تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
أَصحابِه شارعةً في المسجد ؛ وَجْه البيتِ : الخَدُّ الذي يكون فيه بابه أَي كانت أَبواب بيوتهم في المسجد ، ولذلك قيل لَخَدِّ البيت الذي فيه الباب وَجْه الكَعْبةِ . وفي الحديث : لتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَو لَيُخالِفَنَّ الله بين وُجُوهكم ؛ أَراد وُجوه القلوب ، كحديثه الآخر : لا تَخْتَلِفُوا فتَخْتَلِفَ قُلُوبكم أَي هَوَاها وإرادَتُها . وفي حديث أَبي الدَّرْداءِ : لا تَفْقَه حتى تَرَى للقرآن وُجُوهاً أَي تَرَى له مَعَانيَ يحتملها فتَهابَ الإِقْدامَ عليه . ووُجُوه البلد : أَشرافُه . ويقال : هذا وَجْه الرأْيِ أَي هو الرأْيُ نَفْسُه . والوَجْه والجِهَةُ بمعنىً ، والهاء عوض من الواو ، والاسم الوِجْهَةُ والوُجْهَةُ ، بكسر الواو وضمها ، والواو تثبت في الأَسماء كما قالوا وِلْدَةٌ ، وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادر . واتَّجَه له رأْيٌ أَي سَنَحَ ، وهو افْتَعَلَ ، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها ، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت ثم بُنِيَ عليه قولك قعدت تُجاهَكَ وتِجَاهَكَ أَي تِلْقاءَك . ووَجْه الفَرَسِ : ما أَقبل عليك من الرأْس من دون مَنَابت شعر الرأْس . وإنه لعَبْدُ الوَجْه وحُرُّ الوَجْه ، وإنه لسَهْلُ الوَجْه إذا لم يكن ظاهر الوَجْنَةِ . ووَجْه النهار : أَوَّلُه . وجئتك بوَجْه نهارٍ أَي بأَوّل نهار . وكان ذلك على وَجْه الدهرأَي أَوَّلِه ؛ وبه يفسره ابن الأَعرابي . ويقال : أَتيته بوَجْه نهارٍ وشَبابِ نهارٍ وصَدْرِ نهارٍ أَي في أَوَّله ؛ ومنه قوله : مَنْ كان مَسْروراً بمَقْتَلِ مالِكٍ ، * فليأْتِ نِسْوَتَنَا بوَجْه نهارِ وقيل في قوله تعالى : وَجْه النهارِ واكْفُروا آخِرَه ؛ صلاة الصبح ، وقيل : هو أَوّل النهار . ووَجْه النجم : ما بدا لك منه . ووَجْه الكلام : السبيلُ الذي تقصده به . وجاهاه إذا فاخَرَه . ووُجُوه القوم : سادتهم ، واحدهم وَجْه ، وكذلك وُجَهَاؤهم ، واحدهم وَجِيه . وصَرَفَ الشيءَ عن وَجْهِه أَي سَنَنِه . وجِهَةُ الأَمرِ وجَهَتُه ووِجْهَتُه ووُجْهَتُه : وَجْهُه . الجوهري : الاسم الوِجْهَة والوُجْهة ، بكسر الواو وضمها ، والواو تثبت في الأَسماء كما قالوا وِلْدَةٌ ، وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادرِ . وما له جِهَةٌ في هذا الأَمرِ ولا وِجْهَةٌ أَي لا يبصر وجْه أَمره كيف يأْتي له . والجِهَةُ والوِجْهَةُ جميعاً : الموضعُ الذي تَتَوَجَّه إليه وتقصده . وضَلَّ وِجْهَةَ أَمْره أَي قَصْدَه ؛ قال : نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ وِجْهَةَ رَوْقِه ، * لما اخْتَلَلْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ ويروى : هِدْيَةَ رَوْقِه . وخَلِّ عن جِهَتِه : يريد جِهَةَ الطريقِ . وقلت كذا على جِهَةِ كذا ، وفعلت ذلك على جهة العدل وجهة الجور ؛ والجهة : النحو ، تقول كذا على جهة كذا ، وتقول : رجل أَحمر من جهته الحمرة ، وأَسود من جهته السواد . والوِجهةُ والوُجهةُ : القِبلةُ وشِبْهها في كل وجهة أَي في كل وجه استقبلته وأَخذت فيه . وتَجَهْتُ إليك أَتْجَه أَي توجهتُ ، لأَن أَصل التاء فيهما واو . وتوَجَّه إليه : ذهب . قال ابن بري : قال أَبو زيد تَجِه الرجلُ يَتْجَه تَجَهاً . وقال الأَصمعي : تَجَه ، بالفتح ؛ وأَنشد أَبو زيد لمِرْداسِ بن حُصين : قَصَرْتُ له القبيلةَ ، إذ تَجِهْنا * وما ضاقَتْ بشَدّته ذِراعي والأَصمعي يرويه : تَجَهْنا ، والذي أَراده اتَّجَهْنا ، فحذف أَلف الوصل وإحدى التاءين ، وقَصَرْتُ :
لسان العرب — صفحة 556 | ابن منظور