الإِبل يكون كثير الرُّغاءِ .
وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : فسَمِعَ الرَّغْوَةَ خلْفَ ظَهْره فقال هذه رَغْوة ناقة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الجَدْعاءِ ؛ الرَّغْوةُ ، بالفتح : المَرَّة من الرُّغاءِ ، وبالضم الاسم كالغَرْفةِ والغُرْفة .
وتَراغَوْا إذا رَغا واحدٌ ههُنا وواحد ههنا .
وفي الحديث : إنهم والله تَراغَوْا عليه فقتلُوه أَي تَصايَحُوا وتَداعَوْا على قتله .
وما له ثاغِيَة ولا راغِيةَ أَي ما له شاة ولا ناقةٌ ، وقد تقدم في ثَغا ، وكذلك قولهم أَتيته فما أَثْغى ولا أَرْغى أَي لم يعط شاةً ولا ناقةً كما يقال ما أَخْشى ولا أَجلَّ .
والرَّغْوة : الصخرة .
وكما يقال : رَغَّاه إذا أَغضبه ، وغَرَّاه إذا أَجبره .
ورَغا الصبيُّ رُغاءً : وهو أَشدُّ ما يكون من بكائه .
ورَغا الضَّبُّ ؛ عن ابن الأَعرابي ، كذلك .
ورَغْوة اللبن ورُغوته ورُغاوتُه ورِغاوتُه ورُغايَته ورِغايَتُه ، كل ذلك : رَبَده ، والجمع رُغاً .
وارْتَغَيْتُ : شربْتُ الرُّغْوة .
والْارْتِغاء : سَحْفُ الرَّغْوة واحْتِساؤها ؛ الكسائي : هي رَغْوة اللبن ورُغْوته ورِغْوته ورغاؤه ورِغايته ، وزاد غيره رُغايَته ، قال : ولم نسمع رُغاوَته .
أَبو زيد : يقال للرَّغْوة رُغاوى وجمعها رَغاوى .
وارْتَغَى الرُّغْوة : أَخذها واحتساها .
وفي المثل : يُسِرُّ حَسْواً في ارْتِغاءٍ ؛ يُضرب لمن يُظهر أَمراً وهو يريد غيره ؛ قال الشعبي لمن سأَله عن رجلٍ قبَّل أُمَّ امرأَته قال : يُسِرُّ حسْواً في ارْتِغاء وقد حرُمَت عليه امرأَته ، وفي التهذيب : يُضرَب مثلاً لمن يُظهر طلَب القليل وهو يُسِرُّ أَخْذَ الكثير .
وأَمْسَت إبِلُكم تُنَشِّفُ وتُرَغِّي أَي تعلو أَلبانَها نُشافة ورَغْوة ، وهما واحد .
والمرْغاةُ : شيءٌ يؤخذ به الرَّغُوة .
ورَغا اللبنُ ورَغَّى وأَرْغَى تَرْغِيةً : صارت له رَغْوةٌ وأَزبد .
وإبلٌ مَراغٍ : لأَلبانِها رَغْوة كثيرة .
وأَرْغى البائلُ : صار لبْوله رَغْوة ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
من البِيضِ تُرْغِينا سِقاطَ حَديِثِها ، * وتَنْكُدُنا لهْوَ الحديث المُمَتَّعِ ( 1 ) فسره فقال : تُرْغِينا ، من الرَّغْوة ، كأَنها لا تُعْطِينا صريح حديثِها تَنْفَحُ لنا برَغْوتِه وما ليس بمَحْضٍ منه ؛ معناه أَي تُطْعِمُنا حديثاً قليلاً بمنزلة الرَّغْوة ، وتَنْكُدفنا لا تُعْطِينا إلا أَقَلَّه ، قال : ولم أَسمع تُرْغي متعدياً إلى مفعول واحد ولا إلى مفعولين إلَّا في هذا البيت ، ومن ذلك قولُهم : كلامٌ مُرَغّ إذا لم يُفْصِحْ عن معناه .
ورُغْوةُ : فرس مالك بن عَبْدة .
رفا : رَفَوْتُه : سَكَّنْته من الرُّعْب ؛ قال أَبو خِراشٍ الهذلي :
رَفَوْني وقالوا : يا خُوَيْلِدُ لا تُرَعْ ، * فقلتُ ، وأَنْكَرْت الوُجوه : هُمُ هُمُ
يقول : سَكَّنُوني ، اعتَبرَ بمشاهدة الوجوه ، وجعلها دليلاً على ما في النفوس ، يريد رَفَؤُوني فأَلقى الهمزة ، وقد تقدم .
ورَفَوْتُ الثوبَ أَرْفُوه رَفْواً : لغة في رَفَأْتُه ، يُهمز ولا يهمز ، والهمز أَعلى .
وقال في باب تحويل الهمزة : رَفَوْتُ الثوبَ رَفْواً يُحَوِّلُ الهمزة واواً كما ترى .
أَبو زيد : الرِّفاءُ الموافَقة ، وهي المُرافاةُ بلا همز ؛ وأَنشد :
ولمَّا أَنْ رأَيتُ أَبا رُوَيْمٍ * يُرافِيني ، ويَكْرَه أَنْ يُلاما
والرِّفاءُ : الالتِحامُ والاتَّفاقُ .
ويقال : رَفَّيْتُه
هامش
( 1 ) قوله [ الممتع ] كذا بالأَصل بمثناة فوقية بعد الميم كالمحكم ، والذي في التهذيب والأَساس : الممنع ، بالنون : وفسره فقال : أي تستخرج منا الحديث الذي نمنعه إلا منها .