على ما يَطَّرِد في هذا النحو ؛ قال :
فَغِظْنَاهُمُ ، حتَّى أَتَى الغَيْظُ مِنْهُمُ * قُلوباً ، وأَكْباداً لهُم ، ورِئِينَا
قال ابن سيده : وإِنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأَنها أَسماء مَجْهودة مُنْتَقَصَة ولا يُكَسَّر هذا الضَّرب في أَوَّلِيَّته ولا في حد التسمية ، وتصغيرها رُؤيَّة ، ويقال رُويَّة ؛ قال الكميت :
يُنازِعْنَ العَجاهِنَةَ الرِّئِينَا
ورَأَيْته : أَصَبْت رِئَته .
ورُؤِيَ رَأْياً : اشْتكى رِئَته .
غيره : وأَرْأَى الرجلُ إِذا اشْتَكى رِئَته .
الجوهري : الرِّئَة السَّحْرُ ، مهموزة ، ويجمع على رِئِينَ ، والهاءُ عوضٌ من الياء المَحْذوفة .
وفي حديث لُقْمانَ بنِ عادٍ : ولا تَمْلأُ رِئَتِي جَنْبِي ؛ الرِّئَة التي في الجَوْف : مَعْروفة ، يقول : لست بِجَنان تَنْتَفِخُ رِئَتي فَتَمْلأُ جَنْبي ، قال : هكذا ذكرها الهَرَوي .
والتَّوْرُ يَرِي الكَلْبَ إِذا طَعَنَه في رِئَتِه .
قال ابن بُزُرج : ورَيْته من الرِّئَةِ ، فهو مَوْرِيّ ، ووَتَنْته فهو مَوْتونٌ وشَويْته فهو مَشْوِيّ إِذا أَصَبْت رِئَتَه وشَوَاتَه ووَتِينِه .
وقال ابن السكيت : يقال من الرِّئة رَأَيْته فهو مَرْئيٌّ إِذا أَصَبْته في رِئَته .
قال ابن بري : يقال للرجل الذي لا يَقْبَل الضَّيم حامِضُ الرِّئَتَين ؛ قال دريد :
إِذا عِرْسُ امْرِئٍ شَتَمَتْ أَخاه ، * فَلَيْسَ بحامِضِ الرِّئَتَيْن مَحْضِ
ابن شميل : وقد وَرَى البعيرَ الدَّاءُ أَي وقع في رِئَتِه وَرْياً .
ورَأَى الزندُ : وَقَدَ ؛ عن كراع ، ورَأَيْته أَنا ؛ وقول ذي الرمة :
وجَذْب البُرَى أَمْراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ * أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ
يعني أَواخِيَّ الأَمْراسِ ، وهذا مثل ، وقيل في تفسيره : رَأْسٌ مُرْأىً بوزن مُرْعًى طويلُ الخَطْمِ فيه شبِيةٌ بالتَّصْويب كهَيْئة الإِبْرِيقِ ؛ وقال نصير :
رُؤُوسٌ مُرْأَياتٌ كَأَنَّها قَراقِيرُ
قال : وهذا لا أَعرف له فعلاً ولا مادَّة .
وقال النضر : الإِرْآءُ انْتِكابُ خَطْمِ البعيرِ على حَلْقِه ، يقال : جَمَلٌ مُرأىً وجِمال مُرْآةٌ .
الأَصمعي : يقال لكل ساكِنٍ لا يَتَحَرَّك ساجٍ ورَاه ورَاءٍ ؛ قال شمر : لا أَعرف راء بهذا المعنى إِلَّا أَن يكون أَراد رَاه ، فجعل بدل الهاء ياءً .
وأَرأَى الرجلُ إِذا حَرَّك بعَيْنَيْه عند النَّظَرِ تَحْرِيكاً كَثِيراً وهو يُرْئي بِعَيْنَيْه .
وسَامَرَّا : المدينة التي بناها المُعْتَصِم ، وفيها لغات : سُرَّ مَنْ رَأَى ، وسَرَّ مَنْ رَأَى ، وسَاءَ مَنْ رأَى ، وسَامَرَّا ؛ عن أَحمد بن يحيى ثعلب وابن الأَنباري ، وسُرَّ مَنْ رَاءَ ، وسُرَّ سَرَّا ، وحكي عن أَبي زكريا التبريزي أَنه قال : ثقل على الناس سُرَّ مَنْ رأَى فَغَيَّروه إِلى عكسه فقالوا سامَرَّى ؛ قال ابن بري : يريد أَنَّهُمْ حذفوا الهمزة من سَاءَ ومن رَأَى فصار سَا مَنْ رَى ، ثم أُدغمت النون في الراء فصار سَامَرَّى ، ومن قال سَامَرَّاءُ فإِنه أَخَّر همزة رأَى فجعلها بعد الأَلف فصار سَا مَنْ رَاءَ ، ثم أَدغم النون في الراء .
ورُؤَيَّة : اسم أَرْضٍ ؛ ويروى بيت الفرزدق :
هل تَعْلَمون غَدَاةً يُطْرَدُ سَبْيُكُم * بالسَّفْحِ ، بين رُؤَيَّةٍ وطِحَالِ ؟
وقال في المحكم هنا : رَاءَ لغة في رَأَى ، والاسم الرِّيءُ .
ورَيَّأَه تَرْيِئَة : فَسَّحَ عنه من خِناقه .
لسان العرب — صفحة 303
مساهمون: ابن منظور
ص٣٠٣