يَمْشِينَ رَهْواً ، فَلا الأَعْجازُ خاذِلَةٌ ، * ولا الصُّدُورُ عَلَى الأَعْجازِ تَتَّكِلُ
والرَّهْوُ : سَيْرٌ خَفِيفٌ حكاه أَبو عبيد في سير الإِبل .
الجوهري : الرَّهْوُ السَّيْرُ السَّهْلُ .
يقال : جاءَت الخَيْلُ رَهْواً أَي متتابعة .
وقوله في حديث ابن مسعود : إِذْ مَرَّتْ به عَنانَةٌ تَرَهْيَأَتْ أَي سحابةٌ تَهَيَّأَتْ للمطر فهي تريده ولم تَفْعَل .
والرَّهْو : شدّة السير ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وقوله :
إِذا ما دَعا داعِي الصَّباحِ أَجابَه * بَنُو الحَرْب مِنَّا ، والمَراهِي الضَّوابِعُ
فسره ابن الأَعرابي فقال : المراهي الخيل السراع ، واحدها مُرْه ، وقال ثعلب : لو كان مِرْهىً كان أَجود ، فهذا يدل على أَنه لم يعرف أَرْهَى الفَرَسُ وإِنما مِرْهىً عنده على رَها أَو على النسب .
الأَزهري : قال العُكْلِيّ المُرْهِي من الخيل الذي تراه كأَنَّه لا يُسْرِع وإِذا طُلِبَ لم يُدْرَكْ ، قال : وقال ابن الأَعرابي : الرَّهْوُ من الطَّيْرِ والخيلِ السِّراعُ ؛ وقال لبيد :
يُرَيْنَ عَصائباً يَرْكُضْنَ رَهْواً ، * سَوابِقُهُنَّ كالحِدَإِ التُّؤامِ
ويقال : رَهْواً يَتْبَعُ بعضُها بعضاً : وقال الأَخطل :
بَني مهْرَةٍ ، والخَيْلُ رَهْوٌ كأَنها * قِداحٌ على كَفِّي مُجيلٍ يُفيضُها
أَي متتابعةٌ .
والرَّهْوُ : من الأَضداد ، يكون السَّيْرَ السَّهْلَ ويكون السَّريعَ ؛ قال الشاعر في السَّريع :
فأَرْسَلَها رَهْواً رِعالاً ، كأَنَّها * جَرادٌ زهَتْه ريحُ نَجْدٍ فأَتْهَما
وقال ابن الأَعرابي : رَها يَرْهو في السير أَي رَفَقَ .
وشئ رَهْوٌ : رقيق ، وقيل مُتَفَرِّق .
ورَها بين رجليه يَرْهو رَهْواً : فَتَح ؛ قال ابن بري : وأَنشد أَبو زياد :
تَبيتُ ، من شَفّانِ إِسْكَتَيْها * وحِرِها ، راهِيَةً رِجْلَيْها
ويقال : رَها ما بين رِجْلَيْه إِذا فَتَحَ ما بين رِجليه .
الأَصمعي : ونظر أَعرابي إِلى بعير فالِجٍ فقال سبحان الله رَهْوٌ بَيْنَ سَنامَيْن أَيْ فَجْوَةٌ بينَ سَنامَيْن ، وهذا من الانْهِباط .
والرَّهْوُ : مَشْيٌ في سُكونٍ .
ويقال : افْعَلْ ذلك سَهْواً رَهْواً أَي ساكناً بغير تَشَدُّدٍ .
وثوبٌ رَهْوٌ : رَقيقٌ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لأَبي عطاء :
وما ضَرَّ أَثْوابي سَوادي ، وتَحْتَه * قَميصٌ من القوهِيِّ ، رَهْوٌ بَنائقُه
ويروى : مَهْوٌ ورَخْفٌ ، وكلُّ ذلك سَواءٌ .
وخِمارٌ رَهْوٌ : رَقيقٌ ، وقيل : هو الذي يَلي الرأْسَ وهو أَسْرَعُه وسَخاً .
والرَّهْوُ والرَّهْوَةُ : المَكانُ المُرْتَفِعُ والمُنْخَفِضُ أَيضاً يَجتَمِع فيه الماءُ ، وهو من الأَضداد .
ابن سيده : والرَّهْوة الارْتِفاعُ والانْحِدارُ ضدّ ؛ قال أَبو العباس النُّمَيْري :
دَلَّيْتُ رِجْلَيَّ في رَهْوَةٍ ، * فَما نالَتا عندَ ذاكَ القَرارا
وأَنشده أَبو حاتم عن أُمّ الهَيْثم ؛ وأَنشد أَيضاً :
تَظَلُّ النساءُ المُرْضِعاتُ بِرَهْوةٍ * تَزَعْزَعُ ، من رَوْعِ الجَبانِ ، قُلوبُها
فهذا انْحِدار وانْخِفاض ؛ وقال عمرو بن كُلثوم :
نَصَبْنا مِثْلَ رَهْوَةً ذَاتَ حَدٍّ * مُحافَظةً ، وكُنّا السابِقينا
لسان العرب — صفحة 343
مساهمون: ابن منظور
ص٣٤٣