تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
قال أَبو علي من فتح التاء وقف عليها بالهاء لأَنها في اسم مفرد ، ومن كسر التاء وقف عليها بالتاء لأَنها جمع لهَيْهاتَ المفتوحة ، قال : وهذا خلاف ما حكاه الجوهري عن الكسائي ، وهو سهو منه ، وهذا الذي رده ابن بري على الجوهري ونسبه إلى السهو فيه هو بعينه في المحكم لابن سيده . الأَزهري في أَثناء كلامه على وَهَى : أَبو عمرو التَّهيِيتُ الصَّوْتُ بالناس . قال أَبو زيد : هو أَن تقول له يا هَيَاه .

فصل الواو

وبه : الوَبْه : الفِطنَةُ . والوَبْه أَيضاً : الكِبْرُ . وَبَه للشيء وَبْهاً ووُبُوهاً ووَبَه لَه وَبْهاً ووَبَهاً ، بالسكون والفتح : فَطَنَ . الأَزهري : نَبِهْتُ للأَمر أَنْبَه نَبَهاً ووَبِهْتُ له أَوْبَه وَبَهاً وأَبَهْتُ آبَه أَبْهاً ، وهو الأَمْرُ تَنْساه ثم تَنْتَبِه له . وقال الكسائي : أَبَهْتُ آبَه وبُهْتُ أَبُوه وبِهْتُ أَباه ، وفلان لا يُوَبَه به ولا يُوبَه له أَي لا يُبَالى به . وفي حديث مرفوع : رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرِ ذي طِمْرَيْن لا يُوبَه له لو أَقسم على الله لأَبَرَّه ؛ معناه لا يُفْطَنُ له لِذِلَّتِه وقِلَّةِ مَرآتِه ولا يُحْتَفَلُ به لِحَقارته ، وهو مع ذلك من الفضل في دينه والإِخْباتِ لربه بحيث إذا دَعاه استجابَ له دُعاءَه . ويقال : أَبَهْتُ له آبَه وأَنت تِيبَه ، بكسر التاء ، مثل تِيجَلُ أَي تُبالي . ابن السكيت : ما أَبِهْتُ له وما أَبَهْتُ له وما بُهْتُ له وما وَبَهْت له وما وَبِهْتُ له ، بفتح الباء وكسرها ، وما بَأَهْتُ له وما بَهَأْتُ له ؛ يريدما فَطِنْتُ له . وروي عن أَبي زيد أَنه قال : إني لآبَه بِكَ عن ذلك الأَمر إلى خير منه إذا رفعته عن ذلك . الفراء : يقال جاءت تَبُوه بَواهاً أَي تَضِجُّ .
وجه : الوَجْه : معروف ، والجمع الوُجُوه . وحكى الفراء : حَيِّ الأُجُوه وحَيِّ الوُجُوه . قال ابن السكيت : ويفعلون ذلك كثيراً في الواو إذا انضمت . وفي الحديث : أَنه ذكر فِتَناً كوُجُوه البَقَرِ أَي يُشْبِه بَعْضُها بعضاً لأَن وُجُوه البقر تتشابه كثيراً ؛ أَراد أَنها فِتَنٌ مُشْتَبِهَةٌ لا يُدْرَى كيف يُؤْتَى لها . قال الزمخشري : وعندي أَن المراد تأْتي نواطِحَ للناس ومن ثم قالوا نَواطِحُ الدَّهْرِ لنوائبه . ووَجْه كُلِّ شيء : مُسْتَقْبَلُه ، وفي التنزيل العزيز : فأَيْنَما تُوَلُّوا فثَمَّ وَجْه الله . وفي حديث أُمّ سلمة : أَنها لما وَعَظَتْ عائشة حين خرجت إلى البصرة قالت لها : لو أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عَارَضَكِ ببعض الفَلَواتِ ناصَّةً قَلُوصاً من مَنْهَلٍ إلى مَنْهَلٍ قد وَجِّهْتِ سدافَتَه وتَرَكْتِ عُهَّيْداه في حديث طويل ؛ قولها : وَجَّهْتِ سِدافَتَه أَي أَخذتِ وَجْهاً هَتَكْتِ سِتْرَك فيه ، وقيل : معناه أَزَلْتِ سِدافَتَه ، وهي الحجابُ ، من الموضع الذي أُمِرْتِ أَن تَلْزَمِيه وجَعَلْتِها أَمامَكِ . القتيبي : ويكون معنى وَجَّهْتِهَا أَي أَزَلْتِهَا من المكان الذي أُمِرْتِ بلزومه وجَعَلْتِهَا أَمامَكِ . والوَجْه : المُحَيَّا . وقوله تعالى : فأَقِمْ وَجْهَكَ للدِّين حَنِيفاً ؛ أَي اتَّبِع الدِّينَ القَيِّمَ ، وأَراد فأَقيموا وجوهكم ، يدل على ذلك قوله عز وجل بعده : مُنِيبِينَ إليه واتَّقُوه ؛ والمخاطَبُ النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، والمراد هو والأُمَّةُ ، والجمع أَوْجُه ووُجُوه . قال اللحياني : وقد تكون الأَوْجُه للكثير ، وزعم أَن في مصحف أُبَيّ أَوْجُهِكُمْ مكان وُجُوهِكُمْ ، أُراه يريد قوله تعالى : فامسحوا بوُجُوهِكُمْ . وقوله عز وجل : كلُّ شيءٍ هالكٌ إلا وَجْهَه ؛ قال الزجاج : أَراد إلا إيَّاه . وفي الحديث : كانَتْ وُجُوه بُيُوت