القَنَصَ ، وأَترَمَّى إذا خرجت تَرْمي في الأَهْدافِ ونحوِها .
وفلان مُرْتَمىً للقوم ( 1 ) .
ومُرْتَبىً أي طليعة .
وقوله في الحديث : ليس وراءَ الله مَرْمىً أَي مَقْصِدٌ تُرْمى إليه الآمالُ ويوجَّه نحوه الرَّجاءُ .
والمَرْمى : موضع الرَّمْيِ تشبيهاً بالهَدَف الذي تُرْمى إليه السهام .
وفي حديث زيد بن حارثة : أنه سُبِيَ في الجاهلية فتَرامى به الأَمرُ إلى أَن صار إلى خديجة ، رضي الله عنها ، فوَهَبَتْه للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأَعْتَقَه ؛ تَرامَى به الأَمرُ إلى كذا أَي صار وأَفْضى إليه ، وكأَنه تَفاعَل من الرَّمْي أَي رَمَتْه الأَقدارُ إليه .
وتَيْسٌ رَمِيٌّ : مَرْمِيٌّ ، وكذلك الأُنثى وجمعها رَمايا ، إذا لم يعرفوا ذكراً من أُنثى فهي بالهاء فيهما .
وقال اللحياني : عَنْزٌ رَمِيٌّ ورَمِيَّة ، والأَول أَعلى .
وفي الحديث الذي جاء في الخوارج : يَمْرُقون من الدين كما يَمْرُق السهم من الرَّمِيَّة ؛ الرَّمِيَّة : هي الطريدة التي يَرْميها الصائد ، وهي كلُّ دابةٍ مَرْمِيَّةٍ ، وأُنِّثَتْ لأَنها جُعِلَت اسماً لا نعتاً ، يقال بالهاء للذكر والأُنثى : قال ابن الأَثير : الرَّمِيَّة الصيد الذي تَرْميه فتَقْصِده ويَنْفُذُ فيه سَهْمُك ، وقيل : هي كلُّ دابة مَرْمِيَّة .
الجوهري : الرَّمِيَّة الصيد يُرْمى .
قال سيبويه : وقالوا بئس الرَّميَّةُ الأَرْنَبُ ؛ يريدون بئس الشيءُ مما يُرْمى ، يذهب إلى أن الهاء في غالب الأَمر إنما تكون للإِشعار بأَن الفعل لم يقع بعدُ بالمفعول ، وكذلك يقولون : هذه ذبيحتك ، للشاة التي لم تُذْبَح بعدُ كالضَّحية ، فإذا وقع بها الفعل فيه ذبيحٌ .
قال الجوهري في قولهم بئس الرَّمِيَّة الأَرنب : أَي بئس الشيءُ مما يُرْمى به الأَرنب ، قال : وإنما جاءت بالهاء لأَنها صارت في عداد الأَسماء ، وليس هو على رُمِيَتْ فهي مَرْمِيَّة ، وعُدِلَ به إلى فعيل ، وإنما هو بئسَ الشيءُ في نفسه مما يُرْمى الأَرْنَبُ .
وبينهم رَمِّيَّا أَي رَمْيٌ .
ويقال : كانت بين القومِ رِمِّيَّا ثم حَجَزَتْ بينهم حِجِّيزى ، أَي كان بين القوم تَرامٍ بالحجارة ثم توسَّطَهم من حجزَ بينهم وكفَّ بعضَهم عن بعض .
والرِّمى : صوت الحجر الذي يَرْمي به الصبي .
والمِرْماةُ : سهمٌ صغير ضعيف ؛ قال : وقال أَبو زياد مثلٌ للعرب إذا رأَوْا كثرةَ المَرَامي في جَفِير الرجل قالوا :
ونَبْلُ العبدِ أَكثرُها المَرامي
قيل : معناه أَن الحُرَّ يغالي بالسهام فيشتري المِعْبَلة والنِّصْل لأَنه صاحب حربٍ وصيدٍ ، والعبد إنما يكون راعياً فتُقْنِعُه المَرامي لأَنها أَرخصُ أَثماناً إن اشتراها ، وإن اسْتَوهَبها لم يَجُدْ له أَحد إلا بمرْماة .
والمِرْماة : سهمُ الأَهداف ؛ ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم : يَدَعُ أَحدُهم الصلاةَ وهو يُدْعى إليها فلا يُجيبُ ، ولو دُعِيَ إلى مِرْماتَيْنِ لأَجابَ ، وفي رواية : لو أَن أَحدهم دُعِيَ إلى مِرْماتَيْن لأَجابَ وهو لا يُجيب إلى الصلاة ، فيقال المِرْماةُ الظِّلْفُ ظِلْفُ الشاةِ .
قال أَبو عبيدة : يقال إن المرماتَينِ ما بين ظِلْفَي الشاةِ ، وتُكْسَر ميمُه وتُفتح .
قال : وفي بعض الحديث لو أَن رجلاً دَعا الناس إلى مِرْماتَيْنِ أَو عَرْقٍ أَجابوه ، قال : وفيها لغة أُخرى مَرْماة ، وقيل : المِرْماةُ ، بالكسر ، السَّهمُ الصغير الذي يُتَعلَّمُ فيه الرَّمْيُ وهو أَحْقَرُ السهام وأَرْذَلُها ، أَي لو دُعِي إلى أَن يُعْطى سهمين من هذه السهام لأَسْرَعَ الإِجابة ؛ قال الزمخشري : وهذا ليس بوجيه ، ويدفعه قوله في الرواية الأُخرى لو دُعِيَ إلى مِرْماتَين أَو عَرْقٍ .
هامش
( 1 ) قوله [ وفلان مرتمى للقوم الخ ] كذا بالأَصل والتهذيب بهذا الضبط ، والذي في القاموس والتكملة : مرتم ، بكسر الميم الثانية وحذف الياء .