غَمامةً تَبْرُقَ من غَمامِها ، * وتُذْهِبُ العَيْمَة من عِيامِها
لم يفسر ثعلب اهْتَجَم ؛ قال ابن سيده : قد يجوز أَن يكون شَرِبَت كأَنَّ هذه الإِبل وَرَدَتْ بعد رَعْيها العيدانَ فشربت عليها ، ويروى : واهْتَمَجَ العيدانُ ، من قولهم هَمَجَت الإِبلُ من الماء .
وقال الأَزهري في تفسير هذا الرجز : اهْتَجَم أَي احْتَلب ، وأَراد بأَخْصامِها جَوانِبَ ضَرْعِها .
والهَيْجُمانةُ : الدُّرّةُ وهي الوَنِيِّةُ .
وهَيجُمانةُ : اسمُ امرأَةٍ ، وهي بنت العَنْبَرِ بن عمرو بن تميم .
والهَيْجُمانُ : اسم رجل .
والهَجْمُ : ماءٌ لبني فَزارة ، ويقال إِنه من حفرِ عادٍ .
وفي النوادر : أَهْجَمَ الله عن فلانٍ المرضَ فهَجَمَ المرضُ عنه أَي أَقْلَعَ وفَتَر .
وابْنا هُجَيْمةَ : فارِسان من العرب ؛ قال :
وساقَ ابْنَيْ هُجَيْمةَ يَوْمَ غَولٍ ، * إِلى أَسْيافِنا ، قَدَرُ الحِمامِ
وبَنُو الهُجَيم : بَطْنانِ : الهُجَيم بن عمرو بن تميم ، والهُجَيْم بن علي بن سودٍ من الأَزْدِ .
هجدم : هِجْدَمْ : زجر للفَرَس ، وقال كراع : إِنما هو هِجْدُمْ .
بكسر الهاء وسكون الجيم وضمّ الدال وشدّ الميم ، وبعضهم يُخَفّف الميمَ .
وإِجْدَمُ وهِجْدَمْ على البدل كلاهما : من زجر الخيل إِذا زُجَرت لتمضِي ؛ قال الليث : الهِجْدَمُ لغة في إِجْدَمْ في إِقْدامِك الفَرس وزَجرِكَه .
يقال : أَوَّلُ مَن ركبَ الفرسَ ابنُ آدمَ القاتِلُ حَمَلَ على أَخيه فزَجرَ فرساً وقال : هِجِ الدَّمَ ، فلما كثر على الأَلسنة اقتصر على هِجْدَمْ وإِخْدَمْ .
هدم : الهَدْمُ : نَقِيضُ البناء ، هَدَمَه يَهْدِمُه هَدْماً وهَدَّمه فانْهَدَمَ وتَهَدَّمَ وهَدَّمُوا بُيوتهم ، شُدِّدَ للكثرة .
ابن الأَعرابي : الهَدْمُ قَلْعُ المَدَرِ ، يعني البيوت ، وهو فِعْلٌ مُجاوزٌ ، والفِعلُ اللازم منه الانْهِدامُ .
ويقال : هَدَمَه ودَهْدَمَه بمعنى واحد ؛ قال العجاج :
وما سُؤالُ طَلَلٍ وأَرْسُمِ ، * والنُّؤْيِ بعدَ عَهْدِه المُدَهْدَمِ
يعني الحاجزَ حولَ البيت إِذا تَهَدَّم .
والهَدَمُ ، بالتحريك : ما تَهدَّم من نواحي البئر فسقط في جَوْفِها ؛ قال يصف امرأَة فاجرةً :
تَمْضي ، إِذا زُجِرَتْ عن سَوْأَةٍ ، قُدُماً ، * كأَنها هَدَمٌ في الجَفْرِ مُنْقاضُ
والأَهْدَمانِ : أَن يَنْهارَ عليكَ بناءٌ أَو تقعَ في بئرٍ أَو أُهْوِيَّة .
وقوله في الحديث : اللهمّ إِني أَعوذُ بك منَ الأَهْدَمَينِ ؛ قيل في تفسيره : هو أَن يَنْهَدِمَ على الرجل بناءٌ أَو يقعَ في بئرٍ ؛ حكاه الهرويّ في الغريبين ، قال ابن سيده : ولا أَدري ما حقيقتُه ؛ قال ابن الأَثير : هو أَن ينهارَ عليه بناءٌ أو يقعَ في بئرٍ أَو أُهْوِيّة .
والأَهْدَمُ .
أَفْعَلُ من الهَدَم : وهو ما تَهَدَّمَ من نواحي البئر فسقط فيها .
وفي حديث الشهداء : وصاحبُ الهَدَمِ شهيدٌ ؛ الهَدَمُ ، بالتحريك : البناءُ المَهْدُومُ ، فَعَلٌ بمعنى مفعول ، وبالسكون الفِعْلُ نفْسُه ؛ ومنه الحديث : مَن هَدَمَ بُنْيانَ رَبِّه فهو مَلْعونٌ أَي مَنْ قَتَلَ النفَّسَ المُحرَّمة لأَنها بُنيانُ الله وتَرْكِيبُه .
وقالوا : دَمُنا دَمُكم وهَدَمُنا هَدَمُكم أَي نحن شيءٌ واحدٌ في النُّصْرة تَغْضَبون لنا ونغْضَبُ لكم .
وفي الحديث .
أَن أَبا الهيثم بن التَّيِّهان قال لرسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم : إِن بيننا وبين القومِ حبالاً ونحن قاطِعوها فنخشَى إِنِ الله أَعَزَّك وأَظْهَرَكَ أَن ترجعَ إِلى