العَجَبُ من السير والنَّشاط ؛ قال منظور بن حَبَّةَ :
بِشَمَجَى المَشْيِ عَجُولِ الوَثْبِ ، * أَرْأَمْتُها الأَنْساعَ قَبْلَ السَّقْبِ ،
حتى أَتَى أُزْبِيُّها بالأَدْبِ
والأُزبيُّ : ضَرْبٌ من سير الإِبل .
والأَزَابِيُّ : ضُروب مختلفة من السَّير ، واحدها أُزْبِيٌّ .
وحكى ابن بري عن ابن جني قال : مَرَّ بنا فلان وله أَزابِيُّ منكرة أَي عَدْوةٌ شديد ، وهو مُشْتَقٌ من الزُّبْية .
والأُزْبِيُّ : الصَّوْت ؛ قال صخر الغيّ :
كأَنَّ أُزْبِيَّها ، إِذا رُدِمَتْ ، * هَزْمُ بُغاةٍ في إِثْرِ ما فَقَدُوا
وزَبَى الشّيءَ يَزْبِيه : ساقَه ؛ قال :
تِلْكَ اسْتَفِدْها ، وأَعْطِ الحُكْمَ والِيَهَا ، * فَإِنَّها بَعْضُ ما تَزْبي لَكَ الرَّقِمُ
وفي حديث كعب بن مالك : جَرَتْ بينه وبين رَجل مُحاوَرةٌ قال كعب : فقلت له كَلِمةً أُزْبِيه بها أَي أُزْعِجُه وأُقْلِقُه ، من قولهم أَزْبَيْتُ الشَّيءَ أُزْبِيه إِذا حَمَلْتَه ، ويقال فيه زَبَيْتُه لأَن الشَّيءَ إِذا حُمِل أُزْعِجَ وأُزِيلَ عن مكانه .
وزَبَى الشَّيءَ : حمله : قال الكميت :
أَهَمْدانُ مَهْلاً لا تُصَبِّحْ بُيُوتَكُمْ ، * بِجَهْلِكُمْ ، أُمُّ الدُّهَيْمِ وما تَزْبي
يُضرب الدُّهَيْمُ وما تَزْبي للدّاهِية إِذا عَظُمَت وتَفَاقَمَتْ .
وزَبَيْتُ الشَّيءَ أَزْبِيه زَبْياً : حَمَلْتُه .
وازْدَباه : كزَباه .
وتَزابى عنه : تَكَبَّر ؛ هذه عن ابن الأَعرابي ؛ قال : وأَنشدني المفضل :
يا إِبِلي ما ذامُه فَتِيبَيْه * ( 1 ) . ماءٌ رواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْه ،
هَذا بأَفْواهِك حتَّى تَأْبَيْه ، * حتى تُرُوحِي أُصُلاً تَزابَيْه
تَزابيَ العانةِ فَوْقَ الزَّازَيْه
قال : تَزابَيْه تَرَفَّعي عنه تكبراً أَي تكَبَّرِين عنه فلا تُريدينَه ولا تَعْرِضِينَ له لأَنكِ قد سَمِنْتِ ، وقوله : فوق الزَّازَيْه المكانُ المرتفع ، أَراد على الزَّيْزاءَةِ فغيَّره .
والتَّزابي أَيضاً : مِشْيَةٌ فيها تَمَدُّد وبُطْءٌ ؛ قل رؤْبة :
إِذَا تَزَابى مِشيةً أَزائِبَا
أَراد بالأَزائِبِ الأَزَابيَّ ، وهو النَّشاطُ .
ويقال : أَزَبَتْه أَزْبَةٌ وأَزَمَتْه أَزْمة أَي سَنَة .
ويقال : لَقِيتُ منه الأَزابيَّ ؛ واحدُها أُزْبيٌّ ، وهو الشرُّ والأَمرُ العظيم .
زجا : زَجَا الشَّيءُ يَزْجُو زَجْواً وزُجُوّاً وزَحاءً : تَيَسَّر واسْتقام .
وزَجا الخرَاجُ يَزْجُو زَجاءً : هو تيَسُّر جِبايتِه .
والتَّزْجِيةُ : دَفْعُ الشيء كما تُزَجِّي البَقَرةُ ولَدَها أَي تَسُوقُه ؛ وأَنشد :
وصاحِبٍ ذِي غِمْرةٍ داجَيْتُه ، * زَجَّيْتُه بالقَوْلِ وازْدَجَيْتُه
ويقال : أَزْجَيْتُ الشيءَ إِزْجاءً أَي دافَعْت بقليله .
ويقال : أَزْجَيْتُ أَيامي وزَجَّيْتُها أَي دافَعْتها بقُوتٍ قليل .
قال الأَزهري : وسمعت أَعرابيّاً من بني فزارة يقول أَنتم معاشِرَ الحاضِرَة قَبِلْتُم دُنْياكُم بِقُبْلانٍ ( 2 ) .
ونحن نُزَجِّيها زَجاةً أَي نَتَبَلَّغ بقليل القُوت فنَجْتَزِئُ به .
ويقال : زَجَّيْت الشَّيءَ تَزْجِيةً إِذا دفَعته بِرِفْقٍ يقال : كيف تُزَجِّي الأَيَّامَ
هامش
( 1 ) قوله [ يا إبلي الخ ] هكذا ضبطت القوافي في التهذيب والتكملة والصحاح ، ووقع لنا ضبطه في عدة مواضع من اللسان تبعاً للأَصل بخلاف ما هنا .
( 2 ) قوله [ قبلتم دنياكم بقبلان ] هكذا في الأَصل ، وضبط في التهذيب بهذا الضبط .