ذلك خَشاةَ أَن يكون كذا ؛ وأَنشد :
فتَعَدَّيْتُ خَشاةً أَنْ يَرَى * ظالمٌ أَني كما كان زَعَمْ
وما حَمَلَه على ذلك إِلَّا خِشْيُ فلان ( 1 ) .
وخَشَّاه بالأَمْر تَخْشِيَة أَي خَوَّفَه .
وفي المثل : لقد كُنْت وما أُخَشَّى بالذِّئْبِ .
ويقال : خَشّ ذُؤَالَةَ بالحِبالة ، يعني الذئب .
وخاشاني فَخَشَيْتُه أَخْشِيه : كنتُ أَشَدَّ منه خَشْيَةً .
وهذا المكانُ أَخْشى من هذا أَي أَخْوَفُ ، جاء فيه التعجبُ من المفعول ، وهذا نادر ، وقد حكى سيبويه منه أَشياء .
والخَشِيُّ ، على فَعِيلٍ ، مثل الحَشِيِّ : اليابسُ من النَّبْتِ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها ، إِذا خَمى ، * صَوْتُ أَفاعٍ في خَشِيٍّ أَعْشَما
يَحْسَبُه الجاهلُ ، ما كان عَما ، * شَيْخاً على كُرْسيِّه مُعَمَّما
لو أَنَّه أَبانَ أَو تَكَلَّما ، * لكان إِيَّاه ، ولكن أَحْجَما
قال : الخَشِيُّ اليابس العَفِنُ ، قال : وخَمى بمعنى خَمَّ ، وقوله : ما كان عَمَا ، يقول نظر إِليه من بُعْدٍ ، شَبَّه اللبن بالشَّيْخِ ؛ قال المنذري : اسْتَثْبتُّ فيه أَبا العباس فقال يقال خَشِيّ وحَشِيّ ؛ قال ابن سيده : ويروى في حَشِيٍّ وهو ما فسد أَصله وعَفِنَ وهو في موضعه .
ويقال : نَبْتٌ خَشِيٌّ وحَشِيٌّ أَي يابس .
ابن الأَعرابي : الخَشَا الزرع الأَسْود من البَرْد ، والخَشْوُ الحَشَفُ من التَّمْر .
وخَشَت النخلةُ تَخْشُو خَشْواً : أَحْشَفَتْ ، وهي لغة بَلْحرث بن كعب ؛ وقول الشاعر :
إِنَّ بَني الأَسْودِ أَخْوالُ أَبي * فإِنَّ عندِي ، لو رَكِبتُ مِسْحَلي ،
سَمَّ ذَرارِيحَ رِطابٍ وخَشِي
أَراد : وخَشِيّ فحذَف إِحدى الياءين للضرورة ، فمن حذف الأُولى اعتلَّ بالزيادة وقال : حذفُ الزائد أَخف منْ حذف الأَصل ، ومن حَذف الأَخيرة فلأَنَّ الوزن إِنما ارتدع هنالك ؛ وأَنشد ابن بري :
كأَنَّ صوتَ خِلْفِها والخِلْفِ ، * والقادِمَيْن عند قَبْضِ الكَفِّ ،
صوتُ أَفاعٍ في خَشِيِّ القُفّ
قال : قوله صوت خلِفها ؛ والخلف مثل قول الآخر :
بَيْن فَكِّها والفَكِّ
وقول الشاعر :
ولقد خَشِيتُ بأَنَّ مَنْ تَبِعَ الهُدى * سَكَنَ الجنانَ مع النبيِّ مُحَمَّدِ
صلى الله عليه وسلم .
قالوا : معناه علمت ، والله أَعلم .
خصا : الخُصْيُ والخِصْيُ والخُصْيةُ والخِصْية من أَضاه التناسل : واحدة الخُصى ، والتثنية خِصْيتانِ وخُصْيانِ وخِصْيانِ .
قال أَبو عبيدة : يقال خُصْية ولم أَسمعها بكسر الخاء ، وسمعت في التثنية خُصْيانِ ، ولم يقولوا للواحد خُصْيٌ ، والجمع خُصىً ؛ قال ابن بري قد جاء خصْيٌ للواحد في قول الراجز :
شَرُّ الدِّلاءِ الوَلْغة المُلازِمه ، * صغيرةٌ كخُصْيِ تَيْسٍ وارِمه
وقال آخر :
يا بِيَبا أَنتَ ، ويا فوقَ البِيَبْ ، * يا بِيَبا خُصْياكَ من خُصىً وزُب
هامش
( 1 ) قوله [ الا خشي فلان ] ضبط في المحكم بفتح الخاء وكسرها مع سكون الشين فيهما .