والرَّكِيْة : البئرُ تُحْفَرُ ، والجمع رَكِيٌّ ( 1 ) .
ورَكايا ؛ قال ابن سيده : وقضينا عليها بالواو لأَنه من رَكَوْت أَي حَفَرْت .
ورَكا الأَمْرَ رَكْواً : أَصْلَحَه ؛ قال سُوَيْد :
فَدَعْ عَنْكَ قَوْماً قد كَفَوْك شُؤُونَهُم ، * وشَأْنُكَ إنْ لا تَرْكُه مُتَفاقِمُ
معناه إن لا تُصْلِحْه .
قال ابن الأَعرابي : رَكَوْتُ الشيءَ أَرْكُوه إذا شَدَدْتَه وأَصْلَحْته .
ورَكا على الرجلُ رَكْواً وأَرْكَى : أَثْنَى عليه ثَناءً قبيحاً .
ورَكَوْتُ عليها الحِمْلَ وأَرْكَيْتُه : ضاعَفْته عليه وأثْقَلْتُه به ، ورَكَوْت عليه الأَمْرَ ورَكَّيْته .
ويقال : أَرْكَى عليه كذا وكذا كأَنه رَكَّه في عُنقه أَي جَعَلَه .
وأَرْكَيْت في الأَمْر : تأَخَّرْت .
ابن الأَعرابي : رَكاه إذا أَخَّرَه .
وفي الحديث : يَغْفِرُ الله في لَيْلَةِ القَدْرِ لكُلِّ مُسْلِم إلَّا لِلْمُتَشاحِنَيْنِ فيقال ارْكُوهُما حتى يَصْطَلِحا ؛ هكذا رُويَ بضم الأَلف .
وفي حديث أَبي هريرة ، رضي الله عنه : أَنه قال تُعْرَضُ أَعمالُ الناسِ في كلِّ جُمْعةٍ مَرَّتَين يومَ الاثَنيْنِ ويومَ الخَميس فيُغْفَر لكل عبدٍ مُؤْمن إلا عَبْداً كانتْ بينَه وبينَ أَخيه شَحْناءُ فيقال ارْكُوا هذَيْنِ حتى يَفِيئَا ؛ قال الأَزهري : وهذا خَبَرٌ صحيح ، قال : ومعنى قوله ارْكُوا هَذَيْنِ أَي أَخِّرُوا ، قال : وفيه لغة أُخرى .
روي عن الفراء أَنه قال أَرْكَيْت الدَّيْنَ أَي أَخَّرْته ، وأَرْكَيْتُ عليَّ دَيْناً ورَكَوْتُه .
وفي رواية في الحديث : اتْرُكُوا هَذَيْنِ ، من التَّرْكِ .
ويروى : ارْهَكُوا ، بالهاءُ ، أَي كَلَّفُوهُما وأَلْزِمُوهُما ، من رَهَكْت الدابَّة إذا حمَلْت عليها في السَّيْر وأَجْهَدْتها .
قال أَبو عمرو : يقال للغَريم اركني إلى كذا أَي أَخَّرْني .
الأَصمعي : رَكَوْت عليّ الأَمرَ أَي وَرَّكْتَه .
ورَكَوْتُ على فلانٍ الذَّنْبَ أَي وَرَّكْتُه .
ورَكَوْتُ بَقِيَّةَ يَوْمي أَي أَقَمْتُ .
ابن الأَعرابي : أَرْكَيْتُ لِبَني فلان جُنْداً أي هَيَّأْتُه لهم .
وأَرْكَيْتَ عليَّ ذَنْباً لم أَجْنه .
وقولهم في المثل : صارَتِ القوْسُ رَكْوَةً ؛ يُضْرَبُ في الإِدْبارِ وانْقِلابِ الأُمور .
وأَرْكَيْتُ إلى فلان : مِلْتُ إليه واعْتَزَيْت .
وأَرْكَيْت إليه : لَجَأْت .
وأَنا مُرْتَكٍ على كذا أَي مُعَوِّلٌ عليه ، وما لي مُرتَكىً إلا عليكَ .
عليُّ بن حمزة : رَكَوْتُ إلى فلان اعتَزَيْتُ إليه ومِلْتُ إليه ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
إلى أَيِّما الحَيَّيْنِ تُرْكَوا ، فإنَّكُمْ * ثِفالُ الرَّحَى مَنْ تَحْتَها لا يَرِيمُها
فسر تُرْكَوْا تُنْسَبوا وتُعْزَوْا ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنّ الرواية إنما هي تُرْكُوا أَو تَرْكُوا أَي تَنْتَسِبوا وتَعْتَزُوا .
والرَّكاءُ : اسم موضع ، وفي المُحْكم : وادٍ معروف ؛ قال لبيد :
فدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاءِ ، كما * دَعْدَعَ ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا
قال : وفي بعض النسخ الموثوق بها من كتاب الجمهرة الرِّكاءِ ، بالكسر ، ويروى بفتح الراء وكسرها ، والفتح أَصح ، وهو موضع ؛ وصفَ ماءَيْن التَقَيا من السَّيْل فمَلآسُرَّة الرِّكاء كما ملأَ ساقي الأَعاجِم قَدَح الغَرَبِ خمراً .
قال ابن بري : الرَّكاء ، بالفتح ، وادٍ بجانِب نَجْدٍ بينَ البَدِيِّ والكُلابِ ، قال : ذكره ابن وَلَّادٍ في باب المَمْدود والمَفْتوح أَوَّلُه .
هامش
( 1 ) قوله [ والجمع ركي ] كذا بضبط الأَصل والتهذيب بفتح الراء ، فلا تغتر بضبطها في نسخ القاموس الطبع بضمها .