قال ابن بري : صوابه وسالفةٌ ، بالرفع ؛ وقبله :
لها ذَنَبٌ مثل ذيْلِ العَرُوسِ ، * تَسُدُّ به فَرْجَها من دُبُرْ
ورواه قوم من أَهل الكوفة : كسَحُوق اللُّبَان ، قال : وهو غلط لأَن شجر اللُّبان الكُنْدُرِ لا يطول فيصير سَحُوقاً ، والسَّحُوق : النخلة الطويلة .
والليَّانُ ، بالفتح : مصدر لَيِّنٌ بيِّنُ اللِّينَةِ واللَّيانِ ؛ وقال الأَصمعي في قول حُميدٍ الأَرْقط :
حتى إذا أَغْسَتْ دُجَى الدُّجُونِ ، * وشُبِّه الأَلْوانُ بالتَّلْوينِ
يقال : كيف تركتم النخل ؟ فيقال : حين لَوَّنَ ، وذلك من حين أَخذ شيئاً من لَوْنِه الذي يصير إليه ، فشبه أَلْوانَ الظلام بعد المغرب يكون أَولاً أَصفر ثم يحمرُّ ثم يسودُّ بتلوين البُسْرِ يصفرُّ ويحمرّ ثم يسودّ .
ولَوَّنَ البُسْرُ تَلْويناً إذا بدا فيه أَثَرُ النُّضج .
وفي حديث جابر وغُرَمائه : اجْعَلِ اللَّوْنَ على حِدَته ؛ قال ابن الأَثير : اللَّوْنُ نوع من النخل قيل هو الدَّقَلُ ، وقيل : النخل كله ما خلا البَرْنِيَّ والعجوةَ ، تسميه أَهل المدينة الأَلوانَ ، واحدته لِينَة وأَصله لِوْنَة ، فقُلبت الواو ياء لكسرة اللام .
وفي حديث ابن عبد العزيز : أَنه كتب في صدقة التمر أَن يؤْخذ في البَرْنِيِّ من البَرْنِيِّ ، وفي اللَّوْنِ من اللَّوْنِ ، وقد تكرر في الحديث .
ولُوَيْنٌ اسم .
لين : اللِّينُ : ضِدُّ الخُشونة .
يقال في فِعْل الشيء اللَّيِّن : لانَ الشيءُ يَلِينُ لِيْناً ولَيَاناً وتَلَيَّن وشيءٌ لَيِّنٌ ولَيْنٌ ، مخفف منه ، والجمع أَلْيِناءُ .
وفي الحديث : يَتْلُونَ كتابَ الله لَيِّناً أَي سَهْلا على أَلسنتهم ، ويروى لَيْناً ، بالتخفيف ، لغة فيه .
وأَلانه هو ولَيَّنه وأَلْيَنه : صَيَّرَه لَيِّناً .
ويقال : أَلَنْتُه وأَلْيَنتُه على النقْصان والتمام مثل أَطَلْته وأَطْوَلْتُه .
واستلانه : عَدَّه ليِّناً ، وفي المحكم : رآه ليِّناً ، وقيل : وجده ليِّناً على ما يغلب عليه في هذا النحو .
وفي حديث عليّ ، عليه السلام ، في ذكر العلماء الأَتقياء : فباشَرُوا رُوحَ اليقين ، واسْتلانُوا ما اسْتَخْشنَ المُترَفُون ، واستَوْحَشُوا مما أَنِسَ به الجاهلون .
وتلَيَّنَ له : تملَّقَ .
واللَّيانُ : نَعْمَةُ العيْشِ ؛ وأَنشد الأَزهري :
بيضاءُ باكرَها النَّعِيمُ ، فصاغَها * بلَيَانِه ، فأَدَقَّها وأَجَلَّها
يقول : أَدَقَّ خَصْرَها وأَجَلَّ كفَلَها أَي وَفَّرَه .
واللَّيانُ ، بالفتح : المصدر من اللِّين ، وهو في لَيانٍ من العيش أَي رَخاء ونعيم وخفْضٍ .
وإنه لذو مَلْينَةٍ أَي ليِّنُ الجانب .
ورجل هَيْنٌ لَيْنٌ وهَيِّنٌ ليِّنٌ ، العرب تقوله ؛ وحديث عثمان بن زائدةَ قال : قالت جدّة سفيان لسفيان :
بُنَيَّ ، إنَّ البِرَّ شيءٌ هَيِّنُ ، * المَفْرَشُ اللَّيِّنُ والطُّعَيِّمُ ،
ومَنْطِقٌ ، إذا نطَقْتَ ، ليِّنُ
قال : يأْتون بالميم مع النون في القافية ؛ وأَنشده أَبو زيد :
بُنَيَّ ، إنَّ البِرَّ شيءٌ هَيْنُ ، * المَفْرَشُ اللَّيِّنُ والطُّعَيْمُ ،
ومَنْطِقٌ ، إذا نطَقْتَ ، لْيْنُ
وقال الكميت :
هَيْنُونَ لَيْنُونَ في بُيوتِهم ، * سِنْخُ التُّقَى والفَضائلُ الرُّتَبُ