قبل إدراك الطعام ؛ قال عطية الدُّبيريّ :
طَعامُها اللُّهنةُ أَو أَقلّ
وقد لَهَّنَهم ولَهَّنَ لهم وسَلَّفَ لهم .
ويقال : سَلَّفْتُ القومَ أَيضاً ، وقد تَلَهَّنت تَلَهُّناً .
الجوهري : لَهَّنته تَلْهيناً فتَلَهَّنَ أَي سَلَّفْتُه .
ويقال : أَلْهَنْتُه إذا أَهْدَيْتَ له شيئاً عند قدومه من سفر .
وبنو لَهانٍ : حيٌّ ( 1 ) .
وهم إخوة هَمْدَان .
الجوهري : وقولهم لَهِنَّك ، بفتح اللام وكسر الهاء ، فكلمة تستعمل عند التوكيد ، وأَصله لإِنَّك فأُبدلت الهمزة هاء كما قالوا في إياك هِيّاك ، وإنما جاز أَن يجمع بين اللام وإنَّ وكلاهما للتوكيد ، لأَنه لما أُبدلت الهمزة هاء زال لفظ إنّ فصار كأَنه شيء آخر ؛ قال الشاعر :
لَهِنَّكِ من عَبْسِيَّةٍ لَوَسِيمةٌ * على كاذبٍ ، من وعْدِها ضَوْءُ صادقِ
اللام الأُولى للتوكيد والثانية لام إن ؛ وأَنشد الكسائي :
وبي من تَباريحِ الصَّبابة لَوْعةٌ * قَتِيلةُ أَشواقي ، وشَوْقي قَتيلُها
لَهِنِّكِ من عَبْسيَّةٍ لَوَسيمةٌ * على هَنَواتٍ ، كاذبٍ مَنْ يَقُولُها
وقال : أَراد لله إنك عن عَبْسِيَّة ، فحذف اللام الأُولى من لله والأَلف من إنك ؛ كما قال الآخر :
لاه ابنُ عَمِّكَ والنَّوَى تعْدُو
أَراد : لله ابنُ عمك أَي والله ، والقولُ الأَول أَصح .
قال ابن بري : ذكر الجوهري لَهِنَّك في فصل لَهَنَ ، وليس منه لأَن اللام ليست بأَصل ، وإنما هي لام الابتداء والهاء بدل من همزة إن ، وإنما ذكره هنا لمجيئه على مثاله في اللفظ ؛ ومنه قول محمد بن مَسلمة :
أَلا يا سَنابَرْقٍ على قُلَلِ الحِمَى ، * لَهِنَّك من بَرْقٍ عَلَيَّ كَريمُ
لمَعْتَ اقْتِذاءَ الطيرِ ، والقوْمُ هُجَّعٌ ، * فهَيَّجْتَ أَسْقاماً وأَنتَ سَلِيمُ
واقْتِذاءُ الطائرِ : هو أَن يفتح عينيه ثم يُغْمِضَهما إغْماضَةً .
لون : اللَّوْنُ : هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة ، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ .
ولَوْنُ كلِّ شيء : ما فَصَلَ بينه وبين غيره ، والجمع أَلْوَان ، وقد تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه .
والأَلْوانُ : الضُّروبُ .
واللَّوْنُ : النوع .
وفلان مُتَلَوِّنٌ إذا كان لا يَثْبُتُ على خُلُقٍ واحد .
واللَّوْنُ : الدَّقْلُ ، وهو ضَرْب من النخل ؛ قال الأَخفش : هو جماعة واحدتها لِينَة ، ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت الواو ياء ؛ ومنه قوله تعالى : ما قطَعْتُمْ من لِينَةٍ ، قال : وتمرُها سَمِينُ العَجْوة .
ابن سيده : الأَلْوانُ الدِّقَلُ ، واحدها لَوْنٌ ، واللِّينَةُ واللُّونَة : كل ضربٍ من النخل ما لم يكن عجوة أو بَرْنيّاً .
قال الفراء : كل شيء من النخل سوى العجوة فهو من الليِّنِ ، واحدته لِينَةٌ ، وقيل : هي الأَلْوانُ ، الواحدة لُونَة فقيل لِينَةٌ ، بالياء ، لانكسار اللام ، قال ابن سيده : والجمع لِينٌ ولُونٌ ولِيَانٌ ؛ قال :
تَسْأَلُني الليِّنَ وهَمِّي في الليِّنْ ، * واللِّينُ لا يَنْبُتُ إلَّا في الطينْ
وقال امرؤ القيس :
وسالفةٍ ، كسَحوقِ اللِّيَانِ ، * أَضْرَمَ فيها الغَوِيُّ السُّعُرْ
هامش
( 1 ) قوله [ وبنو لهان حي ] كذا بالأصل والمحكم بلام مفتوحة أوله ، والذي في التكملة : وبنو ألهان بالفتح حي من العرب ، عن ابن دريد .