تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
حبَسْتُ . والقبيلةُ : اسم فرسه ، وهي مذكورة في موضعها ، وقيل : القبيلة اسم فرسٍ ؛ أَنشد ابن بري لطُفيلٍ : بناتُ الغُرابِ والوجِيه ولاحِقٍ ، * وأَعْوَجَ تَنْمي نِسْبَةَ المُتَنسِّبِ واتَّجَه له رأْيٌ أَي سَنَحَ ، وهو افْتَعَل ، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها ، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت ثم بني عليه قولك قعدت تُجاهَكَ وتِجاهَكَ أَي تِلْقاءك . وتَجَهْتُ إليك أَتْجَه أَي توجهتُ لأَن أَصل التاء فيهما واو . ووَجَّه إليه كذا : أَرسله ، ووجَّهْتُه في حاجةٍ ووجَّهْتُ وجْهِيَ لله وتوَجَّهْتُ نحوَكَ وإليك . ويقال في التحضيض : وَجِّه الحَجَرَ وجْهةٌ مّا له وجِهَةٌ مّا له ووَجْه مّا له ، وإنما رفع لأَن كل حَجَرٍ يُرْمى به فله وجْه ؛ كل ذلك عن اللحياني ، قال : وقال بعضهم وجِّه الحَجَرَ وِجْهةً وجِهةً مّا له ووَجْهاً مّا له ، فنصب بوقوع الفعل عليه ، وجعل ما فَضْلاً ، يريد وَجِّه الأَمرَ وَجْهَه ؛ يضرب مثلاً للأَمر إذا لم يستقم من جهةٍ أَن يُوَجِّه له تدبيراً من جِهةٍ أُخرى ، وأَصل هذا في الحَجَرِ يُوضَعُ في البناء فلا يستقيم ، فيُقْلَبُ على وجْه آخر فيستقيم . أَبو عبيد في باب الأَمر بحسن التدبير والنهي عن الخُرْقِ : وَجِّه وَجْه الحَجَرِ وِجْهةً مّا له ، ويقال : وِجْهة مّا له ، بالرفع ، أَي دَبِّرِ الأَمر على وجْهِه الذي ينبغي أَن يُوَجَّه عليه . وفي حُسْنِ التدبير يقال : ضرب وجْه الأَمر وعيْنَه . أَبو عبيدة : يقال وَجِّه الحجر جهةٌ مّا له ، يقال في موضع الحَضِّ على الطلب ، لأَن كل حجر يُرْمى به فله وجْه ، فعلي هذا المعنى رفعه ، ومن نصبه فكأَنه قال وَجِّه الحجر جِهَتَه ، وما فضْلٌ ، وموضع المثل ضَعْ كلَّ شيء موضعه . ابن الأَعرابي : وَجِّه الحجر جِهَةً مّا له وجهةٌ مّا له ووِجْهةً مّا له ووِجهةٌ مّا له ووَجْهاً مّا له ووَجْه مّا له . والمُواجَهَةُ : المُقابلَة . والمُواجَهةُ : استقبالك الرجل بكلام أَو وَجْه ؛ قاله الليث . وهو وُجاهَكَ ووِجاهَكَ وتُجاهَكَ وتِجاهَكَ أَي حِذاءَكَ من تِلْقاءِ وَجْهِكَ . واستعمل سيبويه التُّجاه اسماً وظرفاً . وحكى اللحياني : داريِ وجاه دارِكَ ووَجاه دارِكَ ووُجاه دارك ، وتبدل التاء من كل ذلك . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : وكان لعلي ، رضوان الله عليه ، وَجْه من الناس حياةَ فاطمةَ ، رِضوانُ الله عليها ، أَي جاه وعِزٌّ فقَدَهما بعدها . والوُجاه والتُّجاه : الوجْه الذي تقصده . ولقيه وِجاهاً ومُواجَهةً : قابَل وجْهَه بوجْهِه . وتواجَه المنزلانِ والرجلان : تقابلا . والوُجاه والتُّجاه : لغتان ، وهما ما استقبل شيء شيئاً ، تقول : دارُ فلانٍ تُجاه دار فلان . وفي حديث صلاة الخوف : وطائفةٌ وُجاه العدوّ أَي مُقابَلتَهم وحِذاءَهم ، وتكسر الواو وتضم ؛ وفي رواية : تُجاه العدوِّ ، والتاء بدل من الواو مثلها في تُقاةٍ وتُخَمةٍ ، وقد تكرر في الحديث . ورجل ذو وَجْهينِ إذا لَقِيَ بخلاف ما في قلبه . وتقول : توجَّهوا إليك ووَجَّهوا ، كلٌّ يقال غير أَن قولك وَجَّهوا إليك على معنى وَلَّوْا وُجوهَهُم ، والتَّوَجُّه الفعل اللازم . أَبو عبيد : من أَمثالهم : أَينما أُوَجِّه أَلْقَ سَعْداً ؛ معناه أَين أَتَوَجَّه . وقَدَّمَ وتَقَدَّمَ وبَيَّنَ وتبَيَّنَ بمعنى واحد . والوجْه : الجاه . ورجل مُوَجَّه ووَجِيه : ذو جاه وقد وَجُه وَجاهةٌ . وأَوْجَهَه : جعل له وجْهاً عند الناس ؛ وأَنشد ابن بري لامرئ القيس :
لسان العرب — صفحة 557 | ابن منظور