واحد بيت الهذلي :
ويَحْمِي المُضافَ إذا ما دَعا ، * إذا فَرَّ ذو اللِّمِّةِ الغَيْلَمُ
قال : هكذا أنشدنيه الإِيادي عن شمر عن أبي عبيد وقال : الغَيْلَمُ العظيم ، قال : وأَنشدنيه غيره :
كما فَرَّقَ اللِّمَّةَ الفَيْلَمُ
بالفاء ، قال : وهكذا أَنشده ابن الأَعرابي في رواية أَبي العباس عنه ، قال : والفَيْلَمُ المُشْط ، والغَيْلَمُ : موضعٌ في شعر عَنترة ؛ قال :
كيْفَ المَزارُ ، وقد تَرَبَّعَ أَهْلُها * بعُنَيزَتَيْنِ ، وأَهْلُنا بالغَيْلَم ؟
غلصم : الغَلْصَمَةُ : رأْس الحُلْقوم بشواربه وحَرْقدته ، وهو الموضع الناتئ في الحَلْق ، والجمع الغَلاصِمُ ، وقيل : الغَلْصَمةُ اللَّحم الذي بين الرأْس والعُنُق ، وقيل : مُتَّصَلُ الحلقوم بالحلق إذا ازْدَرَدَ الآكلُ لُقْمَته فَزَلَّتْ عن الحلقوم ، وقيل : هي العُجرةُ التي على مُلْتَقَى اللَّهاةِ والمَرِيءِ .
وغَلْصَمَه أي قَطَع غَلْصَمَتَه .
ويقال : غَلْصَمْتُ فلاناً إذا أخذت بحَلْقِه ؛ قال العجاج :
فالأُسْدُ مِنْ مُغَلْصَمٍ وخُرْسِ
واستعار أبو نُخَيْلة الغَلاصِمَ للنَّخْل فقال ، أَنشده أَبو حنيفة :
صَفَا بُسْرُها ، واخْضَرَّتِ العُشْبُ بَعْدَما * عَلاها اغْبِرارٌ لانْضِمامِ الغَلاصِمِ
أدامَ لهَا العَصْرَيْنِ رِيّاً ، ولم يَكُنْ * كَمَنْ ضَنَّ عَن عُمْرانِها بالدَّراهِمِ
والغَلْصَمَةُ : الجماعةُ ، وهم أَيضاً السادةُ ؛ قال :
وهِنْدٌ غادةٌ غَيْداءُ * في غَلْصَمةٍ غُلْبِ
يجوز أن يعني به الجماعة وأن يعني به السادة ؛ وقول الفرزدق :
فما أنتَ من قَيْسٍ فَتَنْبَح دُونَها ، * ولا من تَمِيمٍ في اللَّها والغلاصِم
عَنَى أَعاليَهم وجِلَّتَهم .
ابن السكيت : إنه لفي غَلْصَمَةٍ من قومه أي في شَرَفٍ وعَدَدٍ ؛ قال أَبو النجم :
أَبي لُجَيْمٌ ، واسْمُه ملءُ الفَمِ ، * في غَلْصَمِ الهامِ وهامِ الغَلْصَمِ
وقال الأَصمعي : أراد أَنه في مُعْظَم قومه وشرَفِهم ، والغَلْصَمةُ : أَصلُ اللسان ، أخبر أَنه في قَومٍ عِظام الهامِ ، وهذا مما يوصف به الرجلُ الشديدُ الشريفُ ؛ وذكر المُنذري أَن أَبا الهيثم أَنشده للأَغلب :
كانَتْ تَمِيمُ مَعْشَراً ذَوِي كَرَم ، * غَلْصَمةً مِنَ الغَلاصِمِ العُظَم
قال : غَلْصَمَةً جماعة لأَن الغَلْصمة مجتمعة بما حولها ؛ وقال
غَداةَ عَهِدْتُهُنَّ مُغَلْصَماتٍ ، * لَهُنَّ بِكُلِّ مَحْنِيَة نَحِيمُ
مُغَلْصَماتٍ : مشدودات الأَعناق .
غمم : الغمُّ : واحد الغُمُومِ .
والغَمُّ والغُمَّةُ : الكَرْبُ ؛ الأَخيرة عن اللحياني ؛ قال العجاج :
بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاس إذ تُكُمُّوا * بغُمَّةٍ ، لوْ لمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا
تُكُمُّوا أي غُطُّوا بالغَمِّ ؛ وقال الآخر :
لا تَحْسَبَنْ أن يَدِي في غُمَّه ، * في قَعْرِ نِحْيّ أَسْتَثِيرُ حَمَّه