عنهم أَربعين عاماً ثم قال اخْسَؤُوا فيها أَي ترَكَهُم وأَعرَض عنهم .
وخالاني فلان مُخالاةً أَي خالَفَني .
يقال : خالَيْته خِلاءً إِذا تَركْتَه ؛ وقال :
يأْبى البَلاءُ فما يَبْغِي بهمْ بَدَلاً ، * وما أُرِيدُ خِلاءً بعدَ إِحْكامِ
يأْبى البَلاءُ أَي التَّجْرِبة أَي جَرَّبْناهم فأَحْمَدْناهُمْ فلا نخالِيهمْ .
والخَلِيَّةُ والخَلِيُّ : ما تُعَسِّلُ فيه النَّحْلُ من غير ما يُعالَجُ لها من العَسَّالاتِ ، وقيل : الخَلِيَّة ما تُعَسِّل فيه النَّحل من راقُودٍ أَو طِينٍ أَو خَشبة مَنْقُورة ، وقيل : الخَلِيَّة بَيْتُ النَّحْل الذي تُعَسِّلُ فيه ، وقيل : الخَلِيَّةُ ما كان مصنوعاً ، وقيل : الخَلِيَّة والخَلِيُّ خَشَبة تُنْقَرُ فيُعَسِّلُ فيها النَّحلُ ؛ قال :
إِذا ما تأَرَّتْ بالخَلِيِّ ابتَنَتْ به * شَرِيجَيْنِ مما تَأْتَرِي وتُتِيع
شريجين أَي ضربين من العسل .
والخَلِيَّة : أَسفَلُ شَجَرة يقال لها الخَزَمة كأَنه راقُود ، وقيل : هو مثل الراقود يُعْمَل لها من طين .
وفي الحديث : في خَلايا النَّحلِ إِنَّ فيها العُشْرَ .
الليث : إِذا سُوِّيَت الخَلِيَّة من طِين فهي كُوَّارة .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنَّ عاملاً له على الطائِف كتَبَ إِليه إِن رِجالاً مِنْ فَهْمٍ كَلَّموني في خَلايا لهم أَسْلَموا عليها وسأَلوني أَنْ أَحْمِيَها لهمْ ؛ الخَلايا : جمعُ خَلِيَّة وهو الموضع الذي تُعَسّل فيه النَّحل .
والخَلِيَّة من الإِبل : التي خُلِّيَتْ للحَلْب ، وقيل : هي التي عَطَفتْ على وَلَدٍ ، وقيل : هي التي خَلَتْ عن وَلَدِها ورَئِمَتْ وَلَدَ غيرِها ، وإِنْ لم تَرْأَمْه فهي خَلِيَّة أَيضاً ، وقيل : هي التي خَلَتْ عن ولدها بمَوْت أَو نَحْر فتُسْتَدَرُّ بوَلَدِ غيرِها ولا تُرْضِعُه ، إِنما تَعْطِفُ على حُوارٍ تُستَدَرُّ به من غير أَن تُرْضِعَه ، فسُمِّيت خَلِيَّة لأَنها لا تُرْضِعُ ولدَها ولا غيرَه ؛ وقال اللحياني : الخَلِيَّة التي تُنْتَج وهي غزيرة فيُجَرُّ ولدُها من تحتها فيُجعل تحت أُخرى وتُخَلَّى هي للحلب وذلك لكَرَمِها .
قال الأَزهري : ورأَيت الخَلايا في حَلائبهم ، وسمعتهم يقولون : بنو فلان قد خَلَوْا وهمْ يَخْلُون .
والخليَّة : الناقة تُنْتَج فيُنْحَر ولدُها ساعةَ يُولَد قبلَ أَن تَشَمَّه ويُدْنى منها ولدُ ناقةٍ كانت ولدَتْ قَبلَها فتَعْطِفُ عليه ، ثم يُنظَر إِلى أَغْزَر الناقتين فتُجعل خَلِيَّةً ، ولا يكون للحُوار منها إِلَّا قَدْرُ ما يُدِرُّها وتُركَت الأُخرى للحُوار يَرْضعُها متى ما شاء وتُسمَّى بَسُوطاً ، وجمعها بُسْطٌ ، والغزيرة التي يتَخلَّى بلَبَنِها أَهلُها هي الخَلِيَّة .
أَبو بكر : ناقة مِخلاءٌ أخْلِيَت عن ولدِها ؛ قال أَعرابي :
عِيطُ الهَوادي نِيطَ مِنها بالِحُقِي ، * أَمْثالُ أَعْدالِ مَزَادِ المُرْتَوي ،
مِنْ كلِّ مِخْلاءٍ ومُخْلاةٍ صَفي
والمُرْتوي : المُسْتَقي ، وقيل : الخَلِيَّة ناقة أَو ناقتان أَو ثلاث يُعْطَفْنَ على ولدٍ واحد فيَدْرُرْنَ عليه فيَرْضعُ الولد من واحدة ، ويتَخلَّى أَهلُ البيت لأَنفُسِهم واحدةً أَو ثنتين يَحْلُبونها .
ابن الأَعرابي : الخَلِيَّة الناقة تُنْتَجُ فيُنْحَرُ ولدها عَمْداً ليَدُوم لهم لَبَنُها فتُسْتَدَرُّ بِجُوارِ غيرِها ، فإِذا دَرَّتْ نُحِّيَ الحُوارُ واحْتُلِبَتْ ، وربما جمعوا من الخَلايا ثلاثاً وأَربعاَ على حُوارٍ واحدٍ وهو التَّلَسُّن .
وقال ابن شميل : ربما عَطَفُوا ثلاثاً وأَربعاً على فَصيل وبأَيَّتِهِنَّ شاؤُوا تَخَلَّوْا .
وتَخَلَّى خَلِيَّة : اتَّخَذَها لنفْسه ؛ ومنه قول خالد بن جعفر بن كلاب يصف فرساً :
أَمرْتُ بها الرِّعاءَ ليُكرموها ، * لها لَبَنُ الخَلِيَّةِ والصَّعُودِ
لسان العرب — صفحة 240
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤٠