اليابس ، وقيل : الخَلاةُ كلّ بَقْلة قَلَعْتها ، وقد يُجْمَع الخَلى على أَخْلاءٍ ؛ حكاه أَبو حنيفة .
وجاءَ في المثل : عَبْدٌ وخَلىً في يَدَيْه أَي مع عبودِيَّته غَنيٌّ .
قال يعقوب : ولا تقل وحَلْيٌ في يَدَيْه .
وقال الأَصمعي : الخَلى الرَّطْب من الحشيش ، وبه سُمِّيت المُخْلاة ، فإذا يَبِس فهو حَشِيش ؛ ابن سيده : وقول الأَعشى :
وحَوْليَ بَكْرٌ وأَشْياعُهَا ، * ولَسْتُ خَلاةً لِمَنْ أَوْعَدَنْ
أَي لَسْتُ بمنزلة الخَلاةِ يأْخُذُها الآخِذُ كيف شاء بل أَنا في عِزّ ومَنَعة .
وفي حديث مُعْتَمِرٍ : سئل مالك عن عَجين يُعْجَن بِدُرْدِيّ فقال : إن كان يُسْكِرُ فَلا ، فَحَدَّث الأَصمعي به مُعْتَمِراً فقال : أَو كان كما قال :
رأَى في كَفِّ صاحِبِه خَلاةً ، * فتُعْجِبه ويُفْزِعُه الجَرِيرُ
الخَلاةُ : الطائفة من الخَلا ، وذلك أَن معناه أَن الرجلَ بَنِدُّ بَعيره ، فيأْخُذُ بإحْدى يَدَيْه عُشْباً وبالأُخْرى حَبْلاً ، فينظُر البعيرُ إلَيْهما فلا يَدْرِي ما يَصْنَع ، وذلك أَنه أَعْجَبه فَتْوَى مالِكٍ وخافَ التحريمَ لاختلاف الناسِ في المسكر فتَوقَّف وتمَثَّل بالبيت .
وأَخْلَت الأَرضُ : كَثُرَ خَلاها .
وأَخْلى الله الماشِيَةَ يُخْلِيها إخْلاءً : أَنْبَتَ لها ما تأْكُلُ من الخَلى ؛ هذه عن اللحياني .
وخَلى الخَلى خَلْياً واخْتَلاه فانْخَلى : جَزَّه وقَطَعَه ونَزَعه ، وقال اللحياني : نَزَعه .
والمِخْلى : ما خَلاه وجَزَّه به .
والمِخْلاةُ : ما وَضَعه فِيه .
وخَلى في المِخْلاةِ : جَمَع ؛ عن اللحياني .
الليث : الخَلى هو الحشيش الذي يُحْتَشُّ من بُقول الرَّبِيع ، وقد اخْتَلَيْته ، وبِه سُمِّيت المِخْلاة ، والواحدة خَلاةٌ ، وأَعْطِني مِخْلاةً أَخْلِي فيها .
وخَلَيْت فَرَسي إذا حَشَشْت عليه الحَشيش .
وفي حديث تحريم مَكَّة : لا يُخْتَلىَ خَلاها ؛ الخَلَى : النَّبات الرقيق ما دام رَطْباً .
وفي حديث ابن عمر : كان يَخْتَلِي لِفَرسِه أَي يَقْطَع لها الخَلَى .
وفي حديث عمرو بن مُرَّةَ : إذا اخْتُلِيَتْ في الحَرْبِ هامُ الأَكابِرِ أي قُطِعَتْ رُؤُوسُهُم .
وخَلى البَعِيرَ والفَرَس يَخْلِيها خَلْياً : جَزَّ لَه الخَلَى .
والسيفُ يَخْتَلِي أَي يَقْطَع .
والمُخْتَلُون والخالُون : الذين يَخْتَلُون الخَلَى ويقطعونه .
وخَلَى اللِّجامَ عن الفرس يَخْلِيه : نَزَعَه .
وخَلَى الفرسَ خلْياً : ألقى في فيه اللِّجامَ ؛ قال ابن مقبل في خَلَيْت الفرس :
تَمَطَّيْت أَخليه اللِّجامَ وبَذَّنِي ، * وشَخْصي يُسامي شَخْصَه وهو طائِلُه ( 1 ) وخَلَى القِدْرَ خَلْياً : أَلْقَى تَحْتَها حَطَباً .
وخَلاها أَيضاً : طَرحَ فيها اللَّحْمَ .
ابن الأَعرابي : أَخْلَيْتُ القِدْرَ إذا أَلْقَيْتَ تَحْتَها حَطَباً .
وخَلَيْتُها إذا طَرَحْتَ فيها اللَّحم ، والله أَعلم .
خما : خَما الصَّوْتُ : اشْتَدَّ ، وقيل : ارْتَفَعَ ؛ عن ثعلب ؛ وأَنشد هو وابن الأَعرابي :
كأَنّ صَوْتَ شُخْبِها ، إذا خَما ، * صوتُ أَفاعٍ في خشِيّ أَعْشَما
قال ابن سيده : أَلفها ياء لأَن اللام ياءً أَكثر منها واواً .
قال ابن بري : الْخامِي الخامسُ ؛ قال الحادِرَةُ :
مَضَى ثلاثُ سِنينٍ مُنْذُ حَلَّ بها ، * وعامُ حَلَّتْ وهذا التابعُ الخامِي
هامش
( 1 ) قوله [ وهو طائله ] كذا بالأَصل والتكملة ، والذي بهامش نسخة قديمة من النهاية : ويطاوله .