أي الذين جاوزوا الحد .
وفي حديث علي : تَجَهَّزوا لقتال المارقين المُغْتَلمين أي الذين تجاوزوا حَدَّ ما أُمروا به من الدين وطاعة الإِمام وبَغَوْا عليه وطَغَوْا ؛ ومنه قول عمر ، رضي الله عنه : إذا اغْتَلَمَتْ عليكم هذه الأَشربة فاكْسِروها بالماء .
قال أَبو العباس : يقول إذا جاوزت حَدَّها الذي لا يُسْكِرُ إلى حدها الذي يسكر ، وكذلك المغتلمون في حديث علي .
ابن الأَعرابي : الغُلُمُ المحبوسون ، قال : ويقال فلان غُلامُ الناس وإن كان كَهْلاً ، كقولك فلان فَتى العَسْكَر وإن كان شيخاً ؛ وأَنشد :
سَيْراً ترى منه غُلامَ الناس * مُقَنَّعاً ، وما به مِنْ باس ،
إلا بَقايا هَوْجَلِ النُّعاس
والغُلامُ معروف .
ابن سيده : الغُلامُ الطَّارُّ الشارب ، وقيل : هو من حين يولد إلى أَن يشيب ، والجمع أَغْلِمَةٌ وغِلْمَةٌ وغِلْمانٌ ، ومنهم من استغنى بِغِلْمَةٍ عن أَغْلِمَةٍ ، وتصغير الغِلْمة أُغَيْلِمَةٌ على غير مُكَبَّره كأنهم صَغَّرُوا أَغْلِمَة ، وإن لم يقولوه ، كما قالوا أُصَيْبِيَة في تصغير صِبْيَة ، وبعضهم يقول غُلَيْمة على القياس ، قال ابن بري : وبعضهم يقول صُبَيَّة أَيضاً ؛ قال رؤبة :
صُبَيَّة على الدُّخانِ رُمْكا
وفي حديث ابن عباس : بَعثَنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أُغَيْلِمَة بني عبد المطلب من جَمْعٍ بلَيْلٍ ؛ هو تصغير أَغْلِمة جمع غُلام في القياس ؛ قال ابن الأَثير : ولم يرد في جمعه أَغْلِمة ، وإنما قالوا غِلْمَة ، ومثله أُصَيْبِيَة تصغير صِبْيَة ، ويريد بالأُغَيْلمة الصِّبْيان ، ولذلك صغرهم ، والأُنثى غُلامةٌ ؛ قال أَوس بن غَلْفاء الهُجَيمي يصف فرساً :
أَعانَ على مِراس الحَرْب زَغْفٌ ، * مُضاعَفَةٌ لها حَلَقٌ تُؤَامُ
ومُطَّرِدُ الكُعوب ومَشْرَفِيٌّ * من الأُولى ، مَضَارِبُه حُسامُ
ومُركضَةٌ صَرِيحِيٌّ أَبُوها ، * يُهانُ لها الغُلامةُ والغُلامُ
وهو بَيِّنُ الغُلُومة والغُلُوميَّة والغُلامِيَّة ، وتصغيره غُلَيِّم ، والعرب يقولون للكهل غُلامٌ نَجيبٌ ، وهو فاشٍ في كلاهم ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
تَنَحَّ ، يا عَسيفُ ، عَنْ مَقامِها * وطَرِّحِ الدَّلْوَ إلى غُلامِها
قال : غُلامُها صاحِبُها .
والغَيْلَمُ : المرأَة الحَسْناء ، وقيل : الغَيْلَمُ الجارية المُغْتَلِمةَ ؛ قال عياض الهذلي :
مَعِي صاحِبٌ مِثلُ حَدِّ السِّنان ، * شَدِيدٌ عَلى قِرْنِه مِحْطَمُ
وقال الشاعر :
من المُدَّعِينَ إذا نُوكِرُوا ، * تُنِيفُ إلى صوته الغَيلَمُ
الليث : الغَيلَمُ والغَيْلَمِيُّ الشابُّ العظيم المَفْرِق الكثير الشعر .
المحكم : والغَيْلَمُ والغَيلَمِيُّ الشاب الكثير الشعر العريض مَفْرِقِ الرأْس .
والغَيْلَمُ : السُّلَحْفاة ، وقيل : ذكَرُها .
والغَيْلَمُ أَيضاً : الضِّفْدَع .
والغَيْلَمُ : مَنْبَعُ الماء في البئر .
والغَيْلَمُ : المِدْرى ؛ قال :
يُشَذِّبُ بالسِّيْفِ أَقْرانَه ، * كما فَرَّقَ اللِّمَّةَ الغَيْلَمُ
قال الأَزهري : قوله الغَيْلم المِدْرى ليس بصحيح ، ودل استشهاده بالبيت على تصحيفه .
قال : وأَنشدني غير
لسان العرب — صفحة 440
مساهمون: ابن منظور
ص٤٤٠