ويُدَعى له أَي يُنْسَبُ إليه فيقال : فلان بن فلان ، ويُدْعَى به أَي يُكَنَّى فيقال : هو أَبو فلان ، وهو مع ذلك لا يرث لأَنه ليس بولد حقيقي .
والدَّعْوة : الحِلْفُ ، وفي التهذيب : الدَّعوةُ الحِلْف .
يقال : دَعْوة بني فلان في بني فلان .
وتَداعَى البناءُ والحائط للخَراب إذا تكسَّر وآذَنَ بانْهِدامٍ .
وداعَيْناها عليهم من جَوانِبِها : هَدَمْناها عليهم .
وتَداعَى الكثيب من الرمل إذا هِيلَ فانْهالَ .
وفي الحديث : كَمَثَلِ الجَسدَ إذا اشْتَكَى بعضه تَداعَى سائره بالسَّهَر والحُمَّى كأَن بعضه دعا بعضاً من قولهم تَداعَت الحيطان أَي تساقطت أَو كادت ، وتَداعَى عليه العدوّ من كل جانب : أَقْبَلَ ، من ذلك .
وتَداعَت القبائلُ على بني فلان إذا تأَلَّبوا ودعا بعضهم بعضاً إلى التَّناصُر عليهم .
وفي الحديث : تَداعَتْ عليكم الأُمَم أَي اجتمعوا ودعا بعضهم بعضاً .
وفي حديث ثَوْبانَ : يُوشكُ أَن تَداعَى عليكم الأُمَمُ كما تَداعَى الأَكَلَةُ على قَصْعَتِها .
وتَداعَتْ إبلُ فلان فهي مُتدَاعِيةٌ إذا تَحَطَّمت هُزالاً ؛ وقال ذو الرمة :
تَباعَدْتَ مِنِّي أَن رأَيتَ حَمُولَتي * تَداعَتْ ، وأَن أَحْنَى عليكَ قَطِيعُ
والتَّداعِي في الثوب إذا أَخْلَقَ ، وفي الدار إذا تصدَّع من نواحيها ، والبرقُ يَتَداعَى في جوانب الغَيْم ؛ قال ابن أَحمر :
ولا بَيْضاءَ في نَضَدٍ تَداعَى * ببَرْقٍ في عَوارِضَ قد شَرِينا
ويقال : تَداعَت السحابةُ بالبرق والرَّعْد من كل جانب إذا أَرْعَدَت وبَرَقَت من كل جهة .
قال أَبو عَدْنان : كلُّ شيء في الأَرض إذا احتاجَ إلى شيء فقد دَعا به .
ويقال للرجل إذا أَخْلَقَت ثيابُه : قد دعَتْ ثِيابُكَ أَي احْتَجْتَ إلى أَن تَلْبَسَ غيرها من الثياب .
وقال الأَخفش : يقال لو دُعينا إلى أَمر لانْدَعَينا مثل قولك بَعَثْتُه فانْبَعَثَ ، وروى الجوهريّ هذا الحرف عن الأَخفش ، قال : سمعت من العرب من يقول لو دَعَوْنا لانْدَعَيْنا أَي لأَجَبْنا كما تقول لو بَعَثُونا لانْبَعَثْنا ؛ حكاها عنه أَبو بكر ابن السَّرَّاج .
والتَّداعي : التَّحاجِي .
وداعاه : حاجاه وفاطَنَه .
والأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوّةُ : ما يَتَداعَوْنَ به .
سيبويه : صَحَّت الواو في أُدْعُوّة لأَنه ليس هناك ما يَقْلِبُها ، ومن قال أُدْعِيَّة فلخِفَّةِ الياء على حَدِّ مَسْنِيَّة ، والأُدْعِيَّة مِثْل الأُحْجِيَّة .
والمُداعاة : المُحاجاة .
يقال : بينهم أُدْعِيَّة يَتَداعَوْنَ بها وأُحْجِيَّة يَتَحاجَوْنَ بها ، وهي الأُلْقِيَّة أَيضاً ، وهي مِثْلُ الأُغْلُوطات حتى الأَلْغازُ من الشعر أُدْعِيَّة مثل قول الشاعر :
أُداعِيكَ ما مُسْتَحْقَباتٌ مع السُّرَى * حِسانٌ ، وما آثارُها بحِسانِ
أَي أُحاجِيكَ ، وأَراد بالمُسْتَحْقَباتِ السُّيوفَ ، وقد دَاعَيْتُه أُدَاعِيه ؛ وقال آخر يصف القَلَم :
حاجَيْتُك يا خَنْساءُ ، * في جِنْسٍ من الشِّعْرِ
وفيما طُولُه شِبْرٌ ، * وقد يُوفِي على الشِّبْرِ
له في رَأْسِه شَقٌّ * نَطُوفٌ ، ماؤُه يَجْرِي
أَبِيِني ، لَمْ أَقُلْ هُجْراً * ورَبِّ البَيْتِ والحِجْرِ
لسان العرب — صفحة 262
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٢