والرِّبَا : العِينَة .
وهو الرِّمَا أَيضاً على البَدَل ؛ عن اللحياني ، وتثنيته رِبَوانِ ورِبَيان ، وأَصله من الواو وإِنما ثُنِّيَ بالياء للإِمالة السائغة فيه من أَجل الكسرة .
ورَبَا المالُ : زادَ بالرِّبَا .
والمُرْبِي : الذي يَأْتي الرِّبَا .
والرَّبْوُ والرَّبْوَةُ والرُّبْوَةُ والرِّبْوة والرَّباوة والرُّباوة والرِّباوَة والرَّابِيَة والرَّباةُ : كلُّ ما ارْتَفَعَ من الأَرض ورَبا ؛ قال المُثَقِّب العَبْدي :
عَلَوْنَ رَباوَةً وهَبَطْنَ غَيْباً ، * فَلَمْ يَرْجِعْنَ قَائِمَةً لِحِينِ
وأَنشد ابن الأَعرابي :
يَفُوتُ العَشَنَّقَ إِلْجامُهَا ، * وإِنْ هُوَ وَافَى الرَّبَاةَ المَدِيدَا
المديدَ : صفة للعَشَنَّقِ ، وقد يجوز أَن يكون صفة للرَّبَاةِ على أَن يكون فَعِيلاً في معنى مَفْعولةٍ ، وقد يجوز أَن يكونَ على المعنى كأَنَه قال الرَّبْوَ المَدِيدَ ، فيكون حينئذ فَاعِلاً ومَفْعولاً .
وأَرْبَى الرجلُ إِذا قام على رابِيَة ؛ قال ابن أَحمر يصف بقرة يَخْتَلِف الذِّئْبُ إِلى ولَدها :
تُرْبِي له ، فَهْوَ مَسْرورٌ بطَلْعَتِها * طَوْراً ، وطَوْراً تَناسَاه فتَعْتَكِرُ
وفي الحديث : الفِرْدَوْسُ رَبْوَة الجَنَّةِ أَي أَرْفَعُها .
ابن دُرَيْدٍ : لفُلان على فلان رَباءٌ بالفتح والمَدِّ ، أَي طَوْلٌ .
وفي التنزيل العزيز : كمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ ؛ والاختيار من اللغات رُبْوةٌ لأَنها أَكثر اللغات ، والفتحُ لُغة تَمِيمٍ ، وجَمْعُ الرَّبْوة رُبىً ورُبِيُّ ؛ وأَنشد :
ولاحَ إِذْ زَوْزَى به الرُّبِيُّ
وزَوْزَى به أَي انْتَصَب به .
قال ابنُ شُمَيْلٍ : الرَّوابِي ما أَشْرَف من الرَّمْلِ مثلُ الدَّكْدَاكَةِ غيرَ أَنها أَشَدُّ منها إِشْرافاً ، وهي أَسْهَلُ من الدَّكْداكةِ ، والدَّكْدَاكَةُ أَشَدُّ اكْتِنازاً منها وأَغْلَظُ ، والرَّابِيَة فيها خُؤُورَةٌ وإشْرافٌ تُنْبِتُ أَجْوَدَ البَقْلِ الذي في الرّمال وأَكثرَه يَنْزِلُها الناسُ .
ويقال جَمَل صَعْبُ الرُّبَةِ أَي لَطيف الجُفْرةِ ؛ قاله ابن شميل ، قال أَبو منصور : وأَصله رُبْوَةٌ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
هَلْ لَكِ ، يا خَدْلَةُ ، في صَعْبِ الرُّبَه * مُعْتَرِمٍ ، هامَتُه كالحَبْحَبَه ؟
ورَبَوْت الرَّابِية : عَلَوْتها .
وأَرضٌ مُرْبِية : طَيّبة .
وقد رَبَوْت في حِجْرِه رُبُوّاً ورَبْواً ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، ورَبِيْتُ رِباءً ورُبِيّاً ، كِلاهما : نَشَأْتُ فيهم ؛ أَنشد اللحياني لمسكين الدارمي :
ثَلاثَة أَمْلاكٍ رَبَوْا في حُجُورِنَا ، * فهَلْ قائِلٌ حَقّاً كمَنْ هُوَ كاذِبُ ؟
هكذا رواه رَبَوْا على مِثال غَزَوْا ؛ وأَنشد في الكسر للسَّمَوْأَل بنِ عَادِياءَ :
نُطْفَةً مَّا خُلِقْتُ يومَ بُرِيتُ * أَمِرَتْ أَمْرَها ، وفيها رَبِيتُ
كَنَّها الله تحتَ سِتْرٍ خَفِيٍّ ، * فتَجافَيْتُ تَحْتَها فَخَفِيتُ
ولكُلٍّ من رِزْقِه ما قَضَى اللَّه ، * وإِن حكّ أَنْفَه المسْتَمِيتُ
ابن الأَعرابي : رَبِيت في حجرِه ورَبَوْتُ ورَبِيتُ أَرْبَى رَباً ورُبُوّاً : وأَنشد :
لسان العرب — صفحة 306
مساهمون: ابن منظور
ص٣٠٦