قال ابن بري : إفَّانٌ فِعْلانٌ ، والنون زائدة ، بدليل قولهم أَتيتُه على إِفّانِ ذلك وأَفَفِ ذلك .
قال : والأَفينُ الفَصيل ، ذكراً كان أَو أُنثى .
والأَفاني : نبتٌ ، وقال ابن الأَعرابي : هو شجر بيض ؛ وأَنشد :
كأَنّ الأَفانى سَبيبٌ لها ، * إذا التَفَّ تحتَ عَناصي الوَبَرْ
وقال أَبو حنيفة : الأَفانى من العُشْب وهو غبراء لها زهرة حمراء وهي طيِّبةٌ تكثر ولها كلأَ يابس ، وقيل : الأَفانى شيء ينبت كأَنه حَمْضةٌ يُشَبَّه بفراخ القَطا حين يُشَوِّك تبدَأُ بقلةً ثم تصير شجرة خضراء غبراء ؛ قال النابغة في وصف حَمِير :
توالِبُ تَرْفَعُ الأَذْنابَ عنها ، * شَرَى أَسْتاههنَّ من الأَفانى
وزاد أَبو المكارم : أَن الصبْيان يجعلونها كالخواتم في أَيديهم ، وأَنها إذا يَبِسَت وابيضَّتْ شَوَّكت ، وشوْكَها الحَماطُ ، وهو لا يقع في شراب إلَّا رِيحَ مَنْ شرِبه ؛ وقال أَبو السَّمْح : هي من الجَنْبة شجرة صغيرة ، مجتمع ورقها كالكُبَّة ، غُبَيراء مَلِيسٌ ورقها ، وعيدانها شِبْه الزَّغَب ، لها شُوَيكٌ لا تكاد تستَبينُه ، فإذا وقع على جلد الإِنسان وجَدَه كأَنه حريقُ نار ، وربما شَرِيَ منه الجلدُ وسال منه الدم .
التهذيب : والأَفانى نبت أَصفر وأَحمر ، واحدته أَفانِية .
الجوهري : والأَفانى نبتٌ ما دام رَطْباً ، فإذا يبس فهو الحَماطُ ، واحدتها أَفانية مثل يمانيةٍ ، ويقال : هو عِنَب الثعلب ، ذكره الجوهري في فصل فني ، وذكره اللغوي في فصل أَفن ، قال ابن بري : وهو غلط .
أقن : الأُقْنةُ : الحُفرة في الأَرض ، وقيل : في الجبل ، وقيل : هي شبه حفرة تكون في ظهور القِفاف وأَعالي الجبال ، ضيِّقةُ الرأْس ، قعْرُها قدر قامة أَو قامتين خِلْقةً ، وربما كانت مَهْواة بين شَقَّين .
قال ابن الكلبي : بيوت العرب ستة : قُبَّةٌ من أَدَمٍ ، ومِظَلَّة من شعَر ، وخِباءٌ من صوفٍ ، وبجاد من وَبَر ، وخيمة من شجر ، وأُقْنة من حجر ، وجمعها أُقَنٌ .
ابن الأَعرابي : أَوْقَنَ الرجلُ إذا اصطاد الطيرَ من وُقْنَتِه ، وهي مَحْضِنُه ، وكذلك يُوقَنُ إذا اصطاد الحمام من مَحاضِنها في رؤُوس الجبال .
والتَّوَقُّن : التَّوَقُّل في الجبل ، وهو الصعود فيه .
أَبو عبيدة : الوُقْنةُ والأُقْنةُ والوُكْنةُ موضع الطائر في الجبل ، والجمع الأُقَنات والوُقَنات والوُكَنات ؛ قال الطرماح :
في شَناظِي أُقَنٍ ، بينَها * عُرَّةُ الطيرِ كصَوم النَّعامِ
الجوهري : الأُقْنةُ بيت يُبْنى من حجر ، والجمع أُقَنٌ مثل رُكْبة ورُكَب ، وأَنشد بيت الطرماح .
ألن : فرس أَلِنٌ : مجتمع بعضه على بعض ؛ قال المرّار الفقعسي :
أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه ، * وهِلاً تَمْسَحُه ، ما يَسْتَقِرّ
ألبن : قال ابن الأَثير : أَلْبُونُ ، بالباء الموحدة ، مدينة باليمن زعموا أَنها ذاتُ البئر المُعطَّلة والقصر المَشيد ، قال : وقد تفتح الباء .
ألين : في الحديث ذكر حصين أَلْيُون ؛ هو بفتح الهمزة وسكون اللام وضم الياء ، اسم مدينة مصر قديماً فتحها المسلمون وسمَّوْها الفُسْطاطَ ؛ ذكره ابن الأَثير ،