وفي النهاية : وفي الحديث خَرَجْت ليلة أَطُوف فإِذا أَنا بامرأَة تقول كذا وكذا ، ثم عُدْتُ فوجدتُها ودَيْدانُها أَن تقولَ ذلك ؛ الدَّيْدانُ والدَّيْدَنُ والدِّين : العادة ، تقول : ما زال ذلك دَيدَنَه ودَيدَانه ودِينَه ودأْبَه وعادَتَه وسَدَمه وهِجِّيرَه وهِجِّيراه واهْجِيراه ودُرابَتَه ، قال : وهذا غريب ؛ قال ابن بري : ودد اسم رجل ؛ قال :
ما لِدَدٍ ما لِدَدٍ ما لَه
دذن : الدَّاذِينُ : مَناورُ من خَشَب الأَرْز يُسْتَصبح بها ، وهو يتخذ ببلاد العرب من شجر المَظَّ ، والله أَعلم .
درن : الدَّرَنُ : الوسَخ ، وقيل : تَلَطُّخُ الوسخ .
وفي المثل : ما كان إلا كَدَرنٍ بكَفِّي ، يعني دَرَناً كان بإحدى يديه فمسحها بالأُخرى ، يضرب ذلك للشيء العَجِل .
وقد دَرِنَ الثوبُ ، بالكسر ، دَرَناً فهو دَرِن وأَدْرَنُ ؛ قال رؤبة :
إن امْرُؤٌ دَغْمَرَ لَوْنَ الأَدْرَنِ ، * سَلمت عِرْضاً ثَوبُه لم يَدْكَنِ ( 1 ) وأَدْرَنَه صاحبُه .
وفي حديث الصلوات الخمس : تُذْهِبُ الخَطايا كما يُذهب الماءُ الدَّرَنَ أَي الوسخَ .
وفي حديث الزكاة : ولم يُعطِ الهَرِمة ولا الدَّرِنة أَي الجرباء ، وأَصله من الوسخ .
ورجل مِدْرانٌ : كثير الدَّرَن ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
مَدارِينُ إن جاعُوا ، وأَذْعَرُ مَن مَشى ، * إذا الرَّوْضةُ الخضْراءُ ذَبّ غَدِيرُها
ذَبَّ : جَفّ في آخر الجَزْءِ ، والأُنثى مِدْرانٌ ، بغير هاء ؛ قال الفرزدق :
تَرَكُوا لتَغْلِبَ ، إذ رَأَوْا أَرماحَهُمْ ، * بِأَرابَ كُلَّ لئيمة مِدْرانِ
والدَّرينُ والدُّرانة : يَبيسُ الحشِيش وكلّ حُطام من حَمْض أَو شجر أَو أَحرار البقول وذكورها إذا قَدُمَ ، فهو دَرِين ؛ قال أَوس بن مَغْراءِ السَّعدي :
ولم يَجِدِ السَّوامُ لَدَى المَراعِي * مَساماً يُرْتَجَى ، إلا الدَّرِينا
وقال ثعلب : الدَّرِين النبت الذي أَتى عليه سنة ثم جفّ ، واليَبيسُ الحوليّ هو الدَرِين .
ويقال : ما في الأَرض من اليبيس إلا الدُّرانة .
الجوهري : الدَّرين حُطام المَرْعى إذا قَدُم ، وهو ما بَلِيَ من الحشيش ، وقلَّما تنتفع به الإِبلُ ؛ وقال عمرو بن كلثوم :
ونحن الحابِسُون بذِي أُراطَى ، * تسَفُّ الجِلَّةُ الخُورُ الدَّرِينا
وأَدْرَنَت الإِبلُ : رعت الدَّرِين ، وذلك في الجدب .
وحطب مُدْرِنٌ : يابس .
وفي حديث جرير : وإذا سقط كان دَرِيناً ؛ الدَّرِينُ حُطام المرعى إذا تناثر وسقط على الأَرض .
ويقال للأَرض المجدبة : أُمُّ دَرِين ؛ قال الشاعر :
تعالَيْ نُسَمِّطُ حُبَّ دَعْدٍ ونَغْتدي * سَواءَيْن ، والمَرْعى بأُمّ دَرِينِ
يقول : تعالَيْ نلزمَ حُبِّنا ، وإن ضاق العيش .
وإِدْرَوْن الدابة : آريُّه .
ورجع الفرس إلى إدْرَوْنة أَي آريّه .
والإِدْرَوْنُ : المَعْلَف .
والإِدْرَوْن : الأَصل ؛ قال القُلاخ :
ومثل عَتَّابٍ رددناه إلى * إدْرَوْنه ولُؤم أَصَّه على
هامش
( 1 ) قوله [ ثوبه لم يدكن ] كذا في الأَصل هنا وفي مادة دكن ، وتقدم في مادة دغمر : لونه لم يدكن .