فقال ، عليه السلام : لا تقولي ذُؤال فإِنه شَرُّ السباع ، أَرادت أَنه يمشي مَشْيَ الحَمْقَى كما يقال فلان لا يتكلم إِلا بالحُمْق .
ويقال : هو يَمْشِي الثَّطا أَي يَخْطُو كما يخطو الصبي أَوَّل ما يَدْرُج .
والهَبَنْقَعَةُ : الأَحمق .
وذؤال : ترخيم ذؤالة ، وهو الذئب .
والقَرْمُ : السَّيِّد .
وقد روي : فلان من ثَطاتِه لا يَعْرِف قَطاتَه من لَطاته ، والأَعْرفُ فلان من لَطاته ، والقَطاةُ : موضع الرديف من الدابة ، واللطاةُ : غُرَّة الفرس ؛ أَراد أَنه لا يعرف من حُمْقه مقدَّم الفرس من مؤخره ، قال : ويقال إِن أَصل الثَّطا من الثَّأْطة ، وهي الحَمْأَة .
والثُّطَى : العناكب ، والله أَعلم .
ثعا : الثَّعْوُ : ضرب من التَّمْر .
وقيل : هو ما عظم منه ، وقيل : هو ما لان من البُسْر ؛ حكاه أَبو حنيفة ؛ قال ابن سيده : والأَعرف النَّعْوُ .
ثغا : الثُّغاءُ : صوتُ الشاء والمَعَز وما شاكلها ، وفي المحكم : الثُّغاءُ صوت الغنم والظِّباء عند الولادة وغيرها .
وقد ثَغَا يَثْغُو وثَغَت تَثْغُو ثُغاءً أَي صاحت .
والثاغِيَة : الشاة .
وما له ثَاغٍ ولا راغٍ ولا ثاغِيَة ولا راغِيَة ؛ الثاغِيَة الشاة والراغِيَة الناقة أَي ما له شاة ولا بعير .
وتقول : سمعت ثاغِيَةَ الشاء أَي ثُغاءها ، اسمٌ على فاعلَة ، وكذلك سمعت راغِية الإِبل وصواهل الخيل .
وفي حديث الزكاة وغيرها : لا تجيءُ بِشاة لها ثُغاءٌ ؛ الثُّغاءُ : صياح الغنم ؛ ومنه حديث جابر : عَمَدْتُ إِلى عَنْزٍ لأَذْبَحَها فثَغَتْ فسَمِعَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ثَغْوَتَها فقال لا تَقْطَعْ دَرّاً ولا نَسْلاً ؛ الثَّغْوة : ؛ المرَّة من الثُّغاء .
وأَتيته فما أَثْغَى ولا أَرْغى أَي ما أَعطاني شاة تَثْغُو ولا بعيراً يَرْغُو .
ويقال : أَثْغَى شاته وأَرْغَى بعِيره إِذا حملهما على الثُّغاء والرُّغاء .
وما بالدار ثاغٍ ولا راغٍ أَي أَحد .
وقال ابن سيده في المعتل بالياء : الثَّغْيَة الجوع وإِقْفار الحَيّ .
ثفا : ثَفَوْتُه : كنت معه على إِثره .
وثَفاه يَثْفيه : تَبِعَه .
وجاء يَثْفُوه أَي يَتْبَعه .
قال أَبو زيد : تَأَثَّفَكَ الأَعداء أَي اتَّبعوك وأَلَحُّوا عليك ولم يزالوا بك يُغْرُونَك بي ( 1 ) .
أَبو زيد : خامَرَ الرجلُ المكان إِذا لم يَبْرَحْه ، وكذلك تأَثَّفَه .
ابن بري : يقال ثَفاه يَثْفُوه إِذا جاء في إِثره ؛ قال الراجر :
يُبادِرُ الآثارَ أَن يؤوبا ، * وحاجِبَ الجَوْنَة أَنْ يَغِيبا
بمُكْرَباتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيبا ، * كالذِّئْبِ يَثْفُو طَمَعاً قريبا
والأُثْفِيَّة : ما يوضع عليه القِدْر ، تقديره أُفْعُولة ، والجمع أَثافيُّ وأَثاثيُّ ؛ الأَخيرة عن يعقوب ، قال : والثاء بدل من الفاء ، وقال في جمع الأَثافي : إِن شئت خففت ؛ وشاهد التخفيف قول الراجز :
يا دارَ هِنْدٍ عَفَت إِلَّا أَثافِيها ، * بينَ الطَّوِيِّ ، فصاراتٍ ، فَوادِيها
وقال آخر :
كأَنَّ ، وقد أَتَى حَوْلٌ جدِيدٌ ، * أَثافِيَها حَماماتٌ مُثُولُ
وفي حديث جابر : والبُرْمَة بين الأَثافيِّ ، وقد تخفف الياءُ في الجمع ، وهي الحجارة التي تنصب وتجعل القدر عليها ، والهمزة فيها زائدة .
وثَفَّى القدر وأَثْفاها : جعلها على الأَثافي .
وثَفَّيْتها : وضعتها على الأَثافي .
وأَثَّفْت القِدْرَ أَي جعلت لها أَثافيَّ ؛ ومنه قول الكميت :
وما اسْتُنْزِلَتْ في غَيرِنا قِدْرُ جارِنا ، * ولا ثُفِّيَتْ إِلا بنا ، حينَ تُنْصَب
هامش
( 1 ) كأَنه ينظر بقوله هذا إلى قول النابغة : لا تقْذِفَنّي . . . في الصفحة التالية .