خُرت وهو خَرق النصاب ، وإنما جعله مفصوماً لتثنيه وانحنائه إذا نام ، ولم يقل مقصوم ، بالقاف ، فيكون بائناً باثنين ، قال ابن بري : قيل في نبه إنه المشهور ، وقيل النفيس الضالّ الموجود عن غفلة لا عن طلب ، وقيل : هو المنسي .
الفراء : فأْس فَصيم ( 1 ) .
وهي الضخمة ، وفأْس فِنْدَأْيةٌ لها خُرت ، وهو خرق النصاب ، قال : وأما القصم ، بالقاف ، فأَن ينكسر الشيء فيبين .
وفي حديث أبي بكر : إني وجدت في ظهري انْفِصاماً أي انصداعاً ، ويروى بالقاف ، وهو قريب منه .
وفي الحديث : استَغْنُوا عن الناس ولو عن فِصْمة السواك أي ما انكسر منه ، ويروى بالقاف .
وأَفْصَم الفحلُ إذا جَفر ؛ ومنه قيل : كل فحل يُفْصِم إلا الإِنسان أي ينقطع عن الضراب .
وانفصم المطر : انقطع وأَقْلَع .
وأَفصم المطرُ وأَفْصى إذا أَقلَع وانكشف ، وأَفْصَمَت عنه الحُمَّى .
وفي حديث عائشة ، رضوان الله عليها : أنها قالت رأيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يَنْزِل عليه في اليوم الشديد البرْدِ فَيُفْصِم الوَحْيُ عنه وإِنَّ جَبِينَه ليَتَفصَّد عرَقًا ؛ فيُفْصِم أي يُقلِع عنه .
وفي بعض الحديث : فيُفصم عني وقد وَعَيْت يعني الوَحْي أي يُقلع .
فطم : فَطَم العُودَ فَطْماً : قطعه .
وفَطَمَ الصبيِّ يَفْطِمه فَطْماً ، فهو فطيم : فصَلَه من الرضاع .
وغلام فَطِيم ومَفْطُوم وفطَمَتْه أُمه تَفْطِمه : فصَلته عن رضاعها .
الجوهري : فِطام الصبي فِصاله عن أُمه ، فطَمَت الأُم ولدها وفُطِم الصبي وهو فَطِيم ، وكذلك غير الصبي من المَراضِع ، والأُنثى فَطِيم وفَطِيمة .
وفي حديث امرأَة رافع لما أَسلم ولم تُسْلِم : فقال ابنتي وهي فَطِيم أي مَفْطُومة ، وفعيل يقع على الذكر والأُنثى ، فلهذا لم تلحقه الهاء ، وجمع الفَطِيم فُطُم مثل سَرِير وسُرُر ؛ قال :
وإن أَغارَ ، فلم يَحْلو بِطائِلةٍ * في لَيْلةٍ من حَمِير ساوَرَ الفُطُما
وفي حديث ابن سيرين : بلغه أن ابن عبد العزيز أَقْرَعَ بين الفُطُم فقال : ما أَرى هذا إلا من الاسْتِقْسام بالأَزْلام ؛ جمع فَطِيم من اللبن أي مَفْطُوم .
قال ابن الأَثير : وجمع فَعِيل في الصفات على فُعُل قليل في العربية ، وما جاء منه شُبِّه بالأَسماء كنَذِير ونُذُر ، فأما فعيل بمعنى مفعول فلم يرد إلا قليلاً نحو عَقِيم وعُقُم وفَطِيم وفُطُم ، وأراد بالحديث الإِقْراع بين ذَرارِيِّ المسلمين في العَطاء ، وإنما أَنكره لأَن الإِقراع لتفضيل بعضهم على بعض في الفرض ، والاسم الفِطام ، وكل دابة تُفْطَم ؛ قال اللحياني : فَطَمَتْه أُمه تَفْطِمه ، فلم يَخُص من أي نوع هو ؛ وفَطَمْت فلاناً عن عادته ، وأُصل الفَطْم القطع .
وفَطَم الصبيَّ : فصله عن ثدي أُمه ورَضاعها .
والفَطِيمة : الشاة إذا فُطِمت .
وأَفْطَمَت السَّخلة : حان أن تُفْطَم ؛ عن ابن الأَعرابي ، فإذا فُطِمت فهي فاطِمٌ ومَفْطُومة وفَطِيمةً ؛ عنه أيضاً ، قال : وذلك لشهرين من يوم ولادها .
وتَفاطَم الناس إذا لَهِجَ بَهْمُهم بأُمهاته بعد الفِطام فدفع هذا بَهْمَه إلى هذا وهذا بهْمَه إلى هذا ، وإذا كانت الشاة تُرْضِع كل بَهْمة فهي المُشْفِع .
ابن الأَعرابي قال : إذا تناولت أولاد الشياه العيدان قيل رَمَّت وارتَمَّت ، فإذا أَكلت قيل بَهْمة سامع ( 2 ) .
حتى يدنو فطامها ، فإذا دنا فطامها قيل أَفْطَمَت البَهمة ، فإذا فُطمت فهي فاطم ومَفْطومة وفطيم ، وذلك لشهرين من يوم فطامها
هامش
( 1 ) قوله [ فأس فصيم ] كذا في الأصل والقاموس ، والذي في التهذيب والتكملة : فيصم أي كصيقل .
( 2 ) قوله [ بهمة سامع ] كذا في الأصل على هذه الصورة .