والعَتادُ ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر :
إِذا أُنِيخَتْ والْتَقَوْا بالأَهْجامْ ، * أَوْفَت لهم كَيْلاً سَريع الإِعْذامْ
الأَصمعي : يقال هَجَمٌ وهَجْمٌ للقَدَحِ ؛ قال الراجز :
ناقةُ شيخٍ للإِله راهِبِ ، * تَصُفُّ في ثلاثةِ المَحالِبِ :
في الهَجَمَيْنِ ، والْهَنِ المُقارِبِ
قال : الهَجَمُ العُسُّ الضخم أَي تجمع بين مِحْلَبَيْنِ أَو ثلاثة ناقة صَفوفٌ تجمع بين المحالب ، قال : والفَرَق أَربعةُ أَرباع ؛ وأَنشد :
تَرْفِد بعدَ الصَّفِّ في فُرْقانِ
جمع الفَرَق وهو أَربعة أَرباعٍ ، والهنُ المُقارِبُ : الذي بين العُسَّين .
والهَجْمةُ : القطْعة الضَّخْمة من الإِبل ، وقيل : هي ما بين الثلاثين والمائة ؛ ومما يَدلَّك على كثرتها قوله :
هَلْ لكِ ، والعارِضُ منكِ عائِضُ ، * في هَجْمَةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ ؟ ( 1 ) وقيل : الهَجْمةُ أَوَّلُها الأَرْبَعون إِلى ما زادت ، وقيل : هي ما بين السَّبْعِين إِلى دُوَيْن المائة ، وقيل : هي ما بين السبعين إِلى المائة ؛ قال المعْلُوط :
أَعاذِل ، ما يُدْريك أَنْ رُبَّ هَجْمةٍ * لأَخْفافِها فَوْقَ المِتانِ فَدِيدُ ؟
وقيل : هي ما بين التِّسعين إِلى المائة ، وقيل : ما بين الستِّين إِلى المائة ؛ وأَنشد الأَزهري :
بهَجْمَةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ
وقال أَبو حاتم : إِذا بلغت الإِبلُ سِتِّين فهي عَجْرمة ، ثم هي هَجْمةٌ حتى تبلغ المائة ، وقيل : الهَجْمة من الإِبل أَولها الأَربعون إِلى ما زادَت ، والهُنَيدَةُ المائة فقط .
وفي حديث إِسلام أَبي ذر : فَضَمَمْنا صِرْمتَه إِلى صِرْمَتِنا فكانت لنا هَجْمةٌ ؛ الهَجْمَةُ من الإِبل : قريبٌ من المائة ؛ واستعار بعضُ الشُّعراء الهَجْمَةَ للنَّخْل مُحاجِياً بذلك فقال :
إِلى الله أَشْكُو هَجْمةً عَرَبيَّةً ، * أَضَرَّ بها مَرُّ السِّنينَ الغوابِرِ
فأَضْحَتْ رَوايا تَحْمِل الطِّينَ ، بعدما * تكونُ ثِمالَ المُقْتِرِينَ المَفاقِرِ
والهَجْمةُ : النَّعْجةُ الهَرِمة .
وهَجَمَ الشيءُ : سَكنَ وأَطْرَق ؛ قال ابن مقبل :
حتى اسْتَبَنتُ الهُدى ، والبيدُ هاجمةٌ ، * يَخشَعْنَ في الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّينا
والاهْتِجامُ : آخر الليل .
والهَجْمُ : السَّوْق الشديد ؛ قال رؤبة :
والليلُ يَنْجُو والنهارُ يَهْجُمه
وهَجَمَ الرجلَ وغيره يَهْجُمُه هَجْماً : ساقه وطرَده .
ويقال : هَجَمَ الفحلُ آتُنَه أَي طَرَدَها ؛ قال الشاعر :
وَرَدْتِ وأَرْدافُ النُّجومِ كأَنها ، * وقد غارَ تاليها ، هجا أُتْن هاجِم ( 2 ) والهَجائمُ : الطرائدُ .
والهاجِمُ أَيضاً : الساكن المُطْرِقُ .
وهَجْمةُ الشِّتاءِ : شِدَّةُ بَرْدِه .
وهَجمة الصيْفِ : حَرُّه ؛ وقولُ أَبي محمد الحذلَمِيّ أَنشده ثعلب :
فاهْتَجَمَ العيدانُ من أَخْصامها
هامش
( 1 ) قوله [ هل لك الخ ] صدره كما في مادة عرض :
يا ليل أسقاك البريق الوامض
. هل لك الخ وهو لأَبي محمد الفقعسي يخاطب امرأة يرغبها في أن تنكحه ، والمعنى : هل لك في هجمة يبقي منها سائقها لكثرتها عليه ، والعارض أي المعطي في نكاحك عرضاً ، وعائض أي آخذ عوضاً منك بالتزويج .
( 2 ) قوله [ هجا أتن ] كذا بالأصل .