي الله عنه : ما زالَتْ تُزْجِيني حتى دخلتُ عليه أَي تَسُوقُني وتَدْفَعُني .
وفي حديث جابر : أَعْيا ناضِحِي فجَعَلْت أُزْجيه أَي أُسُوقُه .
والزَّجاءُ : النَّفاذُ في الأَمر .
يقال : فلان أَزْجَى بهذا الأَمر من فلان أَي أَشَدُّ نَفاذاً فيه منه .
والمُزْجَى : القَلِيل .
وبضاعةٌ مُزْجاةٌ : قليلة .
وفي التنزيل العزيز : وجِئْنا ببِضاعةٍ مُزجاةٍ ؛ وقال ثعلب : بِضاعةٌ مُزجاةٌ فيها إِغْماضٌ لم يَتِمَّ صلاحُها ، وقيل : يسيرة قليلة ؛ وأَنشد :
وحاجة غيرْ مُزْجاةٍ مِنَ الحاجِ
وروي عن أَبي صالح في قوله مُزْجاةٍ قال : كانت حَبَّةَ الخضراءِ والصَّنوْبَرِ ، وقال إِبراهيم النخعي : ما أُراها إِلَّا القليلة ، وقيل : كانت مَتاعَ الأَعراب الصُّوفَ والسَّمْنَ ، وقال سعيد بن جبير : هي دراهم سَوْء ؛ وقال عكرمة : هي الناقِصةُ ، وقال عطاء : قليل يَزْجُو خير من كثير لا يَزْجُو .
وقوله : فتصدَّقْ علينا ؛ أَي بفَضْلِ ما بين الجَيِّد والرَّدِيء .
ويقال : هذا أَمر قد زَجَوْنا عليه نَزْجُو .
وفي الحديث : لا تَزْجُو صلاةٌ لا يُقْرأُ فيها بفاتحة الكتاب ، هو من أَزْجَيتُ الشَّيءَ فَزَحا إِذا رَوَّجْته فَراجَ وتيسَّر ، المعنى لا تُجزِئ وتصحُّ صلاةٌ إِلَّا بالفاتحة .
وضَحِكَ حتى زَجَا أَي انقَطع ضَحِكُه .
والمُزَجَّى من كل شيء : الذي ليس بِتامِّ الشَّرف ولا غيره من الخِلال المحمودة ؛ قال :
فذاكَ الفَتى ، كلُّ الفَتى ، كانَ بَيْنه * وبينَ المُزَجَّى نَفْنَفٌ مُتَباعِدُ
قال ابن سيده : الحكاية عن ابن الأَعرابي والإِنشاد لغيره ، وقيل : إِنَّ المُزَجَّى هنا كان ابن عم لأُهْبانَ هذا المرثي ، وقد قيل : إِنه المَسْبُوق إِلى الكَرَم على كُرْه .
زخا : الزَّواخِي : مواضع .
قال ابن سيده : وزعم قوم أَن في شعر هذيل رُحَيّات وفسروه بأَنه موضع ، قال : وهذا تصحيف إِنما هو زُخَيّات ، بالزاي والخاء .
هامش
( 1 ) قوله [ إلى ذودة الخ ] هكذا في الأَصل ، والذي في المحكم إلى هوذة .