ويَوْمُ النِّسارِ ويَوْمُ الجِفارِ * كانا عَذاباً ، وكانا غَراما
وقوله عز وجل : إن عذابها كان غراماً ؛ أي مُلِحّاً دائماً ملازماً ؛ وقال أبو عبيدة : أي هلاكاً ولِزاماً لهم ، قال : ومنه رَجُلٌ مُعْرَمٌ ، من الغُرْم أَو الدَّيْن .
والغَرام : الوَلُوعُ .
وقد أُغْرِم بالشيء أي أُولِع به ؛ وقال الأَعشى :
إنْ يُعاقِبْ يَكُنْ غَراماً ، وإن يُعْطِ * جَزِيلاً فإنَّه لا يُبالي
وفي حديث معاذ : ضَرَبَهُمُ الله بِذُلّ مُغْرَمٍ أي لازم دائم .
يقال : فلان مُغْرَمٌ بكذا أي لازم له مُولَعٌ به .
الليث : الغُرْمُ أَداء شيء يلزم مثل كفالة يَغْرَمها ، والغَرِيمُ : المُلْزَم ذلك .
وأَغْرَمْتُه وغَرَّمْته بمعنى .
ورجل مُغْرَمٌ : مُولَعٌ بعشق النساء وغيرهن .
وفلان مُغْرَمٌ بكذا أي مُبتَلىً به .
وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : فَمَنِ اللَّهِجُ باللذَّة السَّلِسُ القِياد للشهوة أَو المُغْرَمُ بالجَمْع والادِّخار ؟ والعرب تقول : إن فلاناً لمُغْرَمٌ بالنساء إذا كان مُولَعاً بهنَّ .
وإني بك لَمُغْرَمٌ إذا لم يصبر عنه .
قال : ونُرَى أن الغَرِيم إنما سمي غَرِيماً لأَنه يطلب حَقَّه ويُلِحُّ حتى يقبضه .
ويقال للذي له المال يطلبه ممن له عليه المال : غَرِيمٌ ، وللذي عليه المال : غَرِيمٌ .
وفي الحديث : الرَّهْنُ لمن رَهَنَه له غُنْمُه وعليه غُرْمُه أي عليه أَداء ما رهن به وفَكاكُه .
ابن الأَعرابي : الغَرْمى المرأَة المُغاضِبة .
وقال أَبو عمرو : غَرْمى كلمة تقولها العرب في معنى اليمين .
يقال : غَرْمى وجَدِّك كما يقال أَما وجَدّك ؛ وأَنشد :
غَرْمى وجَدِّكَ لَوْ وَجَدْتَ بِهِمْ ، * كَعَداوَةٍ يَجِدُونها بَعْدِي
غرطم : الغُرْطُمانيُّ : الفتيُّ الحَسَنُ ، وأَصله في الخيل .
غرقم : أبو عمرو : الغَرْقَمُ الحَشَفَةُ ؛ وأَنشد :
بِعَيْنَيْكَ وَغْفٌ ، إذ رَأَيتَ ابنَ مَرْثَدٍ * يُقَسْبِرُها بِغَرْقَمٍ تَتَزَبَّدُ
إذا انْتَشَرَتْ حَسِبتَها ذاتَ هَضْبَةٍ ، * تَرَمَّزُ في أَلْغادِها وتَرَدَّدُ
غسم : الغَسَمُ : السواد كالغَسفَ ؛ عن كراع .
وقال النضر : الغَسَمُ اختلاط الظُّلْمة ؛ وأَنشد لساعدة ابن جؤية :
فظَلَّ يَرْقُبُه ، حَتَّى إذا دَمَسَتْ * ذَاتُ العِشاء بأَسْدَافٍ مِنَ الغَسَمِ
وقال رؤبة :
مُخْتَلِطاً غُبارُه وغَسَمُه
وأَنشد ابن سيده بيت الهذلي ( 1 ) .
فَظَلَّ يَرْقُبه ، حتى إذا دَمَسَتْ * ذاتُ الأَصِيلِ بأَثْناءٍ من الغَسَمِ
قال : يعني ظُلْمة الليل .
وليل غاسِمٌ : مُظْلِم ؛ وقال رؤبة أَيضاً :
عن أَيِّدٍ مِنْ عِزِّكم لا يَغْسِمُه
والغَسَم والطَّسَم عند الإِمساء ، وفي السماء غُسَمٌ من سحاب وأَغْسامٌ ، ومثله أَطْسامٌ من سحاب ودُسَمٌ وأَدْسام ، وطُلَسٌ من سحاب ، وقد أَغْسَمْنا في آخر العَشِيِّ .
غشم : الْغَشْمُ : الظُّلْم والغَصْبُ ، غَشَمَهُم يَغْشِمُهم غَشْماً .
ورجل غاشِمٌ وغَشَّامٌ وغَشُومٌ ، وكذلك الأُنثى ؛ قال :
هامش
( 1 ) قوله [ وأنشد ابن سيده ] كذا في الأَصل وليس في المحكم شيء من هذا البيت ، بل الذي أنشده كذلك هو الأَزهري وانشاده الأَول للجوهري .