قال ابن بري : قال أَبو القاسم الزجاجي في أَماليه أَخْلَيْتُ وجدْتُها خالية مثل أَجْبَنْته وجدْته جَباناً ، فعلى هذا القول يكون مفعول أَخْلَيْتُ محذوفاً أَي أَخْلَيْتها .
وفي حديث أُمّ حَبيبةَ : قالت له لستُ لك بمُخْلِيَةٍ أَي لم أَجِدْكَ خالِياً من الزَّوْجات غيري ، قال : وليس من قولهم امرأَة مُخْلِية إِذا خَلَتْ من الزَّوْج .
وخَلا الرجلُ وأَخْلَى : وقع في موضع خالٍ لا يُزاحَمُ فيه .
وفي المثل : الذئبُ مُخْلِياً أَشدُّ .
والخَلاءُ ، ممدود : البَرازُ من الأَرض .
وأَلْفْيتُ فلاناً بخَلاءٍ من الأَرض أَي بأَرض خاليةٍ .
وخَلَت الدار خَلاءً إِذا لم يَبْقَ فيها أَحَدٌ ، وأَخْلاها الله إِخْلاءً .
وخَلا لك الشيءُ وأَخْلَى : بمعنى فرغ ؛ قال مَعْن بن أَوْس المُزَني :
أَعاذِلَ ، هل يأْتي القبائِلَ حَظُّها * مِنَ المَوْتِ أَم أَخْلى لنا الموتُ وحْدَنا ؟
ووجدْت الدار مُخْلِيَةً أَي خالِيَة ، وقد خَلَت الدارُ وأَخْلَتْ .
ووَجَدت فلانةَ مُخْلِيَة أَي خالِيَة .
وفي الحديث عن ابن مسعود قال : إِذا أَدْرَكْتَ منَ الجُمُعَة رَكْعَةً فإِذا سَلَّم الإِمام فأَخْلِ وَجْهَك وضُمَّ إِليها ركْعة ، وإِن لم تُدْرِك الرُّكوعَ فَضَلِّ أَرْبعاً ؛ قال شمر : قوله ف أَخْل وجْهَكَ معناه فيما بَلَغَنا اسْتَتِرْ بإِنسانٍ أَو شَيءْ وصَلِّ رَكْعة أُخْرى ، ويُحْمَل الاسْتِتار على أَن لا يراه الناسُ مُصَلِّياً ما فاتَه فَيَعْرِفوا تقصيرَه في الصلاةِ ، أَو لأَنَّ الناس إِذا فَرَغوا من الصلاةِ انْتَشروا راجِعِين فأَمَرَه أَن يَسْتَتِرَ بشيء لئلا يَمُرّوا بين يديه .
قال : ويقال أَخْلِ أَمْرَكَ واخْلُ بأَمْرِك أَي تَفَرَّدْ به وتَفَرَّغ له .
وتَخَلَّيت : تَفَرَّغت .
وخَلا على بعضِ الطعامِ إِذا اقْتَصَر عليه .
وأَخْلَيْتُ عنِ الطعامِ أَي خَلَوْت عنه .
وقال اللحياني : تميم تقول خَلا فُلان على اللَّبَنِ وعلى اللَّحْمِ إِذا لم يأْكُلْ معه شيئاً ولا خَلَطَه به ، قال : وكِنانَةُ وقيسٌ يقولون أَخْلى فلان على اللَّبَنِ واللَّحْمِ ؛ قال الراعي :
رَعَتْه أَشهراً وخَلا عَلَيْها ، * فطارَ النَّيُّ فيها واسْتَغارا
ابن الأَعرابي : اخْلَوْلى إِذا دام على أَكلِ اللَّبنِ ، واطْلَوْلى حَسُن كلامه ، واكْلَوْلى ( 1 ) .
إِذا انْهَزَم .
وفي الحديث : لا يَخْلو عليهما أَحدٌ بغير مكةَ إِلَّا لم يُوافِقاه ، يعني الماءَ واللحْم أَي ينفرِدُ بهما .
يقال : خَلا وأَخْلى ، وقيل : يَخْلُو يعتمد ، وأَخْلى إِذا انْفَرَدَ ؛ ومنه الحديث : ف اسْتَخْلاه البُكاءُ أَي انْفَرَدَ به ؛ ومنه قولهم : أَخْلى فلانٌ على شُرْب اللَّبنِ إِذا لم يأْكلْ غيرَه ، قال أَبو موسى : قال أَبو عمرو هو بالخاء المعجمة وبالحاء لا شيء .
واسْتَخلاه مَجْلِسَه أَي سَأَله أَن يُخْلِيَه له .
وفي حديث ابن عباس : كانَ أُناسٌ يَستَحْيُون أَن يَتخَلَّوْا فيُفْضُوا إِلى السماءِ ؛ يَتَخَلَّوْا : من الخَلاء وهو قضاءُ الحاجة ، يعني يَستَحْيُون أَن ينكشفوا عند قضائها تحت السماء .
والخَلاء ، ممدود : المُتَوَضَّأ لِخُلُوِّه .
واسْتَخْلى المَلِكَ فأَخْلاه وخَلا به ، وخَلا الرجلُ بصاحِبه وإِلَيْه ومَعَه ؛ عن أَبي إِسحق ، خُلُوّاً وخَلاءً وخَلْوةً ، الأَخيرة عن اللحياني : اجتمع معه في خَلْوة .
قال الله تعالى : وإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِنِهِنمْ ؛ ويقال : إِلى بمعْنى مَعْ كما قال تعالى : مَنْ أَنصاري إِلى الله .
وأَخْلى مَجْلِسَه ، وقيل : الخَلاءُ والُخلُوُّ المصْدر ، والخَلْوَة الاسم .
وأَخْلى به ؛ كخَلا ؛ هذه عن اللحياني ، قال : ويصلح أَن يكون خَلَوْت به أَي
هامش
( 1 ) قوله [ واكلولى ] هكذا في الأصل والتهذيب .