ولا الفِغامُ دون أن تُفاقِما ، * وتَرْكَبَ القَوائمُ القوائما
وفَغِمَ بالمكان فَغَماً : أَقام به ولزِمَه .
وأَخذ بفُغْم الرجل أي بذقنه ولحيته كفُقْمه .
وفي الحديث : كلوا الوَغْم واطرحوا الفَغْم ؛ قال ابن الأَثير : الوَغْم ما تساقط من الطعام ، والفَغْم ما يَعْلَقُ بين الأَسنان ، أي كلوا فُتات الطعام وارموا ما يخرجه الخِلال ، قال : وقيل هو بالعكس .
فقم : الفَقَمُ في الفم : أن تدخل الأَسنان العليا إلى الفم ، وقيل : الفَقَم اختلافه ، وهو أن يخرج أسفل اللَّحْي ويدخل أعلاه ، فَقِمَ يَفْقَم فَقَماً وهو أَفْقَم ، ثم كثر حتى صار كلُّ مُعْوَجٍّ أَفقم ، وقيل : الفَقَم في الفَم أن تتقدم الثنايا السفلى فلا تقع عليها العليا إذا ضم الرجل فاه .
وقال أبو عمرو : الفَقَمُ أن يطول اللحي الأَسفل ويَقْصُر الأَعلى .
ويقال للرجل إذا أَخذ بِلِحْية صاحبه وذَقَنه : أخذ بفُقْمه .
وفَقَمْت الرجل فَقْماً ، وهو مَفْقُوم إذا أخدت بفُقْمه .
أبو زيد : بهظته أَخذت بفُقْمه وبفُغْمه ؛ قال شمر : أراد بفُقمه فمه وبفُغْمه أنفه ، قال : والفُقْمانِ هما اللَّحْيان .
وفي الحديث : من حفظ ما بين فُقْمَيْه دخل الجنة أي ما بين لَحييه ؛ والفُقم ، بالضم : اللحي ، وفي رواية : من حفظ ما بين فُقْمَيْه ورجليه دخل الجنة ؛ يريد من حفظ لسانه وفرجه .
الليث : الفَقَمُ رَدَّة في الذقن ، والنعت أفْقَمُ .
وفي حديث موسى ، عليه السلام : لما صارت عصاه حية وضعت فُقماً لها أَسفل وفُقْماً لها فوق .
وفي حديث الملاعنة : فأَخذت بفُقْمَيْه أي بلحييه .
وفَقِمَ الرجلُ فَقَماً : رجع ذقَنُه إلى فمه .
وفَقِمَ أَيضاً : كثر ماله .
وفَقِمَ الإِناءُ : امتلأَ ماء .
ويقال : فَقِمَ الشيء اتسع ، والفَقَمُ الامتلاء .
يقال : أَصاب من الماء حتى فَقِم ؛ عن أبي زيد .
والأَمر الأَفْقَمُ : الأَعوج المخالف .
وأمرٌ مُتَفاقِم ، وتَفاقَمَ الأَمر أي عَظُم .
وفَقُمَ الأَمرُ فُقوماً : عظم ، وفَقِمَ أيضاً فَقَماً .
وفَقِمَ الأَمرُ يَفحقَمُ فَقَماً وفُقُوماً وتَفاقَم : لم يَجْره على استواء ، مشتق من ذلك .
وفَقِمَ الرجلُ فَقَماً : بَطِرَ ، وهو من ذلك لأَن البَطَر خروج عن الاستقامة والاستواء ؛ قال رؤبة :
فلَم تَزَلْ تَرْأَمُه وتَحْسِمُه ، * من دائِه ، حتى اسْتَقامَ فَقَمُه ( 1 ) التهذيب : وإن قيل فَقَم الأَمرُ كان صواباً ؛ وأنشد :
فإنْ تَسْمَعْ بلأْمِهما ، * فإنّ الأَمرَ قد فَقَما
أبو تراب : سمعت عَرّاماً يقول رجل فَقِمٌ فَهِمٌ إذا كان يعلو الخصوم ، ورجل لَقِمٌ لَهِمٌ مثله .
وفي حديث المغيرة يصف امرأَة : فَقْماءَ سَلْفَعٍ ؛ الفَقْماءُ : المائلةُ الحَنَك ، وقيل : هو تقدم الثنايا السُّفلى حتى لا تقع عليها العُليا .
والفَقْم والفُقْم : طَرَف خَطْم الكلب ونحوه ، وقيل : ذقن الإِنسان ولَحْييه ، وقيل : هما فمه .
التهذيب : وربما سَمَّوْا ذقن الإِنسان فَقْماً وفُقْماً .
والمُفاقمة : البُضْع ، وفي الصحاح : البِضاعُ ؛ قال الشاعر :
ولا الفِغامُ دُونَ أن تُفاقِما
وهذا الرجز للأَغلب العجلي ، وقد تقدم في فَغَم .
وفَقَم المرأَةَ : نكحها .
وفَقِمَ مالُه فَقَماً : نَفِدَ ونَفِقَ .
وفُقَيْم : بطن في كنانة ، النسب إليه فُقَمِيٌّ نادِرٌ ؛ حكاه سيبويه ، وفي الصحاح : والنسبة إليهم فُقَمِيٌّ
هامش
( 1 ) قوله [ ترأمه ] كذا بالأصل بميم ، وفي المحكم ترأبه بالباء ، والمعنى واحد .