ومررت بهمي وكلمتهمو ، والجمع رَوِيَّات ؛ حكاه ابن جني ؛ قال ابن سيده : وأَظن ذلك تسمحاً منه ولم يسمعه من العرب .
والرَّوِيَّةُ في الأَمر : أَن تَنْظُر ولا تَعْجَل .
ورَوَّيْت في الأَمر : لغة في رَوَّأْت .
ورَوَّى في الأَمر : لغة في رَوَّأَ نظر فيه وتَعقّبه وتَفَكَّر ، يهمز ولا يهمز .
والرَّوِيَّة .
التَّفَكُّر في الأَمر ، جرت في كلامهم غير مهموزة .
وفي حديث عبد الله : شَرُّ الرَّوايا رَوايا الكَذِب ؛ قال ابن الأَثير : هي جمع رَوِيّة وهو ما يروِّي الإِنسانُ في نفسه من القول والفعل أَي يُزَوِّرُ ويُفَكِّرُ ، وأَصلها الهمز .
يقال : رَوَّأْتُ في الأَمر ، وقيل : هي جمع راويةٍ للرجل الكثير الرِّواية ، والهاء للمبالغة ، وقيل : جمع راوية أَي الذين يَرْوُون الكذب أَو تكثر رواياتُهم فيه .
والرَّوُّ : الخِصْبُ .
أَبو عبيد : يقال لنا عند فلان رَوِيَّةٌ وأَشْكَلةٌ وهما الحاجةُ ، ولنا قِبَله صارَّة مثله .
قال : وقال أَبو زيد بقيت منه رَوِيَّةٌ أَي بقية مثل التَّلِيَّة وهي البقية من الشيء .
والرَّوِيَّةُ : البقيِّة من الدِّين ونحوه .
والرَّاوي : الذي يقومُ على الخيل .
والرَّيَّا : الرِّيحُ الطيبة ؛ قال :
تطلَّعُ رَيَّاها من الكَفِرات
الكَفِراتُ : الجبال العاليةُ العظام .
ويقال للمرأَة : إِنها لطيبة الرَّيَّا إِذا كانت عطرة الجهرْم .
ورَيَّا كل شيء : طِيبُ رائحته ؛ ومنه قوله ( 1 ) :
نَسِيمَ الصَّبا جاءتْ برَيَّا القَرَنْفُلِ
وقال المتلمس يصف جارية :
فلو أَن مَحْمُوماً بخَيْبَر مُدْنَفاً * تَنَشَّقَ رَيَّاها ، لأَقْلَعَ صالِبُه
والرَّوِيُّ : سحابة عظيمة القَطر شديدة الوقع مثل السَّقِيّ .
وعين رَيَّةٌ كثيرة الماء ؛ قال الأَعشى :
فأَوْرَدَها عَيْناً من السِّيفِ رَيَّةً ، * به بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ ( 2 ) وحكى ابن بري : من أَين رَيَّةُ أَهْلِك أَي من أَينَ يَرْتَوُون ؛ قال ابن بري : أَما رِيَّةً في بيت الطرماح وهو :
كظَهْرِ اللأَى لو تَبْتَغي رِيَّةً بها * نهاراً ، لَعَيَّت في بُطُونِ الشَّواجِنِ
قال : فهي ما يُورَى به النارُ ، قال : وأَصله وِرْيةٌ مثل وِعْدةٍ ، ثم قدموا الراء على الواو فصار رِيَّةً .
والرَّاءُ : شجر ؛ قالت الخنساء :
يَطْعُنُ الطَّعْنةَ لا يَنْفَعُها * ثَمَرُ الرّاء ، ولا عَصْبُ الخُمُر
ورَيَّا : موضع .
وبنو رُوَيَّة : بطن ( 3 ) .
والأُرْوِيَّةُ والإِرْوِيَّةُ ؛ الكسر عن اللحياني : الأُنثى من الوُعول .
وثلاثُ أَراويّ ، على أَفاعيلَ ، إِلى العشر ، فإِذا كثرت فهي الأَرْوَى ، على أَفْعَل على غير قياس ، قال ابن سيده : وذهب أَبو العباس إِلى أَنها فَعْلَى والصحيح أَنها أَفْعَل لكون أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً ؛ قال والذي حكيته من أَنّ أَراويَّ لأَدنى العدد وأَرْوَى للكثير قول أَهل اللغة ، قال : والصحيح عندي أَن أَراوِيَّ تكسير أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحةٍ وأَراجِيحَ ، والأَرْوَى اسم للجمع ، ونظيره ما حكاه الفارسي من أَنّ الأَعَمَّ الجماعة ؛ وأَنشد عن أَبي زيد :
هامش
( 1 ) هو امرؤ القيس . وصدر البيت :
إِذا قامتا تَضَوّعَ المِسكُ منهما ،
.
( 2 ) قوله [ به برأ ] كذا بالأصل تبعاً للجوهري ، قال الصاغاني ، والرواية : بها ، وقد أورده الجوهري في برأ على الصحة . وقوله [ المكمم ] ضبط في الأصل والصحاح بصيغة اسم المفعول كما ترى ، وضبط في التكملة بكسر الميم أي بصيغة اسم الفاعل ، يقال كمم إذا أخرج الكمام ، وكممه غطاه .
( 3 ) قوله [ وبنو روية الخ ] هو بهذا الضبط في الأصل وشرح القاموس .