رأْسها ثم صَرَخَتْ ، وهامٌ نُوَّه ؛ قال رؤبة :
على إكامِ النائحاتِ النُّوَّه
وإذا رفعتَ الصوتَ فدعوت إنساناً قلت : نَوَّهْتُ .
وفي حديث عمر : أَنا أَولُ من نَوَّه بالعربِ .
يقال : نَوَّه فلانٌ باسمه ، ونَوَّه فلانٌ بفلان إذا رفعه وطَيَّرَ بِه وقَوَّاه ؛ ومنه قول أَبي نُخَيْلَةَ لِمَسْلَمَةَ :
ونَوَّهْتَ لِي ذِكْرِي ، وما كان خامِلاً ، * ولَكِنَّ بَعْضَ الذِّكْرِ أَنْبَه من بَعْضِ
وفي حديث الزبير : أَنه نَوَّه به عليٌّ أَي شَهَرَه وعَرَّفَه .
والنَّوَّاهةُ : النَّوَّاحةُ ، إما أَن تكون من الإِشادةِ ، وإما أَن تكون من قولهم ناهَتِ الهامةُ .
ونَوَّه باسمه : دعاه .
ونوَّه به : دعاه ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
إذا دَعاها الرُّبَعُ المَلْهُوفُ ، * نوَّه منها الزاجِلاتُ الجُوفُ
فسره فقال : نوَّه منها أَي أَجَبْنَه بالحَنِين .
والنَّوْهةُ : الأَكْلَةُ في اليوم والليلة ، وهي كالوَجْبَةِ .
وناهَتْ نفسي عن الشيء تَنُوه وتَناه نَوْهاً : انتهت ، وقيل : نُهْتُ عن الشيء أَبَيْتُه وتركته .
ومن كلامهم : إذا أَكلنا التمر وشربنا الماء ناهَتْ أَنفسُنا عن اللحم أَي أَبَتْه فتركته ؛ رواه ابن الأَعرابي وقال : التمر واللبن تَنوه النفسُ عنهما أَي تقوى عليهما .
وناهَتْ نفسي أَي قويت .
الفراء : أَعطني ما يَنُوهُني أَي يَسُدُّ خَصاصَتي .
وإنها لتأْكل ما لا يَنُوهُها أَي لا يَنْجَعُ فيها .
ابن شميل : ناه البقلُ الدوابَّ يَنُوهُها أَي مَجَدَها ، وهو دون الشبع ، وليس النَّوْه إلا في أَول النبت ، فأَما المَجْدُ ففي كل نبت ؛ وقوله :
يَنْهُونَ عن أَكْلٍ وعن شُرْبِ
هو مثله ، إنما أَراد يَنُوهُون فقلب ، وإلا فلا يجوز .
قال الأَزهري : كأَنه جعل ناهَتْ أَنفسُنا تَنُوه مقلوباً عن نَهَتْ .
قال ابن الأَنباري : معنى يَنْهُون أَي يشربون فيَنْتَهُون ويَكْتَفُون ؛ قال : وهو الصواب .
والنُّوهةُ : قُوَّةُ البَدَن .
نيه : نفس ناهَةٌ : مُنْتَهِيةٌ عن الشيء ، مقلوب من نَهاةٍ .
فصل الهاء
هده : في الحديث : حتى إذا كان بالهَدَةِ ( 1 ) بين عُسْفانَ ومكة ؛ الهَدَةُ ، بالتخفيف : اسم موضع بالحجاز ، والنسبة إليه هَدَوِيٌّ على غير قياس ، ومنهم من يشدد الدال .
فأَما الهَدْأَةُ التي جاءت في ذكر قتل عاصم فقيل : إنها غير هذه ، وقيل : هي هي .
هوه : هَه : كلمة تَذَكُّرٍ وتكون بمعنى التحذير أَيضاً ، ولا يُصَرَّفُ منه فعل لثقله على اللسان وقبحه في المنطق ، إلا أَن يضطر شاعر .
قال الليث : هَه تَذْكِرَةٌ في حال ، وتحذيرٌ في حال ، فإذا مدَدْتَها وقلتَ هاه كانت كانت وعيداً في حال ، وحكاية لضحك الضاحك في حال ، تقول : ضحك فلان فقال هاه هاه ؛ قال : وتكون هاه في موضع آه من التَّوَجُّعِ من قوله :
إذا ما قُمْتُ أَرْحَلُها بلَيْلٍ ، * تأَوَّه آهَةَ الرجلِ الحَزينِ
ويروى :
تَهَوَّه هاهَةَ الرجلِ الحزين
قال : وبيان القطع أَحسن .
ابن السكيت : الآهةُ من
هامش
( 1 ) قوله [ في الحديث حتى إذا كان بالهدة ] ذكره هنا تبعاً للنهاية ، وقد ذكره صاحب القاموس في مادة هدد ، وعبارة ياقوت : الهدة ، بتخفيف الدال ، من الهدى بزيادة هاء .