فصل الزاي
زأي : ابن الأَعرابي : زأَى إِذا تكَبَّر .
زبي : الزُّبْيةُ : الرابِيةُ التي لا يعلوها الماء ، وفي المثل : قد بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى .
وكتبَ عثمانُ إِلى علي ، رضي الله عنه لما حُوصِر : أَمَّا بعد فقد بلغَ السَّيْلُ الزُّبَى وجاوَزَ الحِزامُ الطُّبْيَيْنِ ، فإِذا أَتاك كِتابي هذا فأَقْبِلْ إِليَّ ، عليَّ كنتَ أَمْ لي ؛ يضرب مثلاً للأَمر يتَفاقَمُ أَو يتَجاوَزُ الحدَّ حتى لا يُتَلافَى .
والزُّبَى : جمع زُبْية وهي الرابية لا يعلوها الماء ، قال : وهي من الأَضداد ، وقيل : إِنما أَراد الحفرة التي تُحْفَرُ للأَسد ولا تحفرُ إِلا في مكان عالٍ من الأَرض لئلا يبلغها السيل فتَنْطَمَّ .
والزُّبْيةُ : حُفرة بتَزَبَى فيها الرجل للصيد وتُحْتَفَرُ للذئب فيُصْطاد فيها .
ابن سيده : الزُّبْية حُفْرة يَستتر فيها الصائد .
والزُّبْية : حَفِيرة يُشْتَوىَ فيها ويُخْتَبَزُ ، وزَبَّى اللحمَ وغيره : طَرَحه فيها ؛ قال :
طارَ جَرادي بَعْدَما زَبَّيْتُه ، * لو كانَ رأْسي حَجراً رَمَيْتُه
والزُّبْية : بئر أَو حُفْرة تُحْفَر للأَسد ، وقد زَباها وتَزَبَّاها ؛ قال :
فكانَ ، والأَمرَ الذي قَد كِيدا ، * كاللَّذْ تَزَبَّى زُبْيةً فاصْطِيدا
وتَزَبَّى فيها : كتَزَبَّاها ؛ وقال علقمة :
تَزَبَّى بذي الأَرْطى لها ، ووراءَها * رِجالٌ فَبدَّتْ نَبْلَهم وكَلِيبُ
ويروى : وأَرادها رجال .
وقال الفراء : سميت زُبْيةُ الأَسدِ زُبْية لارتفاعها عن المَسِيل ، وقيل : سميت بذلك لأَنهم كانوا يحْفِرونها في موضع عالٍ .
ويقال قد تَزَبَّيْت زُبْيةً ؛ قال الطرماح :
يا طَيِّءَ السَّهْلِ والأَجْبالِ مَوْعِدُكم * كمُبْتَغى الصَّيدِ أَعْلى زُبْيةِ الأَسَدِ
والزُّبْيةُ أَيضاً : حُفْرة النمل ، والنملُ لا تفعل ذلك إِلا في موضع مرتفع .
وفي الحديث : أَنه نَهَى عن مَزابي القُبُور ؛ قال ابن الأَثير : هي ما يُنْدَبُ به الميتُ ويُناحُ عليه به ، من قولهم : ما زَباهُم إِلى هذا أَي ما دَعاهم ، وقيل : هي جمع مِزْباةٍ من الزُّبْيةِ وهي الحُفْرة ، قال : كأَنه ، والله أَعلم ، كَرِه أَن يُشَقَّ القَبرُ ضريحاً كالزُّبْية ولا يُلْحَد ، قال : ويُعَضِّدُه قوله اللَّحْدُ لنا والشَّقُّ لغيرنا ، قال : وقد صَحِّفَه بعضُهم فقال نَهى عن مَراثي القُبور .
وفي حديث علي ، كرم الله وجهَه : أَنه سئل عن زُبْيةٍ أَصْبَحَ الناسُ يتدافَعُون فيها فَهَوَى فيها رجل فتَعَلَّقَ بآخر ، وتعلق الثاني بثالث والثالثُ برابع فوَقَعُوا أَربعَتُهم فيها فخدَشَهم الأَسد فماتوا ، فقال : على حافِرِها الدّيةُ : للأَول ربعها ، وللثاني ثلاثة أَرباعها ، وللثالث نصفها ، وللرابع جميع الدية ، فأُخْبِرَ النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، فأَجاز قضاءه ؛ الزُّبْيةُ : حُفَيْرَةٌ تُحْفَر للأَسَدِ والصَّيْدِ ويُغَطَّى رأْسُها بما يسترها لِيَقَع فيها ، قال : وقد رُوِي الحُكم فيها بغير هذا الوجه .
والزابِيانِ : نَهَرانِ بناحية الفُرات ، وقيل : في سافِلة الفُرات ، ويسمى ما حَولَهما ( 1 ) .
من الأَنهار الزَّوابي : وربما حذفوا الياء فقالوا الزّابانِ والزّابُ كما قالوا في البازي بازٌ .
والأُزْبِيُّ : السُّرْعةُ والنَّشاطُ في السير ، على أُفْعول .
واستثقل التشديد على الواو ، وقيل : الأُزْبِيُّ
هامش
( 1 ) قوله [ ويسمى ما حولهما الخ ] عبارة التكملة : وربما سموهما مع ما حواليهما من الانهاء الزوابي .