تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
رأْسها ثم صَرَخَتْ ، وهامٌ نُوَّه ؛ قال رؤبة : على إكامِ النائحاتِ النُّوَّه وإذا رفعتَ الصوتَ فدعوت إنساناً قلت : نَوَّهْتُ . وفي حديث عمر : أَنا أَولُ من نَوَّه بالعربِ . يقال : نَوَّه فلانٌ باسمه ، ونَوَّه فلانٌ بفلان إذا رفعه وطَيَّرَ بِه وقَوَّاه ؛ ومنه قول أَبي نُخَيْلَةَ لِمَسْلَمَةَ : ونَوَّهْتَ لِي ذِكْرِي ، وما كان خامِلاً ، * ولَكِنَّ بَعْضَ الذِّكْرِ أَنْبَه من بَعْضِ وفي حديث الزبير : أَنه نَوَّه به عليٌّ أَي شَهَرَه وعَرَّفَه . والنَّوَّاهةُ : النَّوَّاحةُ ، إما أَن تكون من الإِشادةِ ، وإما أَن تكون من قولهم ناهَتِ الهامةُ . ونَوَّه باسمه : دعاه . ونوَّه به : دعاه ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : إذا دَعاها الرُّبَعُ المَلْهُوفُ ، * نوَّه منها الزاجِلاتُ الجُوفُ فسره فقال : نوَّه منها أَي أَجَبْنَه بالحَنِين . والنَّوْهةُ : الأَكْلَةُ في اليوم والليلة ، وهي كالوَجْبَةِ . وناهَتْ نفسي عن الشيء تَنُوه وتَناه نَوْهاً : انتهت ، وقيل : نُهْتُ عن الشيء أَبَيْتُه وتركته . ومن كلامهم : إذا أَكلنا التمر وشربنا الماء ناهَتْ أَنفسُنا عن اللحم أَي أَبَتْه فتركته ؛ رواه ابن الأَعرابي وقال : التمر واللبن تَنوه النفسُ عنهما أَي تقوى عليهما . وناهَتْ نفسي أَي قويت . الفراء : أَعطني ما يَنُوهُني أَي يَسُدُّ خَصاصَتي . وإنها لتأْكل ما لا يَنُوهُها أَي لا يَنْجَعُ فيها . ابن شميل : ناه البقلُ الدوابَّ يَنُوهُها أَي مَجَدَها ، وهو دون الشبع ، وليس النَّوْه إلا في أَول النبت ، فأَما المَجْدُ ففي كل نبت ؛ وقوله : يَنْهُونَ عن أَكْلٍ وعن شُرْبِ هو مثله ، إنما أَراد يَنُوهُون فقلب ، وإلا فلا يجوز . قال الأَزهري : كأَنه جعل ناهَتْ أَنفسُنا تَنُوه مقلوباً عن نَهَتْ . قال ابن الأَنباري : معنى يَنْهُون أَي يشربون فيَنْتَهُون ويَكْتَفُون ؛ قال : وهو الصواب . والنُّوهةُ : قُوَّةُ البَدَن .
نيه : نفس ناهَةٌ : مُنْتَهِيةٌ عن الشيء ، مقلوب من نَهاةٍ .

فصل الهاء

هده : في الحديث : حتى إذا كان بالهَدَةِ ( 1 ) بين عُسْفانَ ومكة ؛ الهَدَةُ ، بالتخفيف : اسم موضع بالحجاز ، والنسبة إليه هَدَوِيٌّ على غير قياس ، ومنهم من يشدد الدال . فأَما الهَدْأَةُ التي جاءت في ذكر قتل عاصم فقيل : إنها غير هذه ، وقيل : هي هي .
هوه : هَه : كلمة تَذَكُّرٍ وتكون بمعنى التحذير أَيضاً ، ولا يُصَرَّفُ منه فعل لثقله على اللسان وقبحه في المنطق ، إلا أَن يضطر شاعر . قال الليث : هَه تَذْكِرَةٌ في حال ، وتحذيرٌ في حال ، فإذا مدَدْتَها وقلتَ هاه كانت كانت وعيداً في حال ، وحكاية لضحك الضاحك في حال ، تقول : ضحك فلان فقال هاه هاه ؛ قال : وتكون هاه في موضع آه من التَّوَجُّعِ من قوله : إذا ما قُمْتُ أَرْحَلُها بلَيْلٍ ، * تأَوَّه آهَةَ الرجلِ الحَزينِ ويروى : تَهَوَّه هاهَةَ الرجلِ الحزين قال : وبيان القطع أَحسن . ابن السكيت : الآهةُ من
هامش
( 1 ) قوله [ في الحديث حتى إذا كان بالهدة ] ذكره هنا تبعاً للنهاية ، وقد ذكره صاحب القاموس في مادة هدد ، وعبارة ياقوت : الهدة ، بتخفيف الدال ، من الهدى بزيادة هاء .