أَصحابِه شارعةً في المسجد ؛ وَجْه البيتِ : الخَدُّ الذي يكون فيه بابه أَي كانت أَبواب بيوتهم في المسجد ، ولذلك قيل لَخَدِّ البيت الذي فيه الباب وَجْه الكَعْبةِ .
وفي الحديث : لتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَو لَيُخالِفَنَّ الله بين وُجُوهكم ؛ أَراد وُجوه القلوب ، كحديثه الآخر : لا تَخْتَلِفُوا فتَخْتَلِفَ قُلُوبكم أَي هَوَاها وإرادَتُها .
وفي حديث أَبي الدَّرْداءِ : لا تَفْقَه حتى تَرَى للقرآن وُجُوهاً أَي تَرَى له مَعَانيَ يحتملها فتَهابَ الإِقْدامَ عليه .
ووُجُوه البلد : أَشرافُه .
ويقال : هذا وَجْه الرأْيِ أَي هو الرأْيُ نَفْسُه .
والوَجْه والجِهَةُ بمعنىً ، والهاء عوض من الواو ، والاسم الوِجْهَةُ والوُجْهَةُ ، بكسر الواو وضمها ، والواو تثبت في الأَسماء كما قالوا وِلْدَةٌ ، وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادر .
واتَّجَه له رأْيٌ أَي سَنَحَ ، وهو افْتَعَلَ ، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها ، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت ثم بُنِيَ عليه قولك قعدت تُجاهَكَ وتِجَاهَكَ أَي تِلْقاءَك .
ووَجْه الفَرَسِ : ما أَقبل عليك من الرأْس من دون مَنَابت شعر الرأْس .
وإنه لعَبْدُ الوَجْه وحُرُّ الوَجْه ، وإنه لسَهْلُ الوَجْه إذا لم يكن ظاهر الوَجْنَةِ .
ووَجْه النهار : أَوَّلُه .
وجئتك بوَجْه نهارٍ أَي بأَوّل نهار .
وكان ذلك على وَجْه الدهرأَي أَوَّلِه ؛ وبه يفسره ابن الأَعرابي .
ويقال : أَتيته بوَجْه نهارٍ وشَبابِ نهارٍ وصَدْرِ نهارٍ أَي في أَوَّله ؛ ومنه قوله :
مَنْ كان مَسْروراً بمَقْتَلِ مالِكٍ ، * فليأْتِ نِسْوَتَنَا بوَجْه نهارِ
وقيل في قوله تعالى : وَجْه النهارِ واكْفُروا آخِرَه ؛ صلاة الصبح ، وقيل : هو أَوّل النهار .
ووَجْه النجم : ما بدا لك منه .
ووَجْه الكلام : السبيلُ الذي تقصده به .
وجاهاه إذا فاخَرَه .
ووُجُوه القوم : سادتهم ، واحدهم وَجْه ، وكذلك وُجَهَاؤهم ، واحدهم وَجِيه .
وصَرَفَ الشيءَ عن وَجْهِه أَي سَنَنِه .
وجِهَةُ الأَمرِ وجَهَتُه ووِجْهَتُه ووُجْهَتُه : وَجْهُه .
الجوهري : الاسم الوِجْهَة والوُجْهة ، بكسر الواو وضمها ، والواو تثبت في الأَسماء كما قالوا وِلْدَةٌ ، وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادرِ .
وما له جِهَةٌ في هذا الأَمرِ ولا وِجْهَةٌ أَي لا يبصر وجْه أَمره كيف يأْتي له .
والجِهَةُ والوِجْهَةُ جميعاً : الموضعُ الذي تَتَوَجَّه إليه وتقصده .
وضَلَّ وِجْهَةَ أَمْره أَي قَصْدَه ؛ قال :
نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ وِجْهَةَ رَوْقِه ، * لما اخْتَلَلْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ
ويروى : هِدْيَةَ رَوْقِه .
وخَلِّ عن جِهَتِه : يريد جِهَةَ الطريقِ .
وقلت كذا على جِهَةِ كذا ، وفعلت ذلك على جهة العدل وجهة الجور ؛ والجهة : النحو ، تقول كذا على جهة كذا ، وتقول : رجل أَحمر من جهته الحمرة ، وأَسود من جهته السواد .
والوِجهةُ والوُجهةُ : القِبلةُ وشِبْهها في كل وجهة أَي في كل وجه استقبلته وأَخذت فيه .
وتَجَهْتُ إليك أَتْجَه أَي توجهتُ ، لأَن أَصل التاء فيهما واو .
وتوَجَّه إليه : ذهب .
قال ابن بري : قال أَبو زيد تَجِه الرجلُ يَتْجَه تَجَهاً .
وقال الأَصمعي : تَجَه ، بالفتح ؛ وأَنشد أَبو زيد لمِرْداسِ بن حُصين :
قَصَرْتُ له القبيلةَ ، إذ تَجِهْنا * وما ضاقَتْ بشَدّته ذِراعي
والأَصمعي يرويه : تَجَهْنا ، والذي أَراده اتَّجَهْنا ، فحذف أَلف الوصل وإحدى التاءين ، وقَصَرْتُ :
لسان العرب — صفحة 556
مساهمون: ابن منظور
ص٥٥٦