قال أَبو عبيد : وهذا حرف لا أَدري ما وجهه إلا أَنه هكذا يُفَسَّر بما بين ظِلْفَي الشاةِ يريد به حقارَته قال ابن بري : قال ابن القَطاع المِرْماة ما في جَوْفِ ظِلْف الشاة من كُراعِها ، وروي عن ابن الأَعرابي أَنه قال : المِرْماةُ ، بالكسر ، السَّهْمُ الذي يُرْمى به ، في هذا الحديث .
قال ابن شميل : والمَرامي مثل المَسالِّ دقيقةٌ فيها شيءٌ من طول لا حُروفَ لها ، قال : والقِدْحُ بالحديد مِرْماةٌ ، والحديدة وحدها مِرْماةٌ ، قال : وهي للصيد لأَنها أَخَفّ وأَدَقُّ ، قال : والمِرْماةُ قِدْح عليه رِيشٌ وفي أَسْفَله نَصْلٌ مثلُ الإِصْبع ؛ قال أَبو سعيد : المِرْماتانِ ، في الحديث ، سهمان يَرْمي بهما الرجلُ فيُحْرِزُ سَبَقَه فيقول سابَق إلى إحْرازِ الدنيا وسَبَقِها ويَدَع سَبَق الآخرة .
الجوهري : المِرماة مثل السِّرْوةِ وهو نَصْل مدَوَّرٌ للسَّهْم .
ابن سيده : المِرْماة والمَرْماة هَنَة بين ظِلْفَي الشَّاةِ .
ويقال : أَرْمى الفرسُ براكِبه إذا أَلقاه .
ويقال : أَرْمَيْت الحِمْل عن ظَهْرِ البَعِير فارْتَمى عنه إذا طاح وسَقَط إلى الأَرض ؛ ومنه قوله :
وسَوْقاً بالأَماعِزِ يَرْتَمِينا
أَراد يَطِحْن ويَخْرِرْنَ .
ورَمَيْت بالسَّهْم رَمْياً ورِمايَةً ورامَيْتُه مُراماةً ورِماءً وارْتَمَيْنا وتَرامَيْنا وكانت بينهم رِمِّيا ثم صاروا إلى حِجِّيزى .
ويقال للمرأَة .
أَنتِ تَرْمِين وأَنْتُنَّ تَرْمِين ، الواحدة والجماعة سواء .
وفي الحديث : من قُتِلَ في عِمِّيَّةٍ في رِمِّيَّا تكون بينهم بالحجارة ؛ الرِّمِّيَّا ، بوزن الهِجِّيرى والخِصِّيصى : من الرَّمْي ، وهو مصدرٌ يُراد به المبالغة .
ويقال : تَرامَى القوم بالسهام وارْتَمَوْا إذا رَمَى بعضُهم بعضاً .
الجوهري : رَمَيْت الشيءَ من يَدي أَي أَلْقَيْته فارْتَمى .
ابن سيده : وأَرْمى الشيءَ من يده أَلقاه .
ورَمى الله في يدِه وأَنْفِه وغير ذلك من أَعضائه رَمْياً إذا دُعِي عليه ؛ قال النابغة :
قُعوداً لدى أَبْياتِهم يَثْمِدُونَها ، * رَمى الله في تلك الأُنوفِ الكَوانِعِ
والرَّمِيُّ : قِطَعٌ صغار من السحاب ، زاد التهذيب : قدرُ الكَفِّ وأَعظمُ شيئاً ، وقيل : هي سحابة عظيمةُ القَطرِ شديدة الوقْعِ ، والجمع أَرْماءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمايا ؛ ومنه قول أَبي ذؤَيب يصف عسلاً :
يَمانِيَةٍ أَجْبى لها مَظَّ مائِدٍ ، * وآلِ قُراسٍ صوبُ أَرْميَةٍ كُحْلِ
ويروى : صوبُ أَسْقِية .
الجوهري : الرَّميّ السّقيُّ وهي السحابة العظيمة القطرِ .
الأَصمعي : الرَّمِيّ والسَّقِيُّ ، على وزن فعيل ، هما سحابتان عظيمتا القطر شديدتا الوقع من سحائب الحميم والخريف ؛ قال الأَزهري : والقول ما قاله الأَصمعي ؛ وقال مُلَيح الهُذَلي في الرَّميّ السحاب :
حَنِين اليَماني هاجَه ، بعْدَ سَلْوةٍ ، * ومِيضُ رَميّ ، آخرَ اللَّيلِ ، مُعْرِقِ
وقال أَبو جندب الهذلي وجمعه أَرْمِيةً :
هنالك لو دَعَوْت ، أَتاكَ منْهمُ * رجالٌ مِثْلُ أَرْمِيَةِ الحَميم
والحَميم : مطرُ الصيف ، ويكون عظيمَ القطر شديدَ الوَقْع .
والسحابُ يَتَرامى أَي يَنْضم بعضه إلى بعض ، وكذلك يَرْمي ؛ قال المُتَنَخِّل الهذلي :
أَنْشَأَ في العَيْقةِ يَرْمِي لَه * جُوفُ رَبابٍ وَرِه مُثْقَلِ
ورَمَى بالقوم من بلد إلى بلد : أَخْرَجهم منه ، وقد
لسان العرب — صفحة 337
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣٧